شبه متابعون رد وزير الصيد البحري عزيز اخنوش على برلمانية بحزب الأصالة و المعاصرة حول حالة البحارة الذي الذي قال فيه ” البحار بخير و على خير” ، كخرجته الغير المحسوبة ب”ارتشافه حليب سنطرال” بمكناس قبل سنة و نيّف ابان حملة المقاطعة الشعبية التي وضعته في حرج و كشفت عورة الحزب المختزل في “عزيز أخنوش”.
“البحار بخير و على خير” تصريح قد تقوله فتاة استهوتها صورة رجل البحر كما تروجه صور الفحولة و البطولة، او صور طلبة مؤسسات التكوين البحري ذوي “البذلة العسكرية و النباشين”. أو قد يقوله وزير يحمل حقيبة غير الصيد البحري.
و بما أن الأمين العام لحزب الحمامة الذي هو وزير الصيد البحري قد أطلق حملة زيارة 100مدينة،ستخصص لها طبعا ملايير الدراهم، فهل برمج هذا الأخير زيارة لمدن الصفيح او ما يصطلح عليها افتاسات أو قرى الصيد، لينصت إلى اولئك الذين يساهمون فعليا في تحقيق مؤشرات النماء في قطاع الصيد البحري، و يطّلع على حالهم و أحوالهم، كيف يؤدّون الواجب بالتمام و الكمال، و يضحّون بأرواحهم بعيدين عن أهلهم و ذويهم ليسمّنوا خزينة الدولة و لا يتوفرون حتى على حق الاقامة و استصدار شهادة السكنى ، و يشاطرون عيشهم و قوتهم و فراشهم مع الجرذان، و معرضون في كل وقت ليس للأمراض ، بل للموت و ليس الموت غرقا في البحر – فهو تحصيل حاصل و أجل مؤجل الى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا ،-لكن الموت في البر بسبب الحرائق المترددة على براريكهم .
لقد نجحت استراتيجية اليوتيس في تثمين المنتوجات البحرية غير انها لم تلتفت إلى العنصر البشري قط، لا البحار و لا خدامه من موظفي المصالح الخارجية خاصة ، و يكفي فقط نزول الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار رفقة وزير الصيد البحري عزيز أخنوش ليطلع على وضعية القائمين على خدمة رجال البحر بنقطة الصيد “لاساركا” مثلا.
عدد من الفعاليات لم تقبل تمرير مغالطات عبر وسائل الإعلام الرسمية التي نقلت جلسة الأسئلة بالبرلمان فردت بدورها، مفندة ما جاء في تصريح وزير الصيد البحري كون “البحار بخير و على خير ” ،لتكشف لنا أن تقاعد البحار بعد عمر مديد من المساهمات و الاقتطاعات لن يتجاوز تقاعده 1300درهما، ليتدخل صندوق أسود و يدعم هذا المعاش بدراهم معدودة ، و هل يعلم الوزير بهذا الصندوق و ما هي طبيعته و لا وضعيته القانونية؟
حتى أن الضمان الاجتماعي الذي تم تعميمه لايزال في وضعية إعاقة و وضعية سريالية مقارنة مع طبيعة قطاع الصيد البحري الموسمي، بفعل الطبيعة او الراحة البيولوجية، دون الحديث عن آفة التهريب التي تحجم من حصصه المصرح بها.
البحار لم يستفد معالي الوزير من الصناديق لا البلاستيكية و لا الصناديق العازلة و إنما هي من “سعد” الشركة المصنعة، فكميات كبيرة من الصناديق البلاستيكية تقدر ب 400 مليون صندوق بلاستيكي قيمتها تقدر بحوالي 400 مليون درهم اختفت في أقل من سنتين من اطلاق المشروع ،و قس على ذلك الصناديق العازلة، فيما يتحمل البحار عبء نقل الصناديق و تنظيفها، عوض المكتب الوطني للصيد الذي يحتسب رسوم تنظيف الصناديق.
ربما معالي الوزير و هو رجل الاعمال و الارقام، صدّق ان البحار شريك في الإنتاج كما يروج، بالنظر الى نظام أجرته بالحصة، و بالتالي فمعاليه يسقط وضعية الربابنة و المجهزين و أرباب المراكب و ممثلي الهيئات المهنية على وضعية البحار لذلك قال و أمام المغاربة و العالم أن “البحار بخير و على خير”.
اذا كان جلالة الملك حفظه الله و نصره و هو أعلى سلطة بالبلاد لا يتورع و لا يتكبر و لا يستحيي أن يقر في خطاب العرش للسنة الجارية 2019 ب” أن البنيات التحتية، والإصلاحات المؤسسية، على أهميتها، لا تكفي وحدها. ومن منطلق الوضوح والموضوعية، فإن ما يؤثر على هذه الحصيلة الإيجابية، هو أن آثار هذا التقدم وهذه المنجزات، لم تشمل، بما يكفي، مع الأسف، جميع فئات المجتمع المغربي. ذلك أن بعض المواطنين قد لا يلمسون مباشرة، تأثيرها في تحسين ظروف عيشهم، وتلبية حاجياتهم اليومية، خاصة في مجال الخدمات الاجتماعية الأساسية، والحد من الفوارق ا لاجتماعية، وتعزيز الطبقة الوسطى. ويعلم الله أنني أتألم شخصيا، ما دامت فئة من المغاربة، ولو أصبحت واحدا في المائة، تعيش في ظروف صعبة من الفقر أو الحاجة.”
فما الضير بالاقرار أن فئة البحارة تعيش في ظروف صعبة من الفقر أو الحاجة.
أبو شذى





















































































