حاميد حليم-المغرب الأزرق
كثيرا ما اتهم عزيز أخنوش بتقديم المغالطات ،في حين أن هناك جهات ضليعة أكثر منه في تقديم المغالطات و تعليق أخطاءها و انتكاساتها على شماعة وزارة الصيد البحري.
خاصة في ما يخص السماح لأسطول الصيد بالساحلي بالمياه المبردة المعروف اختصارا ب RSW،حيث جاء الترخيص و السماح لها بممارسة الصيد بالمنطقة الجنوبية لاعتبارين،أولها حجم الاحتياطي من الاسماك خاصة السطحية الصغيرة منها،مقابل وجود جهد خفيف على المصايد.
قد يقول قائل أن الجهد الذي يمارس على المصايد ،خاصة المخزون”س” جد مرتفع و أن كثير من المصطادات من الاسماك السطحية الصغيرة تجد وجهتها نحو معامل دقيق السمك .
و كلا الطرحين هو صائب،حيث تعتمد لغة أخنوش على معطيات رسمية و احصائيات المكتب الوطني للصيد و المصالح الخارجية لوزارة الصيد البحري،في حين تعتمد دفوعات المهنيين على ما يجري على الارض و بما كسبت ايديهم ،و بين الطرحين يكمن الخيط الرفيع.
فالمسكوت عنه هو حجم الكميات الغير المصرح بها التي تبقى مجهولة،هذه الكميات المهمة التي تتخذ وجهات غير معلومة،ذرت على المهنيين لسنين و لعقود مداخيل جد مهمة ،لكنها بالمقابل،كانت السبب المباشر في التشويش على الحقيقة ،و بالتالي صدق المثل الشعبي”نية الأعمى فعكازو”.
ينضاف اليها عامل مهم هو التوقفات و الاضرابات التي أضرت بمصالح وحدات الصناعات السمكية،الامر الذي دفع بوحدات الاستقبال أن تتحول الى وحدات انتاج في اطار مجموعات ذات النفع الاقتصادي،كالسنتيسي و القباج،و الكينغ بيلاجيك،و غيرها. بناء على مؤشرات جد مهمة،أولاها جودة المنتوج و هو هاجس كل وحدة للتصبير،الأمر الذي سيفتح الباب على مصراعيه لإيجاد حلول واقعية منطقية و براغماتية ، لتلبية الطلب الخارجي و حماية المصالح الاقتصادية الوطنية. في انتظار ان يستيقظ الاسطول العتيق لصيد الاسماك السطحية ،و ينخرط في برنامج تحديث و تطوير الاسطول ، و هو ما لم يرده هذا الاخير في أي برنامج واقعي لتطوير القطاع من برامج الوزارة ،و بالتالي فوت فرصة الاستفادة من استغلال المخزون”س”و “لابوانت ببوجدور” .
و من لا يتقدم فطبيعي أن يتخلف ،اذ بقي أسطول صيد الاسماك السطحية العتيق كما هو لم يطور نفسه و لا آلياته و بقي حيث بدأ أول مرة ،و طبعا السبب في ذلك العقلية التي تقوده، فهي نفسها منذ سنين لم تبرح مكانها،و لم تطور نهجها و لا أفكارها.
و حسب العارفين بتاريخ ما يجري، فلا بد من القول و للتاريخ فقط،أن أشخاصا بعينهم قد جنوا على قطاع الصيد الساحلي من صنف السردين،من خلال ممارسة اللعب على الحبلين،و استغفال القواعد، والمتاجرة بالشعارات الرنانة،التي لم تعد تجدي نفعا في عالم مبني على القوة الاقتصادية.
فأول من سمح لسفن الصيد بالساحلي بالمياه المبردة المعروف اختصارا ب RSW الشرعية هو رأس مهنيي الصيد الساحلي من صنف السردين، و أول من شرعن استعمال الصناديق البلاستيكية الموحدة للسردين هو رأس مهنيي الصيد الساحلي من صنف السردين،و الوحيد من وقع على تصفية ميناء أكادير للصيد البحري هو رأس مهنيي الصيد الساحلي من صنف السردين،و أول من زكى مخطط تهيئة مصيدة الاسماك السطحية شمال بوجدور من اسرة مهنيي الصيد الساحلي من صنف السردين، و الجبهة التي نسفت المفاوضات ضد احتكار شركة وحيدة لخدمات جهاز الرصد و تتبع السفن عبر الاقمار الاصطناعية من اسرة الصيد الساحلي من صنف السردين.و أول من زكى قانون الصيد الخطا هو من اسرة الصيد الساحلي صنف السردين، و من فوت فرصة الاستفادة من المخزون “س”في بدايته هم من اسرة الصيد الساحلي من صنف السردين،و من فوت على المهنيين فرصة الاستفادة من برنامج “لابوانت ببوجدور” فعاليات من اسرة الصيد الساحلي من صنف السردين.
و بالعودة الى أخنوش سنوضح أنه لو كانت هناك تصريحات بالمفرغات و دون تهريب أو تلاعب من طرف المهنيين،لوجب الاعتراض على باك اخنوش في أول تصريح له،و مواجهته بالدلائل الدامغة المبينة،عبر جمع الكميات المصطادة لجميع القطع البحرية المشكلة لأسطول الصيد الساحلي صنف السردين،و استخلاص الفارق بين الاحتياطي من المخزون و بين المصطادات و المفرغات الحقيقية.
و لو كان اسطول الصيد الساحلي من صنف السردين قد طور آلياته و عقليته بتوفير عنصر الجودة لكان في موقف القوي،عوض اللعب في الوقت الميت، بعدما وجدت الوحدات الصناعية حلا لنفسها يحميها و يحمي مصالحها و مصالح شغيلتها و شركائها الاقتصاديين بالمغرب و الخارج.
هذا دون الحديث عن جريمة سرقة مستحقات البحارة عبر هذه العملية التي تضيع على الصناديق الاجتماعية غلافا ماليا مهما يمكن أن يسد فاقة البحار في حده الادنى عوض ما تجود به الصناديق الاجتماعية من فتات هزيل.




















































































