عزز المغرب استثماراته في البحث العلمي المرتبط بالصيد البحري، في توجه يهدف إلى جعل المعرفة العلمية أساساً لتدبير الموارد البحرية وحماية استدامتها. وارتفعت أيام الإبحار العلمي خلال السنوات الخمس الأخيرة إلى 545 يوماً، مقابل 350 يوماً سابقاً، فيما تجاوزت الاستثمارات الموجهة لتحديث الأسطول العلمي 500 مليون درهم.
ويبرز اقتناء سفينة الأبحاث الأوقيانوغرافية «الحسن المراكشي» باستثمار بلغ 462 مليون درهم، كأحد أبرز المشاريع الداعمة لقدرات البحث والرصد في عرض البحر، إلى جانب أسطول يضم ست سفن علمية متخصصة.
ووفق المعطيات الرسمية، يشمل التتبع العلمي أكثر من 60 نوعاً بحرياً، مع تقييم 33 مخزوناً سمكياً، وتنفيذ أكثر من 35 رحلة علمية إلى أعالي البحار و24 رحلة ساحلية سنوياً. كما تم إعداد أكثر من 30 مخططاً لتهيئة المصايد وإحداث ثمانية محميات بحرية.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن 96 في المائة من المصايد تُدار بشكل مستدام، في وقت يتزايد فيه الاعتماد على البيانات العلمية لمواكبة التغيرات التي تعرفها النظم البيئية البحرية بفعل الضغوط البشرية والتغير المناخي.
ولا يقتصر الاستثمار على المصايد الطبيعية، إذ خصص المغرب 110 ملايين درهم لبنيات البحث في مجال تربية الأحياء المائية، بما يعكس توجهاً نحو تطوير أنشطة بحرية جديدة وتعزيز استدامتها.
وتعكس هذه الدينامية انتقال تدبير قطاع الصيد البحري من منطق الاستغلال إلى مقاربة أكثر اعتماداً على الرصد العلمي وتقييم المخزونات والتخطيط المستدام، بما يوازن بين متطلبات النشاط الاقتصادي وضرورة الحفاظ على الثروة البحرية للأجيال المقبلة.























































































