في إطار تعزيز انفتاح الجامعة على محيطها الاقتصادي والمؤسساتي، احتضن ميناء آسفي، التابع للوكالة الوطنية للموانئ، زيارة بيداغوجية لفائدة طلبة وأساتذة الكلية متعددة التخصصات بآسفي، المنتمين إلى سلكي الإجازة والماستر بشعبة الفيزياء، بهدف ربط المعارف الأكاديمية بالتطبيقات العملية داخل أحد أهم المرافق المينائية بالمملكة.
واستهلت الزيارة بتقديم عروض تعريفية أبرزت مكانة ميناء آسفي ودوره في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية، من خلال الخدمات التي يقدمها لفائدة الأنشطة الصناعية والبحرية، إضافة إلى مساهمته في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى الجهة.

كما اطلع الطلبة على مختلف مكونات المنظومة المينائية، بما في ذلك البنيات التحتية والتجهيزات التقنية وآليات تدبير حركة الملاحة البحرية، حيث تعرفوا على التقنيات المعتمدة لتنظيم ولوج السفن ومغادرتها، بما يضمن سلامة العمليات وانسيابية حركة النقل البحري.
وشكلت محاور السلامة والأمن المينائي جانبًا مهمًا من الزيارة، إذ قدمت أطر الميناء شروحات حول الإجراءات المعتمدة لحماية الأرواح والممتلكات، وتأمين حركة السفن والبضائع، إلى جانب التدابير البيئية الهادفة إلى الحد من التلوث والمحافظة على البيئة البحرية وفق المعايير المعمول بها.
كما أتاحت الزيارة للطلبة فرصة التعرف على العلاقة الوثيقة بين العلوم الفيزيائية وتطبيقاتها داخل الموانئ الحديثة، سواء في مجالات أنظمة المراقبة والقياس، أو الملاحة البحرية، أو تشغيل وصيانة التجهيزات والمنشآت التقنية، وهو ما يعكس أهمية التكوين العلمي في مواكبة تطور قطاع الموانئ.

وأكد المشاركون أن هذه المبادرة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تقريب الطلبة من واقع الممارسة المهنية، وإكسابهم معارف تطبيقية تساهم في توسيع آفاقهم العلمية والمهنية، وتعزز جاهزيتهم للاندماج في سوق الشغل.
وتجسد هذه الزيارة أهمية الشراكة بين الجامعة والمؤسسات الاقتصادية، باعتبارها رافعة لتطوير الكفاءات الوطنية، وترسيخ ثقافة التكوين الميداني، بما يستجيب لمتطلبات القطاعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها قطاع الموانئ والاقتصاد البحري.























































































