حاميد حليم-المغرب الأزرق
على ما يبدو بدأت بوادر الشقاق في أعقاب الحدث الذي سبق وصول ما أطلق عليه منتدى الصيد البحري لحزب الاصالة و المعاصرة،الذي نظم بأكادير اليوم الخميس19 ماي 2016.
فأول اشارات الانتكاسة هي انسلال سائق الجرار اليأس العماري حسي مسي،و في غفلة من الجمع العام بعدما تبين ان ما روج له من الحضور قد يقارب الالف او 900 مؤتمر حسب بلاغ اللجنة المنظمة،لم يصل الى الرقم المعلن ما دفع بالمنظمين الى اعادة ترتيب القاعة و تقليص المقاعد ،و استعمال حجاب لفصل القاعة حتى يعطى الانطباع ان القاعة مضروبة عن آخرها.
غياب التنسيق كان باديا للعيان من خلال تصريحات أهم الاقطاب الفاعلة في قطاع الصيد البحري، و المنتخبة دستوريا في غرف الصيد البحري و الحاملة لقميص الجرار.كون هذا المؤتمر تمت كولسته من طرف جهات لا علاقة لها لا تاريخيا و لا عضويا بحزب الجرار اللهم الوصولية التاريخية بعد ما لفظها عش الحمامة،و حزب الوردة.
و الغريب العجيب في هذا المؤتمر هو الازدواجية في المواقف لعدد من العناصر المحسوبة على حزب الاحرار و ترشحها للعضوية في منتدى الصيد البحري لحزب الاصالة و المعاصرة،خاصة و انها تحمل صفة العضو بغرفة الصيد البحري الاطلسية الوسطى بلواء الحمامة.
الياس العماري و بحسه الاستباقي و قبل انسلاله في صمت،بعث برسالة واضحة و غير مشفرة الا للعميان و الصم،” أن البحث عن الحلول، يقتضي التفكير الجماعي في كل المواطنين المغاربة، التفكير في الوطن ومصلحته” و هو ما لم يلتقطه أحد الفقهاء في علم السردين،عندما قال أن هذا “المنتدى جاء ليحارب الغرف”،في تناقض تام مع كلمة الامين العام ،الذي طالب تجار السمك بـأن ” يجلسوا بمعية أرباب المراكب وللاتفاق فيما بينهم، ليكونوا صوتا واحد عند الوصول إلى المؤسسات الحكومية الوصية”.ما يعطي الانطباع أن المنتدى لن يكون الا أداة لتصفية الحسابات الخاصة خاصة بعد الوفاة السريرية لجامعة السردين و العلوم الفلكية.
مصادر محسوبة على حزب الجرار اسرت أن المنتدى هو فرصة سياسية تهم استقطاب أكبر حشد من البحارة،للانخراط في الحزب،ما يكشف وجود سماسرة قطاع الصيد البحري بميناء أكادير بشكل كبير للركوب على الحدث.
مناورة الجرار،و تسجيل النقط السياسية، على غرار زيارة الامين العام للحزب لكردستان ، و محاولة اختراق قطاع الصيد البحري في عاصمته الاقتصادية أكادير ،ينم عن جهل كبير بالقطاع و تشابك الفصائل فيه،التي تتضارب مصالحها،بين بحار و رب مركب،و بين رب مركب و تاجر سمك،و بين الادارة و المهنيين،و الادارات المتدخلة و الشريكة في تدبير قطاع الصيد و الموانئ و النقل و الامن،…..الخ
و محاولة الجرار دهس عش الحمامة،سيكون سببا مباشرا في نقل صراع خارجي أبدي بين فصيلين،متناحرين،الى داخل الحزب و سيضع الامين العام في موقف حرج مع غرفة الصيد البحري الاطلسية الوسطى الذي يترأسها الحزب مع 05 اعضاء في المكتب المسير، و التي تعرف معارضة من جهات كانت يا سبحان الله تحمل قميص الحمامة تملقا لعزيز أخنوش،هي الان تتملق لالياس العماري.
