حليم حاميد-المغرب الأزرق
في تصفحنا الاعتيادي لمنابر اعلام العدو و لأبواق الانفصال، صادفنا مقالا منشورا على صفحة منابر اعلامية للبوليساريو ” http://almasir.net/news/?p=34666 “تحت عنوان” حوار مع أحد رجال البحر الصحراويين بمدينة الداخلة المحتلة”، و بالموقع الالكتروني http://futurosahara.net/?p=16334 تحت عنوان حوار مع أحد رجال البحر الصحراويين بمدينة الداخلة ،الصحراء الغربية”.
و حسب الموقعين،فالحوار من انجاز جمعية مراقبة الثروات وحماية البيئة بالصحراء الغربية،و للتعريف بهذ الجمعية فهي جمعية تاسست في 15 ابريل 2015،و مقرها بالعيون حسب بيانها التاسيسي، المنشور على موقع المستقبل الصحراوي،و على صفحتها بالفايسبوك.و تستمد هذه الجمعية تسميتها و مشاريعها من “المرصد الدولي لمراقبة الثروات الطبيعية بالصحراء الغربية”، و مقره بالسويد،و رئيسه سويدي،و منسقته هولندية،وشغله الشاغل هو خدمة أجندة البوليساريو و حاضنتها الجزائر.
و بخصوص موضوع مقالنا، فرغم أن العنوان يقول أن هناك حوار بين الجمعية و أحد رجال البحر بالداخلة ، الا أنه و بعد الاطلاع على المكتوب، و نظرا لقربنا من الخطوط ، فنجزم أن المقال لا يعدو أن يكون تأليفا لنفس الشخص، و أما صفة رجل البحر فتبقى ابعد عنه ما بعدت السماء عن الارض، فالشخص هو نفسه المحاور و المصرح ،و لا نستبعد أن يكون من الكتائب الالكترونية ضد المستثمرين و الاستثمارات في الاقليم الجنوبية الذين يشتغلون مجانا او بالمقابل لأجندة البوليساريو بالداخلة ،ثم يقولون أننا نرميهم بتهمة الانفصال.
و في قراءة لمضمون الحوار المفبرك،و السياق العام الذي يأتي فيه، فهو امتداد للحملة الاعلامية ضد الاستشمارات في الصحراء الغربية ، التي أطلقها الوزير الاول للجبهة، خلال المؤتمر 14 في ديسمبر الماضيمن سنة 2015 ، و سقطت فيها منابر اعلامية بالجنوب المغربي، مجرورة بتعاطف أعمى.
و لا غرابة أن يصادف هذا الحوار المنزّل في 22 يناير 2016 على الرابطين أعلاه، استمرار ذات الأقلام في التحريض ضد المستثمرين و ضد وزارة الصيد البحري…الخ.و الادعاء أمام الراي العام المحلي أنها براء من تهمة الانفصال،أو أن تهمة الانفصال تهمة جاهزة يرمى بها كل من يطالب بحقه في الثروة السمكية بالداخلة ،في حين اننا نقول دوما آتوا برهانكم ان كنتم لا تكذبون.
الحوار المفبرك، خص اسماء بعينها من المستثمرين الموصوفين بقراصنة الثروة السمكية للشعب الصحراوي،و كلهم من اصول غير صحراوية،مما يطرح سؤال توجيه المدفعية ضد غير الصحراويين،لا في الاعلام المحسوب على الوطن الغفور الرحيم،أو على اعلام البوليساريو.
و الصدفة الغريبة ان يرد اسم مدام زكية الدريوش في المقال تزامنا مع نشر مقال حول السيدة الجميلة باحد المنابر الاعلامية بالداخلة، يا سبحان الله.
الحوار المفبرك،من جديد يقدم مغالطات سخيفة ،خاصة عندما يقول أن” نسبة الصحراويين المشتغلة في هذا المجال لاتتعدى 10% و الذي يشمل البحارة و قطاع الحراسة،و العمال و السائقين”.و الهدف من هذا التصوير هو تقديم المشهد للراي العام على ان الصحراوي غير مقبول تشغيله الا في المهن الدنيا ،و أنه مضطهد و “خديم” لدى الغير الصحراوي. و الهدف طبعا، العزف على الوثر الوجداني للانسان الصحراوي،و للمنظمات الغربية، لنيل التعاطف،و تحريك النعرات العنصرية المقيتة.
ثم الادعاء بأن ” 70% من اليد العاملة لديه- يعني كينغ بيلاجيك- آتية من أسفي ومتخصصة في القص والتعليب، العاملون الصحراويون لديه يعدون على رؤوس الأصابع، في حين نجد أنه يستعمل بعض الأشخاص كواجهة لديه، تدافع عنه وعن مصالحه”. ما يعطي الانطباع للمتلقي هنا ايضا ، بأن فعلا هناك اقصاء لابناء الداخلة من العمل ،و هو ما يمكن الرد عليه،عندما تكون اليد العاملة في معامل التصبير من النساء في معظمها،و نعلم أن المرأة الصحراوية خاصة بالداخلة لا تشتغل في قطاعات عديدة الا الوظيفة العمومية أو أنشطة خاصة و ذات خصوصية ،فما بالك بقطاع الصيد و الصناعات السمكية.
