المغرب الأزرق
العربي
بات مؤكداً أن ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، سيكون الملف الأكثر دقة في شتاء الاتحاد الأوروبي، بموازاة الانتخابات الأوروبية. في سياق “بريكست”، دعت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى ضمانات بشأن العلاقة المستقبلية مع بريطانيا، بما في ذلك الوضع المستقبلي لجبل طارق بالنسبة إلى إسبانيا وملف الصيد البحري بالنسبة إلى العديد من الدول.
وبرز أمس موقف لافت لرئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، التي قالت إنه “إذا رفض البرلمان مسودة اتفاق الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، فيمكن أن ينتهي الأمر بعدم مغادرة بريطانيا الاتحادَ”. وخلال فترة استجواب رئيسة الوزراء الأسبوعية في مجلس العموم، ردت ماي بأن “بريطانيا تريد علاقة تجارية وثيقة بالاتحاد الأوروبي بعد بريكست”. وحذّرت من أنه “إذا رفض البرلمان اتفاقها، فيمكن أن يعني ذلك مزيداً من عدم اليقين، مزيداً من الانقسام، أو أن يخاطر بعدم وجود بريكست على الإطلاق”.
وبعد أن كان جبل طارق بمثابة ألم في الرأس بالنسبة إلى إسبانيا، فإنه من المرجّح أن يتحوّل إلى مصدرٍ للإحراج للاتحاد الأوروبي. فبعد تهديد رئيس الوزراء الإسباني، بابلو سانشيز، بعدم التوقيع على الاتفاق حول انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في القمة الأوروبية يوم الأحد المقبل، بدا نوع من القلق داخل الدوائر الأوروبية التي كانت تعتقد أن أوان طيّ ملف “بريكست” قد حان. وقال سانشيز في مؤتمر صحافي نظمته مؤسسة “إيكونوميست” في مدريد، إنه “لا يمكننا أن نتخيل أن ما سيحدث في المستقبل في ما يتعلق بجبل طارق يعتمد على المفاوضات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي”. فمدريد تعتبر أن “المادة 184 من مسودة الاتفاق لا تنصّ بوضوح على أن حالة ما بعد خروج بريطانيا من منطقة جنوب الجزيرة شبه الأيبيرية يجب أن تكون موضوع مفاوضات ثنائية منفصلة بين مدريد ولندن”.
ويأتي هذا التهديد بعد حوالي أسبوع من التوصل إلى اتفاق بين المفاوضين الأوروبيين والبريطانيين بشأن مشروع اتفاق الانسحاب، الذي أُرفق به بروتوكول بشأن جبل طارق. وضعٌ دفع بالمتحدث باسم المفوضية الأوروبية، مارغاريتيس شيناس، إلى التصريح بأن “المفوضية على دراية بالتساؤلات الإسبانية”، مشيراً إلى أن “المبادئ التوجيهية التي قدمها رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي إلى المفاوضين الأوروبيين توضح أنه لا يمكن لأي اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا أن يُطبّق على منطقة جبل طارق، دون اتفاق بين إسبانيا وبريطانيا”. غير أن شيناس امتنع عن قول ما إذا كانت ممكنةً إعادةُ النظر في نص مشروع الاتفاقية، الذي وافق عليه وزراء خارجية دول الاتحاد والحكومة البريطانية، لإدخال التعديلات المطلوبة في الإعلان السياسي المشترك للطرفين في إطار علاقاتهما المستقبلية. قائلاً: “لا أريد التعليق على المفاوضات الجارية”.






















































































