كتبها للمغرب الأزرق عبد الخالق جيخ
مهني في الصيد الساحلي
نزولا عند رغبة العديد من الأخوة المهنيين و المتتبعين ، هذه ترجمة المقال المعون بvision de la gestion de la pêcherie pélagique و للتوضيح فالمقال هو عبارة عن رسالة موجهة إلى الوزارة الوصية كمساهمة متواضعة منا كمهنيين لفتح نقاش يستفيد منه قطاعنا.
و قد ارتأينا بسطها على موقعنا و صوتنا المغرب الأزرق. ليكون أرضية للتفاهم و التشاور، و نتمنى من القراء الكرام أن يفتح نقاش في صلب الموضوع ، شاكرين المثنين علينا و متفهمين المنتقدين راجين من الله التوفيق.
” أتقدم بتصوري الخاص و الشمولي حول تدبير مصايد السمك السطحي بصفتي واحدا من مهنيي القطاع المتتبعين لهذا الملف، و اعتبارا لاحتكاكي اليومي بواقع القطاع. هي اذن وهجة نظري الخاصة،و يمكنها أن تختلف عن تصور المكلفين بتهيئة و تدبير المصايد، و الذين يركزون بشكل كبير على كل ماهو أكاديمي، و نطري، مما يؤدي إلى إغفال خصوصية المناطق و بالتالي النجاعة.
ففي ما يخص تحديد مناطق الصيد، و في إطار تهيئة مصايد السمك السطحي، نقول أنه يمكن تقسيم الساحل المغربي إلى ثلاثة مناطق تكون المنطقة متاجنسة إجتماعيا و إقتصاديا و ذات خصوصية مشتركة، فجميع المراكب لها الحق في الصيد بهذه المناطق المحددة ،غير أن إفراغ الحمولة يجب أن يتم في الموانئ المحددة في رخصة الصيد، و في هذا الصدد أقترح التقسيم التالي:
– المنطقة أ : تمتد من “راس الماء” إلى ميناء “المهدية” : فطرق و عادات الصيد جد متشابهة و كذا طبيعة النسيج الاقتصادي و الاجتماعي مما يستدعي استثنائها من تطبيق نظام الصيد بالحصص. و في هذه المنطقة لا يبيع أرباب المراكب كل منتوجهم على مستوى مراكز التجميع (capi) و أسواق السمك، و السبب في ذلك هو أن سقف تطبيق الضريبة هو مليون درهم مما يضطرهم إلى التصريح بالحد الأدنى، ليتمكن البحارة من الاستفادة من خدمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. و زيادة على ذلك ففي هذه المنطقة المجهزة يوجد تاجر سمك. و هنا أوصي أن يهم تحديد المناطق (zoning) مراكب السردين، و مراكب الصيد بالجر كذلك، و ضرورة مراجعة قواعد الوعاء الضريبي.
– المنطقة ب : و تمتد من غرب المهدية إلى واد نون، فهنا كذلك طرق و عادات الصيد جد متشابهة، و كذا طبيعة النسيج الاقتصادي و الاجتماعي، و في غالب الأحيان فالمجهز هو كذلك تاجر سمك ،كما أن التصريح بالحد الأدنى (à la source)هو المعمول به.و هنا نجدد الدعوة إلى مراجعة الوعاء الضريبي بإعتماد نظام الضريبة عن المصدر.
و يكمن الفرق بين الموانئ الجنوبية و تلك المتواجدة شمال الصويرة في أنه على مستوى أكادير و الصويرة، يعتبر الوسطاء أي هم المستفيدون بالدرجة الأولى، و يحققون مردودية أعلى من المجهزين و البحارة، الذين يتضررون من الفوضى و تزوير التصريحات، مما يعزز القطاع الغير المهيكل، و هو ما يستدعي إعادة النظر في سلسلة التسويق برمتها.
– المنطقة ج : تمتد من شمال واد نون إلى الحدود الموريتانية : هي نسبيا متجانسة و تتميز بنفس الخصائص، غير أنه من المستعجل وضع تدابير قانونية في أقرب الآجال، و منها وضع سقف للإنتاج محدد في 30 طن للسردين الصغير ( التي تفوق 30 وحدة في الكلغ). و من جهة أخرى يجب العمل على إنجاح مشروع الصناديق البلاستيكية في أفق الحد من احتكار المكتب الوطني للصيد، و تمكين المهنيين من تسييرها. وكذلك فتح المجال أمام تقنيات جديدة تضمن الجودة مع مراعاة التقنين مثلا sardine sous glace :
أما في مايخص مراكب RSWالتي تعتبر في وضعها الحالي سفن دمار شامل، نود أن لا ترخص الوزارة للمزيد منها على أن يحدد سقف زمني لجعل السفن العملية الأن محدودة في الحجم و الحمولة،و تتلأم مع السوق، و الميناء القدرة الاستيعابية للموانئ.





















































