كما أن التشغيل في قطاع الصيد البحري لن يقبل بتخصصات غير الصيد البحري الذي يمر عبر التكوين البحري أو التكوين المهني،و لا يقبل بالشواهد الجامعية، و حتى و ان وفر فرص شغل للمجازين، فعرض الراتب ليس بقيمة الشهادة،كما هو الشأن في القطاع العام.
و قد أغفل الحوار ما تقدمه الدولة من تسهيلات لاستثمار و عروض الاستثمار لأكثر من 800 وحدة لتربية الاحياء المائية بالداخلة، سبق و أن اعلنت عنه الوكالة الوطنية لتنمية الاحياء المائية، و مشاريع وزارة الصيد البحري للحد من مجهود الصيد بتقليص الحصص في 2000طن في السنة ،أو مبادرة شركات الصيد بالمياه المبردة باستبدال سفن الصيد RSW التي تصطاد أكثر من 500طن بأخرى صغيرة تصطاد 150طن….أو سن مبدأ التناوب لاستغلال مصيدة الاسماك السطحية الصغيرة لحوالي75 مركب صيد.
هذا دون الحديث عن المنعم عليهم من حصص الصيد و المستثمرين من أهل الداخلة في قطاع الصيد البحري و اصحاب وحدات التجميد،و ملاك قوارب الصيد البحري و ملاك مراكب الصيد البحري و ملاك سفن الصيد بأعالي البحار.
و لم يشر الحوار المفبرك الى حجم الاستثمار في البينة التحتية الذي أنفقته الدولة المغربية لاربعة عقود ،و لم يشر للاستثمارات الخاصة في قطاع الصيد البحري، و عائدات الاستثمارات على مدينة الداخلة و المناطق الجنوبية،التي لو أن قطاع الصيد البحري توقف بها،لأفلست و لتحولت الى ما يشبه مدينة اشباح كما يريدها اعداء النجاح و اعداء التنمية بالاقاليم الجنوبية ،وحدهم المشتغلون في قطاع الصيد البحري من يعي حجم الكارثة . بل نرى كاتب المقال و قد أطلق آلته الحاسبة لاصدار الأرقام و الاحصائيات لحجم المفرغات و المسروقات كما يشتهي توصيفها،و كأنه مدقق حسابات أو موظف بمندوبية الصيد البحري بالداخلة أو المكتب الوطني للصيد هناك ،أو أن العملية تمر دون آليات، بل و تمر من البحر و تحول في الفضاء الى عملة صعبة،تستقر في جيب الناهبين على حد وصف الكتائب الالكترونية بالداخل و الخارج لمحاربة المستثمرين الاستثمارات في الاقاليم الجنوبية.
وطبعا فتعليمات الوزير الاول للبوليساريو لأوليائه ، يجب أن تنفذ بالحرف لمحاربة الشركات الاستثمارية في الاقاليم الجنوبية المغربية،و دورنا في المغرب الأزرق هو مواجهتها بما استطعنا من قوة ومن رباط الخيل.
و اشارة نختم بها مقالتنا هذه، هي أن رجال البحر الأغيار الذين نعرفهم ، في الوقت الذي يطلق فيه المؤلف لسيناريو ” حوار مع رجل البحر بالداخلة” آلته الدعائية عبر منابر تسوق للبوليساريو دعايتها الكاذبة ضد الدولة المغربية و ضد المستثمرين،و الاستثمارات بالأقاليم الجنوبية،فرجال البحر الذين نعرفهم الآن يمخرون عباب البحر، يبتغون لقمة من فضل الله،بما تجود عليهم شباك الصيد من خيرات البحر، لأن المواسم مواسم خير و بركة فهو موسم الأخطبوط الذي يمتد الى مارس المقبل ، هذا اذا كان بحارا في الصيد باعالي البحار أو الصيد الساحلي و الصيد التقليدي،أو بحارا على متن مركب أو سفينة لصيد الاسماك السطحية الصغيرة فالخير موجود ،أو الصيد بالخيط فالخير كذلك موجود،أما من يبغيها باردة،فذاك الريع بعينه،و الأحرى أن يقول رجل بر أو مناضل أو حقوقي،و غيرها من التسميات التي تتخفى وراءها كثائب محاربة الاستثمارات بالاقليم الجنوبية …..غير رجل البحر لان رجل البحر خدااام و مامساليش.




















































































