يشهد قطاع الصيد البحري بالمغرب تحولات متسارعة تعكس توجه الدولة نحو تحديث هذا المجال الحيوي وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني والتنمية الاجتماعية. وفي هذا السياق، أكدت زكية الدريوش أن الحكومة نجحت خلال السنوات الأخيرة في تنزيل مجموعة من المشاريع والإصلاحات التي ساهمت في إعادة هيكلة القطاع وتحسين مردوديته.
وأوضحت المسؤولة الحكومية أن العمل شمل إعداد 30 مخططًا لتهيئة المصايد الوطنية، في خطوة تهدف إلى ضمان الاستغلال المستدام للثروات البحرية والحفاظ على التوازن البيئي للمخزون السمكي، بما يضمن استمرارية النشاط لفائدة المهنيين والأجيال المقبلة.
وفي إطار تحديث البنيات التحتية، تم تطوير ورقمنة أسواق السمك داخل الموانئ، حيث جرى إنشاء 14 سوقًا من الجيل الجديد تعتمد على آليات رقمية حديثة تساهم في تحسين ظروف التسويق وتعزيز الشفافية وتتبع المنتوجات البحرية من نقطة الصيد إلى المستهلك.
كما عرف القطاع دينامية استثمارية مهمة، تمثلت في إحداث 165 وحدة صناعية جديدة، وهو ما ساهم في خلق حوالي 26 ألف منصب شغل جديد، الأمر الذي يعكس تنامي جاذبية القطاع وقدرته على دعم الاقتصاد الوطني وامتصاص البطالة، خاصة بالمناطق الساحلية.
وعلى مستوى تنظيم قنوات التسويق، تم تطوير شراكات مع الجماعات الترابية من أجل إحداث 12 سوقًا للبيع الثاني خارج الموانئ، بهدف تحسين توزيع المنتجات البحرية وتقريبها من المستهلكين وفق معايير حديثة تضمن الجودة والسلامة الصحية.
وسجل القطاع، وفق المعطيات الرسمية، قيمة مضافة بلغت 16 مليار درهم خلال سنة 2024، ما يؤكد المكانة الاستراتيجية للصيد البحري ضمن المنظومة الاقتصادية الوطنية، ودوره في تعزيز الأمن الغذائي ورفع الصادرات المغربية.
وفي الجانب الاجتماعي، تم تعميم التغطية الاجتماعية والصحية لفائدة جميع العاملين بالقطاع، في خطوة وُصفت بالمهمة لتحسين أوضاع البحارة والعاملين في سلاسل الإنتاج والتثمين، وضمان حماية اجتماعية تواكب طبيعة المهنة وتحدياتها.
ويرى متابعون أن هذه الأوراش تعكس توجهاً حكومياً واضحاً نحو تحديث قطاع الصيد البحري، وجعله أكثر تنافسية واستدامة، بما ينسجم مع الرؤية التنموية للمملكة وأهداف الاقتصاد الأزرق.



















































































