جدد الجمع العام العادي لتعاونية المسيرة الخضراء لأرباب بحارة الصيد التقليدي بآسفي، المنعقد يوم الخميس 25 يونيو 2026، ثقته بالإجماع في المكتب المسير برئاسة عقا نور السعيد، في محطة تنظيمية عكست تماسك مكونات التعاونية وإجماع المنخرطين على مواصلة تنفيذ البرامج الرامية إلى خدمة مهنيي الصيد التقليدي والدفاع عن مصالحهم.
واحتضنت قاعة الاجتماعات بملحقة معهد تكنولوجيا الصيد البحري بآسفي أشغال الجمع العام، الذي عرف حضوراً وازناً للمنخرطين، حيث تمت المصادقة بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي برسم سنة 2025، إلى جانب الموافقة على انضمام 26 منخرطاً جديداً، في خطوة تعكس تنامي الثقة في المؤسسة التعاونية وتعزيز تمثيليتها داخل القطاع، كما وجه المكتب المسير للتعاونية طلبا الى مدير الوكالة الوطنية للموانئ من أجل تجديد عقد استغلال الملك العمومي الخاص بالمشروع الذي تشرف على تدبيره التعاونية، بما يضمن استمرارية خدماته لفائدة مهنيي الصيد التقليدي وفق إطار قانوني واضح ومستقر.

وأجمع المتدخلون خلال أشغال الجمع العام على تثمين الجهود التي بذلها المكتب المسير خلال ولايته السابقة، معتبرين أنه لعب دورًا محوريًا في الدفاع عن مصالح بحارة الصيد التقليدي بالإقليم، والترافع بشأن عدد من الملفات المهنية والاجتماعية، في سياق يتسم بتحديات متزايدة يواجهها القطاع على المستويين الاقتصادي والتنظيمي.
وفي كلمته بالمناسبة، اعتبر رئيس التعاونية، عقا نور السعيد، أن تجديد الثقة في المكتب المسير يمثل مسؤولية جديدة تفرض مضاعفة الجهود لمواصلة الدفاع عن حقوق المهنيين وخدمة مصالحهم، مؤكداً أن التعاونية ستواصل أداء أدوارها في التأطير والتكوين والإرشاد، وترسيخ قيم التضامن والتعاون بين البحارة.
ولم يخف رئيس التعاونية حجم الصعوبات التي تواجه المؤسسة، مشيرًا إلى أن التعاونية تعاني عجزًا ماليًا يستدعي تضافر جهود جميع المتدخلين، واعتماد مقاربات جديدة في التدبير والتنسيق مع الشركاء من أجل تجاوز الإكراهات الإدارية والمالية، وضمان استمرارية أداء التعاونية لأدوارها التنموية والاجتماعية.
كما دعا المنخرطين إلى الالتزام بأداء مساهماتهم المالية وتعزيز روح المسؤولية الجماعية، باعتبارها ركيزة أساسية لإنجاح مختلف المشاريع التي تشرف عليها التعاونية، وفي مقدمتها مشروع المستودعات، الذي اعتبره نموذجًا واعدًا يمكن أن يشكل تجربة رائدة على المستوى الوطني.

وفي جانب آخر، جدد الجمع العام التأكيد على أن حماية الثروة السمكية تمثل أولوية استراتيجية، من خلال مواصلة حملات التحسيس في صفوف البحارة بضرورة احترام القوانين المنظمة لقطاع الصيد التقليدي، والابتعاد عن وسائل الصيد غير القانونية، والمساهمة في مكافحة الصيد الجائر، بما يضمن استدامة الموارد البحرية والحفاظ على التوازن البيئي وديمومة النشاط الاقتصادي المرتبط بالقطاع























































































