شهد قطاع الصيد البحري بالمغرب، نهاية الأسبوع، رحيل أحد أبرز أطره الإدارية، بوفاة المرحوم عبد الواحد الرواكبي، مندوب كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بالجديدة، بعد معاناة صامتة مع مرض عضال، مخلفاً حالة من الحزن والأسى وسط مهنيي القطاع وزملائه ومعارفه.
ويُعتبر الفقيد من الكفاءات الإدارية التي راكمت تجربة مهنية مهمة داخل قطاع الصيد البحري، حيث عُرف بحسن التدبير والتواصل الإيجابي مع مختلف المتدخلين، إلى جانب انفتاحه الدائم على قضايا البحارة والمهنيين، خاصة بقطاع الصيد التقليدي بمدينة آسفي.
وخلال مساره المهني، ساهم الراحل في عدد من المشاريع والمبادرات الاجتماعية والمهنية التي لقيت استحساناً واسعاً لدى العاملين بالقطاع، من بينها المساهمة في إخراج مشروع “دار البحار” والوحدة الصحية الخاصة بالبحارة، فضلاً عن دعمه لتسهيل المساطر الإدارية المتعلقة باقتناء سيارة إسعاف لفائدة المهنيين.
كما كان للفقيد دور بارز في إعادة تهيئة مقر مندوبية الصيد البحري بآسفي، إضافة إلى مساهمته في معالجة تداعيات سوء الأحوال الجوية التي تسببت، خلال سنتي 2022 و2023، في تضرر عدد من قوارب الصيد التقليدي، حيث أشرف على دعم البحارة المتضررين بمحركات جديدة، في خطوة لقيت إشادة واسعة من طرف المهنيين.
وأكد عدد من الفاعلين في قطاع الصيد البحري أن الراحل كان يتميز بأخلاق عالية وتواضع كبير، ما جعله يحظى باحترام وتقدير واسع داخل الأوساط المهنية والإدارية، وخارجها أيضاً.
واعبر ممثلي قطاع الصيد التقليدي بآسفي عن بالغ حزنهم لفقدان أحد الأطر التي ساهمت، طيلة سنوات، في خدمة القطاع والدفاع عن مصالح البحارة، مستحضرين بكل فخر خصاله الإنسانية ومواقفه الداعمة للمهنيين.
وتقدمت فعاليات مهنية وجمعوية بأحر التعازي إلى أسرة الفقيد وأقاربه، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان. انا لله وانا اليه راجعون.





















































































