يبدو أن القيمين على ملف حالة الطوارئ الصحية في ظل الظرفية الوبائية المتفاقمة لا يستحضرون خصوصية قطاع الصيد البحري، إذ و بعد إعلان الحكومة عن تشديد قيود التنقل بين المدن مع نهاية الشهر الماضي، تسبب القرار في تعطيل استئناف عدد من وحدات الصيد البحري عملية لنشاطها بعد عطلة عيد الأضحى.
ووفق مصادر مهنية فان القرارات الارتجالية التي أصبحت تصدر كل حين تتسبب في اختلالات كبيرة على مستوى نشاط سلسلة القيمة في قطاع الصيد البحري، و هو ما لا يستحضره المسؤولون في ظل غياب تنسيق قبلي مع الإدارة الوصية، كما أن طبيعة عمل البحارة المبنية على العرف/نظام الحصة، تجعل السلطات المحلية الصادرة للوثيقة في حيرة من أمرها بخصوص الوجهة النهائية للبحار الذي ينطلق(على باب الله).
تشديد القيود على التنقل و الحد من عدد الركاب هو الآخر إشكال اقتصادي طرح نفسه بقوة خصوصا بعد فترة العيد و ما يترتب عنها من تكاليف، قد تنتهي بعزوف البحارة عن التنقل و اختيار البحث عن فرصة عمل محل الإقامة الى حين، فيما يتحمل المجهزون عبء التخلف عن استئناف نشاط الصيد البحري.
عدد من مراكب الصيد الساحلي صنف السمك السطحي لا تزال تنتظر طواقمها المحتجزة بعدد من المدن المنتشرة شمال المملكة، ما يعني تخلفا لأسابيع عن رحلات صيد الأسماك السطحية حيث تعتبر الفترة هي ذروة الموسم.
مصادرنا أكدت أن فقط تسعة مراكب للصيد السطحي بميناء العيون هي من تمكنت من استئناف نشاطها و الخروج في رحلات الصيد في الموعد من أصل أكثر من مئة مركب تعلق الآمال على تخفيف قيود التنقل أو إيجاد حل سريع وواقعي يضمن التحاق البحارة بالموانئ و يخفف من عبء فاتورة التنقل.





















































































