حاميد حليم-المغرب الأزرق
يعيد المشهد نفسه في الاقليم الجنوبية خاصة بالداخلة،هل هي الصدف أم أشياء أخرى عندما يخرج نشطاء فايسبوكيون لشن حملة على شخصية ما ،أو مؤسسة اقتصادية ما ،ترتبط باستثمارات تقدر بملايين الدولارات و ملايير الدراهم،في نفس التوقيت الذي تعلن فيه المحكمة الاوربية بقرار الغاء اتفاقية الفلاحة و الصيد البحري الموقعة بين المغرب و الاتحاد الاوربي متم سنة2013.
و للتذكير و للتاريخ فقط، فقبل التوقيع على الاتفاقية سنة2013، شنت عديد من الجمعيات التي تحمل شعار حماية الثروة السمكية و البحرية بالاقاليم الجنوبية،حملات اعلامية كلها تنديد و شجب باستنزاف الثروة السمكية من طرف أسماء و جهات بعينها، المشترك فيها أنها لا تنحذر من الاقاليم الجنوبية،بل مستثمرون مغاربة استثمروا في الصيد البحري و النقل و غيره من الانشطة الموازية لقطاع الصيد البحري . في الوقت الذي لم تصوّب فيه المدافع الى ابناء العمومية،و لم يصدر أي بيان في الموضوع، و بعدما تم التوقيع على الاتفاقية متم سنة2013 ،عم الصمت و انصرف كل الى شأنه.
و سيكون من الغباء الاجتماعي و السياسي، تجاوز السياق العام ،و الظرفية السياسية الذي تمر بها قضية الصحراء،دون ربطها بتحرك اسطول الصيد البحري الروسي نحو المياه الاقليمية الجنوبية لمباشرة الصيد،و ما نشره من يوصفون بالنشطاء الفايسبوكيين،ضد جهات تستثمر في قطاع الصيد البحري بالمنطقة خاصة بالداخلة،نسب اليها صورة لفافة تعليب مكتوب عليها بالاحرف العبرية، يدّعي النشطاء انها تعود لاحدى الشركات بالداخلة توجه منتوجاتها الى الاسواق الاسرائيلية.
زميلتنا الداخلة نيوز،وقعت في المحظور،و هي تنقل الصورة بأمانة و تنشر الخبر استنادا الى ما نشر على صفحة الفايسبوك. لتجد نفسها متورطة في قضية رائجة أمام المحاكم،بتهم القذف و التشهير رفعها رب الشركة،حسب مصادر مقربة. ليتطور الملف بتضامن منابر اعلامية مع زميلتنا الداخلة نيوز،و تدخل على الخط هيئة حقوقية.
و لان ملف الصيد البحري بالصحراء يعنينا كما تعنينا كل حبة من رمل صحرائه،فقد كنا السباقين الى الدعوة الى تحصين الجبهة البحرية ،و حماية الاستثمارات من النزيف الذي تعمل الجهات المعادية في خلقه لضرب الاستقرار و السلم الاجتماعي بعدما رصدنا استراتيجية العدو منذ 2012 من خلال مراصد يقوم عليها أجانب تحت مسميات “حماية الثروات الطبيعية للشعب الصحراوي”،كيف توجه مدافعها نحو الصيد البحري ،و التشويش على الاستثمارات بالاقاليم الجنوبية، و للاسف التركيز على غير المنحذرين من الاقاليم الصحراوية،وهو ما انساقت معه عدد كبير من الجمعيات في خط يخدم أجندة خارجية،بوعي أو دون وعي.
و الى حدود هذه السطور لا بد من التحلي بكثير من الموضوعية و الحذر من اي انزلاق وراء التسريبات و الاشاعات دون بينة، خاصة و أن الاحداث متشابكة و مترابطة،فكم من الدول العربية خربت بفضل وعود الربيع العربي على الفايسبوك.و ان المغرب غير بعيد عن اي تهديد و بكل الوسائل.





















































