ان المنتدى في اعتقادنا المتواضع، و حسب اطلاعنا على كثير من الامور و معرفتنا العميقة بعدد من الملفات و المهندسين الفاعلين و المفعول بهم،و السماسرة و القطاطعية الذين يمتصون عرق البحارة،و يعتاشون على التهريب و ابتزاز الادارة الخ.سيعرف فشلا رغم ان الهالة التي صاحبته بدت للعامة أنه حدث عظيم.
أولا لان قيادة الحزب لا تفقه شيئا في قطاع الصيد البحري،و ان عددا ممن اخترقوا الحزب اخترقوه للتموقع و تصفية الحسابات الخاصة،و ليس لخدمة قطاع الصيد البحري و تاريخهم مكشوف العادي و البادي و الرايح و الغادي،و شوف….،خاصة بعد تصريح أحدهم من تجار السمك، أنهم “جاؤوا لمحاربة الغرف” الدستورية التي تقوم على انتخابات و ممارسة ديمقراطية، عبر انتخابات ،و اقتراع ، ما يعكس حقيقة الشعارات المرفوعة الداعية الى الديمقراطية و التشارك و الارنبات و داكشي…. ،و يعكس كذلك الضغينة التاريخية المترسبة في الوعي واللاوعي لقيادات فاشلة و ليس لكل القيادات،و أكثر من ذلك التطاول على الاختصاصات.
أما الرقم المهم في المعادلة و هو البحار الذي يعول عليه لاحتلال كرسي يملؤ القاعة و يعطي الانطباع لالياس العماري انه مسنود بجيش البحارة،فالخطأ الاستراتيجي أن الفاعلين الحقيقيين لم يتم اخطارهم و التنسيق معهم،ما يجعل الرهان على البحار رهان فاشل، كما أنه من المستحيل و بالقطع ان يغترّ البحارة بشعارات يرفعها بعض أرباب المراكب،و بعض تجار السمك، تدعي نصره البحارة و قضاياه و هم الملوثة صفحاتهم بالتهريب و هدر مجهود و تعب البحارة.
كما أن الرهان على المتلونين ساسيا بين الحمامة و أحزاب الوردة و الجرار، فهو رهان فاشل خاصة و ان اللحمة المهنية غائبة، و الادارة قوية جدا و تجيد لعبة تحريك الاوراق حسب الحاجة،أو ما يسمى “سياسة التساطيح”،خاصة مع الانتهازيين،و لا أدل على ذلك تمرير قرارات و مخططات، بالامس القريب كانت قد لقيت معارضة شرسة و اضرابات و توقفات ..الخ.
حتى ان الرهان على الياس العماري نفسه ليغير شيئا في قطاع الصيد البحري يبقى رهانا سرياليا، و هو الآخر رهان فاشل بدليل ان الياس العماري رئيس الجهة الشمالية، و ابن منطقة الحسيمة فشل في حل مشكل “سمك النيكرو” الذي تسبب في هجرة ميناء الحسيمة من بحارتها وضرب اقتصاد الميناء، و المدينة،و قس على ذلك مهنيو الصيد البحري في صيد السردين بالشريط الساحلي المتوسطي . كما أنه و رغم تدخل الحزب و ترتيبه لقاء لتجار السمك مع السي عزيز اخنوش أو بمسيو أزيز أكنوش، لم يستطع الحزب أن يمرر الدكاكة على أخنوش ،حيث تم تمرير الصناديق الصغيرة،التي لاقت في السابق معارضة من مهنيي الصيد البحري و تجار السمك أنفسهم. فهل ما فشل فيه ابن كيران رئيس الحكومة الحالية سيفلح فيه الجرار؟
و على العموم، فالكتب تقرأ من عناوينها، و كما كان الشان لجامعة السردين و العلوم الفلكية سيكون مآل هذا المنتدى،ريثما تظهر هيئة جديدة لأبناء قيدوم الصيد البحري لحسن بيجديكن، لتنشيط الساحة المهنية بعد ركود دام لحوالي سنة و 03 أشهر.





















































































