في خطوة تروم تعزيز الحوار مع مهنيي قطاع الصيد البحري، عقدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، لقاءً تواصلياً بمدينة الدار البيضاء مع ممثلي مهنيي صناعة التجميد وصناعة التصبير، بحضور عدد من أرباب مراكب الصيد والتجار، وذلك على هامش اليوم التواصلي المخصص للأسماك السطحية الصغيرة.
وشكل اللقاء مناسبة لفتح نقاش موسع حول واقع الصناعتين اللتين تعدان من أبرز ركائز تثمين المنتجات البحرية بالمغرب، في ظل التحديات التي تعرفها مصيدة الأسماك السطحية الصغيرة، باعتبارها المصدر الأساسي لتزويد وحدات التجميد والتصبير بالمواد الأولية.

وناقش المشاركون جملة من الإكراهات التي تواجه القطاع، من بينها ضمان انتظام التموين، وتحسين تنافسية الوحدات الصناعية، ومواكبة التحولات التي تعرفها الأسواق الوطنية والدولية، فضلاً عن ضرورة تعزيز القيمة المضافة للمنتجات البحرية المغربية.
وأكدت كاتبة الدولة، خلال الاجتماع، أهمية اعتماد مقاربة تشاركية تجمع مختلف المتدخلين في سلسلة الإنتاج، بما يسمح بإيجاد حلول عملية توازن بين متطلبات السوق الوطنية واحتياجات التصدير، مع الحفاظ على استدامة الموارد السمكية وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي المرتبط بها.
كما شدد المشاركون على أن صناعات التجميد والتصبير تمثل إحدى الدعائم الأساسية للاقتصاد البحري الوطني، بالنظر إلى دورها في تثمين المصطادات، وخلق فرص الشغل، وتعزيز الصادرات المغربية من المنتجات البحرية، وهو ما يستدعي مواصلة التنسيق بين الإدارة والمهنيين لمواجهة التحديات الراهنة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق توجه يهدف إلى تعزيز حكامة قطاع الصيد البحري، والارتقاء بالصناعات التحويلية المرتبطة به، بما يضمن استغلالاً مستداماً للثروة السمكية، ويرفع من مساهمة القطاع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع الحفاظ على التوازن بين الاستغلال الاقتصادي وحماية الموارد البحرية للأجيال المقبلة.





















































































