يخلد العالم اليوم “اليوم الدولي لمكافحة الصيد غير القانوني”، مناسبة للتأمل في حالة الأرصدة السمكية و البيئة البحرية ، في الوقت التي ارتفع فيها معدلات الاستهلاك السمكي ، بسبب التحول في أنماط الغذاء والتوجه نحو اللحوم البيضاء و منها المنتوجات البحرية و إدماج الموارد البحرية في صناعات الأعلاف و الأسمدة و الصناعات التحويلية.
وكشفت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ان هذه الأنشطة مسؤولة عن خسارة ما بين 11 إلى 26 مليون طن من الأسماك سنوياً، والتي تقدر قيمتها الاقتصادية بِما يتراوح ما بين 10إلى 23 مليار دولار، وللحد من هذا التأثير، وتحث الغاية 4 من غايات الهدف 14 من برنامج عمل التنمية المستدامة الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 2015 المجتمع الدولي بشكل خاص على تنظيم الصيد على نحو فعال، وإنهاء الصيد المفرط والمدمر والصيد غير القانوني وغير المبلغ عنه والغير المنظم .
المغرب و على غرار باقي الدول التي ترتبط باتفاقيات دولية في الصيد البحري المستدام و المحافظة على البيئة و تدبير المجال البحري المشترك ، و منذ وضع خطة الإصلاح لتطوير قطاع الصيد البحري سنة2009، سن تشريعات تهدف الى حماية الثروة السمكية ، من خلال تهيئة مصايد عدد من الأنواع السمكية ذات الطابع التجاري، و تحدد حصص للصيد و استعمال الصناديق البلاستيكية الموحدة للحد من كميات المصطادات ، و تتبع أنشطة الصيد و مراقبة السفن عبر الأقمار الإصطناعية.
من جهتها تعمل مؤسسة المغرب الأزرق و منذ إحداثها على مواكبة جهود قطاع الصيد البحري و تأطير الراي العام المهني بضرورة المحافظة على الثروة السمكية، و ممارسة الصيد الرشيد و المستدام .
و من أجل الحد من ترويج المصطادات غير القانونية في أسواق الاستهلاك ، أطلقت مؤسسة المغرب الأزرق في مارس الماضي “الحملة الوطنية لمكافحة ترويج المنتوجات البحرية دون الحجم التجاري المسموح به”، تحت شعار” حماية الثروة السمكية تبدأ من المستهلك” حيث لقيت المبادرة ترحيبا واسعا من لدن الشركاء، و تم اعتمادها من طرف منظمة الكومافات COMHAFAT خلال لقاء بأكادير لتعميمها على الدول الأعضاء.





















































































