كتبها للمغرب الأزرق الهشمي الميموني
رئيس غرفة أرباب مراكب الصيد بالجر بميناء آسفي
على إثر الحراك و الجدل الذي يعرفه قطاع الصيد البحري ببلادنا، وبالنظر الى واقع القطاع في جل الموانئ الوطنية، وباستحضار التحولات التي بدأ يعرفها المغرب مند إعتلاء جلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين، أصبح اليوم من الضروري والمؤكد أن نرفع نداءنا الى كافة حملة الأقلام والمواقع الإلكترونية دوي النيات الحسنة الصادقة، من أجل شد انتباههم إلى المشاكل التي يعيشها قطاع الصيد البحري الساحلي والتقليدي والعاملون فيهم .
لا شك أن الصحافة لعبت وما زالت تلعب دورا مهما في التعريف بقضايا ومشاكل العديد من القطاعات، ورصد مكامن علاّتها ،و فتح المجال للمختصين في إطار المشورة و حرية التعبير و الرأي الآخر ،لاقتراح البدائل والحلول.لذلك فالصحافة هي مصدر ثقة وأمل المواطن وهي القناة التي يستطيع من خلالها تبليغ همومه للمسؤولين.
قطاع الصيد البحري كغيره من القطاعات له مشاكله و علاّ ته، وتداخلها وتراكمها يستدعي من الصحافيين الإقتراب أكثر من مهنييه موازاة مع اقترابهم من المسؤولين، حتى يتمكنوا من إستجلاء الصورة الواقعية لقطاع أصبح يعاني نوعا الإرتجال في غياب قوانين واضحة و صلبة تحفظ الحقوق،و تنظم العمل به.
لقد احدتث وزارة للصيد البحري حتى تدبر شؤونه، ومكتب للصيد البحري يدبر تسويق المنتوجات البحرية، و غرف مهنية للاستشارة،و كلها آليات يفترض فيها الارتقاء بقطاع الصيد البحري و بشؤون العاملين و المتدخلين فيه،لتحقيق الاهداف و الغاية من احداثها.
الا ان ما يبدو في الواقع أن الوزارة الوصية على القطاع إهتمت واكتفت بترتيب إدارتها وتغيير بعض القوانين حسب ما تمليه عليها الظروف وهي ظروف في الغالب مرتبطة ومفرودة من الخارج في غياب تواصل حقيقي بين الحرفيين
واما المكتب الوطني للصيد الذي يفترض فيه استثمار عائدات التسويق للمنتوجات البحري فيما يخدم قطاع الصيد البحري فدوره حسب ما يبدو انحصر في الإقتطاعات. وهنا ندكر القارئ أن هدا المكتب ضيع على القطاع أموالا طائلة بدون محاسبة عند شرائه لمجموعة من مراكب (الخردة) و بأثمان مازالت موضوع تساؤل وأصبحت بعض الموانئ مقابر لها.
وأما غرف الصيد البحري التي يصدق على إنتخاب أعضائها ما يصدق على إنتخاب باقي أعضاء الهيئات الجماعية والتشريعية والقطاعية ،وسيطرة مطلقة لأقطاب نافذة فيبدو أنها غرف للتبريد و التجميد ،و هدر المال العام.
و نعتقد اليوم ، أن الصحافة لو اقتربت من قطاع الصيد البحري لاستطاعت بوسائلها الخاصة خدمة قطاع الصيد البحري و الرفع من مستواه و آدائه و تصحيح مساره.
انه فيض من غيض سقناه هنا لتحفيز الصحافة ورجالها على الخوض في المشاكل الحقيقية لقطاع الصيد البحري مؤكدين في النهاية التزامنا بتقديم كافة أشكال الدعم والتعاون مع كل غيور على الصالح العام .





















































































