حاميد حليم-المغرب الأزرق
ستكون المرحلة القادمة مرحلة السرعة المضاعفة للدبلومساية المغربية بعد وصول كل من السويد و بوليفيا،الى مجلس الامن لمدة سنتين،لتلتحق بهما هولندا،التي ستقتسم المرحلة مع ايطاليا بعد تعادل الاصوات ب95 صوتا.
فبعد مناورات جبهة البوليساريو و راعيتها الجزائر،باوربا التي تكللت باختراق المحكمة الاوربية،و انتزاع حكم ابتدائي بعدم قانونية اتفاقية التجارة بين المغرب الاتحاد الاوربي ،في انتظار انطلاق المداولات حول الملف استئنافيا ابتداء من 17يوليوز 2016 القادم.
حثما ستعرف جبهة مجلس الامن مواقف محرجة، بعد صعود دول معروفة بتضامنها التاريخي مع جبهة البوليساريو،كالسويد و هولندا،و يوليفيا،و اثيوبيا،من اصل 10 أعضاء ،خمسة مهم دائمون،و يتمتعون بحق النقض.
مبدئيا مواقف كل من فرنسا و الصين و روسيا،و بريطانيا،واضحة اتجاه المغرب، تحكمها الشراكات الاستراتيجية،و العلاقات التاريخية، و ان كانت محاولة جبهة البوليساريو اختراق بريطانيا لانتزاع ورقة احراج الحكومة البريطانية،أما الشعب،فيبدو ان عاصفة الاستقلال عن الاتحاد الاوربي قد خلطت الاوراق لفائدة المغرب ديبلومياسيا على الاقل،و دفعت رياحها بالاهتمامات الهامشية الى سنين، حتى تتوضح الروؤى و مستقبل اوربا.
المواقف الحربائية للولايات المتحدة الامريكية،جعلت المغرب يتخذ قراراته الاستراتيجية بتشتيت الارتكازات على محوري روسيا و الصين، مسنودا بنادي الملكيات العربية،خاصة بعد سقوط ورقة الربيع العربي،و شعارات امريكا الزائفة بنشر الديمقراطية و حقوق الانسان.
المغرب و خلال المرحلة القادمة مطالب بتعزيز العلاقات مع أصدقائه الدائمين،و تعزيز آلياته الديبلوماسية و تأطير البعثات الدبلوماسية الرسمية ،و الدبلوماسية الموازية،بشكل جد مكثف،و اختراق الجبهات المعادية و لو بالوكالة عبر أصدقائه و حلفائه من الدول الافريقية و العربية،و الاوربية و الامريكية و الاسيوية،ما يحجم و يقوض اي محاولات للاستفراد بالمساحات الفارغة و المناطق العمياء على دبلوماسيتنا.
الديلبوماسية الموازية هي الاخرى مطالبة بتطوير آداءها ،و استغلال امكانياتها و كفاءاتها دون انتظار الاملاءات او التوجيهات،ما جعلها غير فعالة،و فاقد الشئ طبعا لن يعطيه،و ستبقى هذه الهيئات وسائل و أدوات عوض ان تكون فاعلة على الساحتين للتعبئة محليا ، و للتحسيس و المرافعة على المستوى الخارجي.
و في هذا الاطار تؤكد الدبلومساية المهنية في قطاع الصيد البحري بالمغرب على استمرارها في الدفاع عم مصالح المغرب، من خلال التعبئة و من خلال الترافع،امام الهيئات الاجنبية، كما أن حضورها في المحافل الاقتصادية الكبرى بالخارج مكنها من كسر حاجز الرواية الاحادية الرائجة و تسجيل حضور لفعاليات الصيد البحري و الصناعات السمكية بعملة واحدة و علامة تجارية واحدة لمنتوجات مغربية،كما كان في معرض بروكسيل الاخير للمنتوجات البحرية،على غرار نظيرته للمنتوجات الفلاحية الذي احتضنته المانيا.
ان المنتوجات الموجهة للاسواق الدولية أكانت فلاحية أم سمكية أم صناعية،ام خاما هي خير سفير و خير ديبلوماسي،و آلية جد مهمة للتفاوض،وفي ظل ارهاصات بتفكك الاتحاد الاوربي بعد اعلان بريطاينا اسنحابها منه ،تابعنا كيف طفت النزعة الفردية لعدد من الدول،الغير المتجانسة في ثقافاتها و الغير المتكافئة في امكانياتها الطبيعية،و لا مواردها البشرية،و حتى قدراتها العسكرية،مؤذنة بانفراط عقد الاتحاد،اما ابتزازا للدول القوية و المؤسسة كالمانيا بغرض انتزاع مكتسبات ،او هروبا من نظام ينمط الحياة الاوربية على اختلافها.
و أمام هذا الوضع الجديد كان المغرب استباقيا نحو اسواق كبرى كالصين،و روسيا،و افريقيا،قبل ان يجد نفسه مقيدا بمستقبل اوربا و تابعا لنتائج سياساتها ومزاجية أحزابها و ديمقراطيتها.
و عليه و امام الوضع الجديد للاتحاد الاوربي،يمكن القول بان الجبهة الاوربية لن تشكل اي تاثير آني أو على المدى المتوسط، في الانجرار وراء المغالطات التي تسوقها البوليساريو،و الجزائر،و التي تستعملها بعض الدول كورقة ابتزاز لا غير،لانتزاع تنازلات،و مكتسبات اقتصادية، ليبقى التركيز على جبهة الجمعية العامة للامم المتحدة و مجلس الامن،دون التراجع عن التوجه العام بالانفتاح على كل ما يفيد قضيتنا الام من بناء تحالفات جديدة ، و فتح الباب لجميع الفعاليات ،مع التأكيد ان العمل يحتاج الى وعي بالمسؤوليات و ليس من باب العبث او استغلال القضية من أجل السياحة الديبوماسية.





















































































