تعيش مجتمعات الصيد البحري بالمغرب كغيرها من الكثل الاجتماعية على كوكب الارض التي تعيش على أنشطة الصيد البحري تأثيرات التغير المناخي ، حيث يبدو جليا خلال السنوات الأخيرة تراجع في المصطادات و تدبدب و عدم استقرار في المؤشرات التي تبنى عليها القرارات.
ما يدعو الى انتاج استراتيجية وطنية جديدة لمواجهة التداعيات على نحو يضمن استدامة فرص الشغل و تمتين الحماية الاجتماعية لمجتمعات الصيد البحري بموازاة مع تدابير استدامة المصايد و حماية الموارد البحرية.
ففي تقرير أممي كشف أن الاقتصاد المعتمد على مصايد الأسماك، و المجتمعات الساحلية، وجموع الصيادين يتعرض لآثار تغير المناخ بطرق مختلفة، تشمل: انتقال وهجرة السكان، والآثار على المجتمعات الساحلية والبنية التحتية بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر والتغيرات في تواتر العواصف المدارية أو توزيعها أو شدتها؛ وسبل معيشة أقل استقرارا وتغييرات في توافر الأسماك اللازمة للأغذية وكمياتها.
ويتوقف مدى تأثر مصايد الأسماك ومجتمعات الصيادين على تعرضهم وحساسيتهم للتغيير، وكذلك على قدرة الأفراد أو النظم على التوقع أو التكيف.
وتعتمد القدرة على التكيف على الأصول المختلفة للمجتمعات المحلية، و يمكن أن تواجه قيود الثقافة، والأطر المؤسسية، وأطر الحوكمة الحالية أو ضآلة الحصول على موارد التكيف.
وتختلف درجة التأثر بين البلدان والمجتمعات المحلية وبين المجموعات السكانية داخل المجتمع. وعموما، فإن البلدان والأفراد الأشد فقرا والأقل تمكينا هم الأكثر تعرضا لآثار تغير المناخ، ويحتمل أن يكون تأثر مصايد الأسماك أعلى في الأماكن التي تعاني فيها الموارد السمكية بالفعل من الاستغلال المفرط، وتدهور النظم الأيكولوجية، وتواجه فيها المجتمعات المحلية الفقر ونقص في الخدمات الاجتماعية والبنية التحتية الأساسية. وتعد مصايد الأسماك نظما أيكولوجية اجتماعية دينامية، وهي تشهد بالفعل تغيرا سريعا في الأسواق، والاستغلال، والحوكمة، حيث تجعل الآثار المتراكمة لهذه التغيرات والتأثيرات المادية الحيوية والبشرية لتغير المناخ من الصعب التنبؤ بآثار تغير المناخ في المستقبل على النظم الأيكولوجية الاجتماعية لمصايد الأسماك.
ويشمل تكيف الإنسان مع تغير المناخ إجراءات تفاعلية أو توقعية من جانب الأفراد أو المؤسسات العامة. وهذه تشمل هجر مصايد الأسماك كلية إلى مهن بديلة، ووضع نظم للتأمين والإنذار، وتغيير عمليات الصيد. وستتطلب حوكمة مصايد الأسماك مرونة لمواجهة التغيرات في توزيع الأرصدة السمكية و وفرتها. و يعتقد بشكل عام أن الحوكمة الموجهة نحو مصايد الأسماك المتكافئة والمستدامة، والتي تقبل ما يعتريها من عدم يقين وتقوم على نهج النظم الأيكولوجية هي أفضل نهج لتحسين قدرة مصايد الأسماك على التكيف.
وتعد مساهمة مصايد الأسماك وسمات سلسلة الإمداد ذات الصلة في غازات الاحتباس الحراري مساهمة ضئيلة عند مقارنتها بقطاعات أخرى، ولكن مع هذا يمكن خفضها باتخاذ تدابير محددة ومتاحة بالفعل. وفي حالات كثيرة، يمكن أن يكون التخفيف من آثار تغير المناخ مكملا ومعززا للجهود الحالية من أجل تحسين استدامة مصايد الأسماك (أي خفض جهد الصيد وقدرة أسطول الصيد لتخفيض استهلاك الطاقة وانبعاثات الكربون). ويمكن أن تشمل الابتكارات التكنولوجية تخفيض الطاقة في ممارسات الصيد، ونظما أكثر كفاءة لما بعد الحصاد والتوزيع. وقد تكون هناك أيضا تفاعلات مهمة للقطاع في ما يتعلق بالخدمات البيئية (مثل الحفاظ على نوعية الشعب المرجانية ووظيفتها، والحواف الساحلية، ومستجمعات المياه الداخلية)، وإمكانية احتجاز الكربون وخيارات أخرى لإدارة المغذيات، و هو ما ستتطلب مزيدا من البحث والتطوير.






















































































