استضافت العاصمة اللبنانية بيروت فعاليات اليوم الأول من مؤتمر شرق المتوسط البحري East Med Maritime Conference 2019 في 19 يونيو 2019،حضره ما يقارب 250 مشاركا من خبراء القطاع البحري والنفط والغاز، وكذلك قطاع الأوفشور والموانئ والأكاديمين البحريين و منهم أكثر من 32 متحدثا متخصصا وخبيرا دوليا من مختلف البلدان العربية والأوروبية، وأكثر من 30 جهة راعية. ناقش خلاله المؤتمرون مواضيعا تهم المجتمع البحري والنقل والأوفشور، باعتبار أنه نقطة إلتقاء لعرض التطورات الجديدة ونتاج الخبرات الواسعة في مجالات النقل البحري واللوجستيات.
المؤتمر تناول مداخلات حول تحديات الصناعة البحرية واستدامة موانئ شرق البحر المتوسط، وقطاع اللوجستيات، وأهم المشاريع القائمة والمستقبلية، بحضور كبرى خطوط الشحن ومالكي السفن وأحواض بنائها وإصلاحها ووسطاء النقل والصناعات الداعمة لها، إضافة إلى المؤسسات الأكاديمية البحرية العريقة.
وقد تضمن إفتتاح المؤتمر كلمة للشخصيات المرموقة المشاركة، لكل من رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري الدكتور إسماعيل عبدالغفار إسماعيل، رئيسة الجامعة البحرية الدولية WMU الدكتورة Cleopatra Doumbia-Henry، والوزير فنيانوس.
وفي كلمته أثناء الإفتتاح، رحّب الوزير فنيانوس بالقادة البحريين والمتخصصين المشاركين من جميع أنحاء العالم، لافتا إلى هذا الحدث الفريد على أنه منصة مثالية تجمع رواد قطاع النقل البحري المحلي، الإقليمي والدولي، من القطاع العام والخاص والجهات الحكومية والإدارات البحرية.
و أكد الوزير فنيانوس أهمية مؤتمر شرق المتوسط البحري وانعكاسه على القطاع البحري اللبناني: “إن فعاليات مؤتمر شرق المتوسط البحري، التي تنعقد للمرة الأولى في العاصمة اللبنانية بيروت، تؤكد الموقع الجغرافي والإستراتيجي الذي يتميز به لبنان، وتحديدا في شقه البحري، حيث تولي الحكومة اهتماما كبيرا بقطاع النقل البحري والموانئ واللوجستيات من خلال خطة تنموية تطويرية شاملة لهذا القطاع الحيوي”.
وتابع بالقول: “تشهد صناعة النقل البحري تحولا هائلا، يحمل معه إمكانيات كبيرة يمكن أن تحدث تغيرا إيجابيا طويل الأجل في الصناعة والمجتمع. وهذا يتطلب حوارا وتعاونا وثيقا بين أصحاب المصلحة من القطاعين العام والخاص من المجتمع الدولي. وتمثل منطقة شرق البحر المتوسط نقطة التقاء بين العديد من المضائق والممرات والموانئ المحورية ذات البنية التحتية الحديثة. من هنا، تبرز أهمية مؤتمر شرق المتوسط البحري، الذي يجمع نخبة من الخبراء المحليين، الإقليميين والدوليين في قطاع النقل البحري والموانئ واللوجستيات والأوفشور، لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه الصناعة اليوم، وآخر ما تم التوصل له في قطاع التكنولوجيا، بهدف رسم خارطة طريق لمستقبل بحري مشرق”.
بمحاوره الخمسة، عرف مؤتمر EMMC 2019 بواقع القطاع البحري ومختلف جوانبه، وضعه الحالي والمستقبلي وعلاقته بالإقتصاد الوطني، إلى جانب عرض جهوزية المنطقة لتشريعات المنظمة البحرية الدولية المقررة عام 2020، ودور التكنولوجيا في استدامة أعمال مدراء السفن، تنمية كفاءات الموارد البشرية في مجال النقل، كيفية تعزيز واستدامة دور المرافئ العربية والإقليمية كمراكز محورية لجذب الخطوط العالمية وعمليات سلاسل التوريد.
و تتضمن فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر شرق المتوسط البحري المقررة في 20 حزيران/يونيو 2019 زيارة ميدانية بحرية إلى مرافق ميناء بيروت، حيث ستطلع إدارة المرفأ الزائرين على المشاريع الحالية والمستقبلية الهادفة إلى تطوير الميناء والبنية التحتية لمحطة الحاويات. هذا بالإضافة إلى زيارة مقررة إلى معهد العلوم البحرية والتكنولوجيا MARSATI، الذي يقع في مدينة البترون شمال لبنان، للتعرف على مرافق المعهد وخدماته الأكاديمية المتميزة. يلي ذلك زيارة ميدانية ثانية إلى مرفأ طرابلس، حيث سيعرف مدير المرفأ عن المشاريع التطويرية للبنية التحتية والمرافق ومحطة الحاويات، والإطلاع على فرص الإستثمارات في قطاع الموانئ الواعد.





















































































