انطلقت صباح اليوم الثلاثاء 8 اكتوبر2024، اشغال المؤتمر الثالث لمبادرة الحزام الأزرق تحت شعار “بناء أساس لتعزيز الغذاء الأزرق وفرص العمل كجزء من نهج تنمية الاقتصاد الأزرق”.
و في كلمته بالمناسبة سلط وزير الفلاحة و الصيد البحري و التنمية القروية و المياه و الغابات محمد صديقي الضوء على الطبعة الثالثة من المؤتمر الثالث رفيع المستوى لمبادرة الحزام الأزرق وأهمية شعار الدورة بالنسبة لأفريقيا. مشيرا الى أن مبادرة الحزام الأزرق تنسجم تماما مع الرؤية الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بخصوص المحيط الأطلسي، والتي عبر عنها في خطابه للأمة بمناسبة الذكرى 48 للمسيرة الخضراء ، مستدلا بخطاب جلالة الملك حول المبادرة الأطلسية بالقول “رغبتنا في أن يصبح ساحل المحيط الأطلسي مكانا رفيعا للتواصل الإنساني، ومركزا للتكامل الاقتصادي، ومركزا للنفوذ القاري والدولي”.
الوزير المغربي في الصيد البحري أوضح في كلمته أن “الهدف المشترك هو إرساء أسس التنمية المستدامة للغذاء والوظائف الزرقاء في أفريقيا، من خلال التعاون الإقليمي والمتعدد الأطراف والتعاون فيما بين بلدان الجنوب، نطمح إلى خلق اقتصاد أزرق مزدهر، حتى يكون المؤتمر بوتقة تنصهر فيها الفرص. وسوف تسمح للدول الأفريقية لتحديد الشراكات الاستراتيجية و وضع خطط عمل ملموسة، بناءً على الخبرة العلمية، من أجل تعزيز خرائط الطريق الخاصة بهم لتنمية الاقتصاد الأزرق الذي يركز على الغذاء والتوظيف، في مواجهة التحديات الحاسمة المتمثلة في الأمن الغذائي وفرص العمل في أفريقيا”
تبقى مساهمة أفريقيا في الإنتاج العالمي لمصايد الأسماك تظل متواضعة 11.4% لصيد الأسماك و2.3% فقط لتربية الأحياء المائية، مقارنة مع ما تتوفر عليه من مسطحات مائية و بحرية و قارية. وهذه الأرقام-حسب وزير الصيد البحري المغربي- غير كافية فيما يتعلق بالاحتياجات الغذائية القارة. حيث يقدر متوسط استهلاك المأكولات البحرية في أفريقيا (10 كجم/فرد/سنة) أقل مرتين من المتوسط العالمي (20.5 كجم/فرد/سنة).
وفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة، سيتعين على أفريقيا زيادة إنتاجها من الموارد السمكية بنسبة 83%، للحفاظ على المستوى الاستهلاك المشار اليه بحلول عام 2050 دون زيادة اعتمادها على الواردات، حيث يبقى الوصول إلى المتوسط العالمي الحالي، هدف مرغوب للغاية”سوف يتطلب مضاعفة الإنتاج الحالي إلى ثلاثة أمثاله ، اذ من الضروري تعزيز نظام إنتاج الأغذية المائية بشكل عميق من أجل تحقيق ذلك لتحرير أفريقيا بشكل دائم من الاعتماد على الواردات، وضمان سيادتها الغذائية، وفي نهاية المطاف، زيادة استهلاكها من منتجات المأكولات البحرية” يقول الوزير..
و اعتبر محمد صديقي أن التعاون و التضامن و توحيد الرؤى في ما يخص مواجهة تداعيات التغيرات المناخية ، كفيل بإنجاح الإستراتيجيات الوطنية في الصيد البحري لكل بلد، منبها الى الصيد الطبيعي ول الى “الحدود القصوى”، سواء على المستوى العالمي أو في أفريقيا، حيث أن أكثر من 33% من الأرصدة السمكية تتعرض للاستغلال المفرط لتجاوز الحدود البيولوجية، ما يجعل من الاستدامة في الصيد البحري أولوية قصوى، و عنوانا عريضا للاستدامة الاجتماعية و لبنة للسيادة الغذائية بأفريقيا.
“ويصبح هذا التحدي أكثر تعقيدا بسبب تغير المناخ، الأمر الذي يتطلب بذل المزيد من الجهود في مجال الرصد والبحث العلمي لدعم التحول إلى الصيد المستدام والمرن” يقول الوزير.
تربية الأحياء المائية هو الآخر لا يزال متخلفا بالنظر للامكانيات الطبيعية بأفريقيا ، في الوقت الذي يشهد فيه هذا القطاع نمواً هائلاً على نطاق عالمي. ما يدعو بلدان القرة الافريقية الى استثمار الفرص المتاحة، حيث تبقى مبادرة الحزام الأزرق الاطار الأنسب لترقية قطاع الصيد البحري و تربية الاحياء المائية حسب الوزير صديقي.





















































































