المغرب الازرق
في أولى ردود الفعل على بلاغ وزارة الفلاحة و الصيد البحري حول ما تناولته وسائل الإعلام عن زارة الوفد البرلماني للموانئ الجنوبية للمملكة و حيثياتها، ترى هيئات مهنية ان وزارة الصيد البحري ما زالت متمسكة بالقول أن استراتيجية ” آليوتيس” المعدة من طرف مكتب دراسات أجنبي؛ ” إستراتيجية صاحب الجلالة “حتى تضفي عليها القدسية و تمنع من مناقشتها أو الطعن في مضامينها،هذا بينما يؤكد احد المهنيين ان من المهنيين الأصليين أنها يرون أن إستراتيجية اليوتيس مشوبة بكثير من العيوب و النواقص، و لو لم تكن كذلك لعرضها السيد وزير الصيد البحري للمناقشة ضمن برنامج متلفز كما قام بذلك السيد كريم غلاب لما عرض القانون الجديد للسياقة أمام المشاهد المغربي في الداخل و الخارج.
و يضيف أن جلالة الملك حضر العرض الأول لهذه “الإستراتيجية” خلال سنة 2009 و هذا لا يعني أنه هو من وضعها. فهو مخطط يصب في مصلحة الصناعة البحرية و تجارة السمك بالدرجة الأولى ، و لا مكان لمهني الصيد البحري فيها إلا من أجل تسخيرهم كعمالة ووسيلة لخدمة جشع الأغنياء، ما يعني أنها إستراتيجية إغماء الغني و إفقار الفقير. هذه الإستراتيجية حسب المهنيين سوف تقضي على المخزون C (مخزون وادي الذهب) بعدما قضي على مخزوني A و B (مخزون باقي مياه شمال المملكة).
جهات أخرى تأسفت لحال وزارة الصيد البحري التي لم تفلح أجهزة مراقبة الجودة المغربية و على طول سلسلة الإنتاج و مراحل تداول الأسماك من التعرض لمنتوج فاسد، قبل أن تتدخل السلطات الأوربية لتعيد منتوجنا البحري في ثلاث مناسبات متتالية لنفس الأسباب، و تساءلت كيف لم تقم الوزارة بالواجب المهني و الضمير المهني في المرة الأولى و لا في الثانية و لا في الثالثة،و اعتبرته تقصيرا لم يقف عند حد الحالة الأولى و الاتعاض من نتائجها بل سوف تتكرر لمرتين على التوالي،و تعزو ذلك إلى لأن انعدام مراقبة ضارمة سواء داخل أسواق بيع السمك أو داخل المواني أو في عرض البحر؛ ما ترى أن المراقبة البيطرية مراقبة صورية غير فقط. أما مسألة تدمير المنتوج البحري المردود فهو أمر بديهي و مفروض و ليس اجتهادا أو إجراء فوق العادة .
و في نفس الاتجاه يقول ممثل إحدى الجمعيات النشطة في الصيد البحري بوادي الذهب ان البعثة البرلمانية التي زارت موانئ جنوب المملكة جاءت نتيجة مراسلة الجمعيات المهنية بوادي الذهب التي توجهت لهذه الجهة البرلمانية برسائل مضمونة مع إشعار بالتوصل لكل من السيد كريم غلاب، رئيس مجلس النواب؛ و السيد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة؛ و السيد محمد مبديع، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب؛ و السيد نور الدين مضياف، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة و التعادلية بمجلس النواب، و كذا معظم رؤساء الفرق البرلمانية الذين لم نتوصل بإشعارهم بالتوصل؛ هذا بعدما لم تنفع مراسلات الأجهزة الحكومية في شأن التدمير الممنهج الذي تسلكه السلطات المتدخلة في القطاع، و بسبب مواقفها السلبية و لغة الخشب التي تعتمدها في مواجهة مطالب المهنيين الحريصين على حماية ثروتنا البحرية لضمان استمراريتها.و ليس كما ورد في البلاغ أنها بعثة استكشافية نزولا عند طلب مجموعة برلمانية، والتي وافق عليها مكتب مجلس النواب كما تسمح بذلك القوانين الداخلية لهذه الغرفة.
كما توقف عند أما الصناديق البلاستيكية حيث تساءل عن هوية شركة تصنيع هذه الصناديق، و عن التكلفة الحقيقية لصناعتها، و من المستفيد من هذه العملية برمتها؟.
