المغرب الأزرق
في سابقة من نوعها اقدمت الإدارة المركزية للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري في جل المؤسسات العمومية بالمملكة على معاقبة بعض موظفيها بالقهقرة من الرتبة مع اقتطاع 50 في المائة من الأجر، و ذالك لتعليق المهام البحرية على متن إحدى بواخر المعهد، ما اعتبره المكتب النقابي لمستخدمي المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري المنضوي تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل ، ضرباً صارخاً لأسمى قانون في البلاد ألا و هو دستور المملكة 2011, و الذي يشكل مصدراً لجميع السلطات و ضامناً لحرية و كرامة المواطن المغربي .
و تعود حيثيات الملف تعود إلى 04 يونيو 2016 حيث إلتحق بعض أطر و مستخدمي المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بمدينة الداخلة للقيام بمهمة التنقيب و البحث بالصدى عن الأسماك السطحية في أعالي البحار بالساحل الأطلسي، إلا أنهم و في عين المكان تم إكتشاف أن طاقم الباخرة العلمية للمعهد (ا. م. ع) و الذي قام بمهام سابقة مع نفس الاطر و المستخدمين قد استفادوا من منحة المهمات البحرية السابقة، دون غيرهم من باقي الأطر و المستخدمين مما يشكل خرقاً لمبدأ المساواة بين الموظفين و بعد إتصال بالمكاتب النقابية لكل من اكادير و الدارالبيضاء و المنضوية تحت لواء الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب، قام أعضاء من المكاتب النقابية باستفسار الإدارة حول هذه النازلة،دون رد من جانب الإدارة . على اثر ذلك اعلنت جميع المكاتب النقابية عن تعليق جميع المهام البحرية إلى حين تسوية الوضعية المادية لذوي الحقوق، حيث خرجت على اثر ذلك الإدارة المركزية للمعهد بمبررات عن تأخير صرف المستحقات دون إعطاء أي ضمانات عن موعد صرف هذه المنحة لباقي أطر ومستخدمي المعهد، الشيء الذي رفضته المكاتب النقابية.
و في رد فعل غير مسبوق و محسوب عمدت الإدارة إلى إنزال الطاقم العلمي الذي امتثل للقرار النقابي بتعليق المهام البحرية من الباخرة العلمية بأحد الموانئ دون توفير اي مكان للإيواء ولا تذاكر السفر للرجوع إلى مقرات عملهم بكل من اكادير والدارالبيضاء في شهر رمضان المبارك، ما يشكل خرقاً للفصلين 22 و29 من دستور المملكة والذين ينصان على حق الإنتماء النقابي وحق الإضراب وعلى أنه لا يجوز لأحد أن يعامل الغير تحت أي ذريعة معاملة قاسية أو لا إنسانية أو حاطه بالكرامة الإنسانية، وضربا لكل المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وضمان حرية الإضراب.
إدارة المعهد و حسب ذات المصدر لم تكتف بالاسترسال في تعسفاتها اتجاه مستخدميها،في البحر و البر بل تابعت نهجها بإتباع مسطرة تأذيبية بإستفسارهم و توقيفهم عن العمل وعرضهم على أنظار المجلس التأديبي واعتبار أن الإضراب خطأً جسيم يعاقب عليه القانون وتمت قهقرتهم في الرتبة مع اقتطاع %50 من الأجر عن مدة التوقيف.





















































































