المغرب الأزرق
لقطات رائعة وجاذبة توثق الحب بين السلاحف وسط بيئتها البحرية الأخّاذة والساحرة، لتسحرنا الطبيعة مرة جديدة بجمال كائناتها، فيما يمعن الانسان في تدمير البيئة والحياة البرية والبحرية التي يعيش بين ظهرانيها.
أما صور السلاحف فتعيدنا إلى ما تواجه هذه الكائنات من مخاطر تهدد بانقراضها، بسبب الصيد الجائر وتخريب بيئتها وموائلها الطبيعية، فضلا عن وجود كميات هائلة من أكياس النايلون والبلاستيك بشكل لم يسبق أن شهدته البحار والمحيطات على نحو ما هو قائم الآن، حتى أن العلماء اكتشفوا “جبالا” من النايلون والبلاستيك في احد المحيطات، حتى أن أحدهم أشار إلى بروز “قارة جديدة من البلاستيك”، وبالفعل تم توثيقها بالصور من الجو وعبر الاقمار الصناعية.
وبات معلوما أن نفوق السلاحف البحرية ناجم بشكل كبير عن ابتلاعها لأكياس النايلون ظنا منها أنها قناديل بحر، هذه الكائنات اللزجة التي تعتبر غذاءها الأساسي، وهذا ما يفسر ظاهرة قناديل البحر التي تغزو الشواطىء في العديد من دول العالم بشكل غير مسبوق، فنفوق السلاحف أحدث خللا في البيئة البحرية، وبالتالي يتحمل الانسان تبعاتها الخطيرة.
بالإضافة إلى ذلك، يدمر الانسان ويغير معالم الشواطئ حيث تضع هذه السلاحف بيوضها، وتفقس لتعود الى البحر حيث بيئتها الطبيعية، إلا أن بعض الشواطىء القليلة ما تزال بعيدة عن أسباب التخريب، وما تزال تمثل في حدود معينة بيئة نظيفة، تساعد السلاحف على التكاثر.

حب السلاحف
وبعيداً عما يتهدد السلاحف من أخطار محدقة، تطالعنا من وقت لآخر تقارير مصورة ترصد “حب السلاحف”، ويتمكن مصور الحياة الطبيعية من التقاط صور مذهلة تحت الماء لسلاحف تلهو مع بعضهما البعض.
وتبقى أبرز اللقطات تلك التي يصوّرها “مونتسي غريللو” Montse Grillo (37 عاما)، وهو يتقصد دائما توثيق لحظة العناق الحميم والقبلات بين السلاحف الخضراء، قبالة سواحل “تينيريفي” Tenerife في جزر الكناري.
وقال غريللو: “أغرب ما في تلك الصور هو ردود فعل السلاحف الغريبة، التي لم تكن تخاف من انعكاسات عدسات الكاميرا”.

صديقان حميمان
وتابع قائلاً “أشعر كلما شاهدت سلحفاتين تتعانقان وكأنني أمام صديقين حمييان، وأنهما يحبان قضاء الوقت معنا، حتى ظننت أنهما سيطلبان أن نأخذ صورة سيلفي مع بعضنا البعض”.
تجدر الاشارة في هذا المجال أنه يمكن للسلاحف الخضراء أن تعيش لأكثر من ثمانين عاماً، فضلا عن أنها تكبر حتى يصل طولها لأكثر من 1.5 متر، ووزنها لأكثر من 190 كيلوغراماً.
المصدر
http://greenarea.me/ar/103061/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B4%D9%82%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D8%B2%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%B9%D9%86%D8%A7%D9%82-%D8%AD/#.VqObYk-VAps




















































































