عرف الحفل الختامي الذي نظمه معهد التكنولوجيا للصيد البحري بالعيون يوم السبت 29 يونيو ادارج كلمة ترحيبية كتبتها و القتها حسناء بوشبوش اطار تربوي امتعت الحاضرين ببديع بيانها وبليغ اثرها، و لجمال حروفها يابى المغرب الأزرق الا أن يشاطرها و اياكم.
” بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله وأمينه على وحيه وخليله وصفوته من عباده نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبدالله، وعلى آله وأصحابه، و من سلك سبيله، واهتدى بهداه إلى يوم الدين.
في موسم القِطاف، تهفو أسراب النوارس إلى شطآنها تردد دندنات الريح و الموْج العنيد و تملأ هذا الأفق فرحا و تدعونا لننشد سويا تعويذة الختام.
و على سبيل التحدي سأردد هنا و عاليا :
لا يمتطي المجدَ من لم يركبِ الخطرَ
و لا ينالُ العلا من قدَّم الحذرَ
و من أرادَ العلا بلا تعبٍ
قضى و لم يقضِ من إدراكها وطرَ.
أرحب بهذا الحضور البهيّ، و هذه الصفوة الطيبة ( السلطة، رؤساء المصالح، المدراء، المناديب، الإعلام، و الضيوف الكِرام….) و أهديهم باقة شكر كبيرة على مشاركتهم لنا حفل التخرج الميمون هذا.
و أرحب بمكونينا الأفاضل، و أشدّ على عزمهم في بذل الجهود للرفع من مستوى تكوين ضباط المستقبل، و نعلم ما يكابدونه من تعب و تضحيات و كثير من الصبر و العطاء .. و لكننا نعلم يقينا أننا ما سلكنا هذا الطريق إلا لنكمل فيه المسير.
ثم أرحب بباقة الورد و ضمّة الرَّيحان متدربينا الأبرار، و أخصهم بتحية النجاح فردا فرداً.
أنتم من ستصنعون مستقبلكم و تكتبون مسيرة حياتكم و تخلقون الفرصة التي تُنتظر منكم في رحلة تحقيق ذواتكم .. ستظهرون إمكانياتكم و تحددون الهدف من حياتكم …
و كلي ثقة بأنّ ما يوجد خلفكم و ما يوجد أمامكم أشياء صغيرة مقارنة بما يوجد في داخلكم.
سنعتبر جدلا هذا المعهد كسفينة في عرض البحر، أقطابها ثلاثْ، الإدارة .. المكونين .. المتدربين.
أقطاب سيصلون بها إلى برّ الأمان .. بعضهم يطلب و البعض الآخر يبذل في تَمَاهٍ و انصهار لا يخلو من العراقيل و المنغصات التي تطفو على السطح بين الفينة و الأخرى، و لا تجد بدًّا من الاندثار أمام تلك الجهود المبذولة بحزم الموظف و عطاء المكوِّن و اكتساب المتدرب.
إننا في هذا اليوم نصل إلى هدف بدأ المسير إليه منذ سنين، يومٍ نتوشح فيه جميعا بالنجاح و السّؤدد.
يسعدنا اليوم أن نجتمع لنتشارك غلة القَطاف و نحتفل بثلة المتفوقين في مسيرتهم و الحرص على تشجيعهم و منحهم شرف الانتماء لهذا الصرح العريق من منظومة قطاع الصيد البحري
ختاما ..
سأقول لكم أنتم فخرنا و عبرَكم يمرّر مشعل التكوين من دفعة إلى التي تليها .. أنتم مرآة هذا المعهد فكونوا سفراء لما أخذتم عنه و مثلوه كما يجب التمثيل ..
سأقول لكم أيضا ..
عندما يُومِئ إليكم المستقبل، سيروا إليه بإصرار .. و عندما تهمس الحياة في آذانكم أجيبوها بصوتٍ سامق يصل إلى مسمع الشواهق .. و عندما يباغثكم اليأس (لا قدر الله) باغثوووه بابتسامة الايمان ..
و أخيرا عندما تضجّ صدوركم بالأحلام الكبيرة، أقسموا أن تكونوا أكبر من أحلامكم.
قاطرة النجاح تأخذكم و تعيدكم…
و السلام على المقام العالي بالله.





















































