و كانت وزارة الصيد البحري قد أصدرت بلاغا صحفيا لم تتوصل”المغرب الأزرق” به، أكدت من خلاله أن
منذ انطلاق خطة العمل بإستراتيجية اليوتيس، فان قطاع الصيد البحري سجل نتائج ملموسة، أثبتت مدى فعالية التدابير وأهميتها، مما يؤكد على ضرورة استمرارية هذا المخطط الناجح، مشيرة إلى أن الحاجة ملحة حاليّا للعمل على تنفيذ ما جاء في الدعامات الأساسية التي تم تحديدها (استمرارية وتنافسية مردودية القطاع)
أمّا بخصوص إعادة كميات من السمك المغربي من طرف السلطات الأوروبية، فيشير البلاغ الى ان هذا الحادث وقع منذ ما يقارب شهرين. وقد كان رد فعل المصالح الصحية المغربية فوريا وفقا للإجراءات الجاري بها العمل دوليا، وذلك من خلال إتلاف الكمّيات المعنية وتعليق شهادة مطابقة منتوجات شركة التصدير المعنية منذ أكثر من شهر إلى حين القيام بالإجراءات الضرورية.
المنتجات المحجوزة بالديار الأوربية كانت بدفعتين ، الأولى من 24 طنا تمت إعادتها للمغرب من قبل السلطات الإسبانية، في 2013/01/09، والتي دمرتها المصالح البيطرية بالعيون، في 18/01/2013، والثانية، من 6.24 طنا، في 2013/01/18، والتي جرى إتلافها كذلك من طرف المصالح البيطرية بالعيون، بتاريخ 29/01/2013. أمّا الحاوية الثالثة، والتي تبلغ 16 طنا للشركة نفسها، فقد كانت “موضوع تنبيه من قبل السلطات الإيطالية، في 18/12/2012، ولم يتم بعد إعادتها إلى المغرب ” يقول البلاغ
و توضح وزارة الصيد في بلاغها أن هكذا حوادث متعلقة بالسلامة الصحية للأسماك جد واردة في حالة عدم احترام معايير مناولة الأسماك، كما حصل مع الشركة المعنية، حيث عرفت شاحنة النقل فترة انقطاع في سلسلة التبريد في طريقها إلى الخارج. وقد يتعرض سمك السردين بالخصوص لمثل هذه الحوادث لأنه يحتوي على كمية من الهيستامين. وفي حالة انقطاع سلسلة التبريد أو ارتفاع في درجة الحرارة، يرتفع معدل الهيستامين، ما يجعل الأسماك غير صالحة للاستهلاك.
ويؤكد البلاغ على ان الحادث يشكل حالة معزولة تخص أقل من 65 طنا من المنتوج، مذكرا في الوقت نفسه أنه، في سنة 2011، جرى تصدير000 469 طن من المنتوجات البحرية، أي بزيادة 25 في المائة مقارنة مع السنة الفارطة.
كما يضيف أن ليست للحادث له علاقة باستخدام الصناديق الموحدة، والتي عكس ما يروج له، تضمن الحفاظ على جودة الأسماك.
البلاغ يوضح أن الوزارة و المهنيين اتفقا على هذه اعتماد نموذج الصناديق البلاستيكية المستعملة، مما يفند ادعاءات أطراف مهنية ادعت باقصاءها عند إقرار استعمال الصناديق البلاستيكية ، كما ابرز البلاغ ان اقتناء هذه الصناديق جاء في إطار مناقصة مفتوحة، وتم تصنيعها في احترام تام للمعايير المطلوبة من قبل شركة كبيرة رائدة في هذا المجال بالمغرب.
و تؤكد وزارة الصيد البحري من خلال بلاغها أنها الضامن لحسن سير هذا القطاع وإدارة عمله على النحو السليم، ولا يمكن تحت أي ظرف من الظروف أن تترك المجال لأشخاص ذوي دوافع وأهداف أخرى تتعارض والتوجهات المسطرة، للتأثير عليه أو لتحول دون نُمو وتطور القطاع.





















































































