حاميد حليم-المغرب الأزرق
عندما يقدم مستثمر مغر بي عن اعلانه احداث ما مجموعة 14500 منصب شغل،منها 11000 بالاقاليم الجنوبية بقطبي العيون و الداخلة،في الصناعات السمكية، فلا يمكن في دولة تحترم نفسها و تتطلع لتحقيق الاستقرار و السلم الاجتماعي و التنمية لشعبها،الا أن تعبد الطريق و تفرشه وردا او رملا.
و مع حكومة الدجال ابنكيران،يبدون ان أمر الاستثمارات و خلق فرص الشغل و تحقيق السلم الاجتماعي و الكرامة لابناء الشعب،لا تدخل ضمن اختصاصاته و اهتمامات حزبه، فالرجل برمجته العصبية و الجزبية و السياسوية و الشعبوية تنحصر في البلابلا و الحلف المتبوع بالحنت،و التراشق و تجيشش الكتائب الالكترنية،للدفاع عن اخوانهم المتأسلمين الظالمين.
الاخفاقات الاخيرة و الفضائح المسترسلة،خاصة منها اختراق الباطرونا للمشهد العام ،عبر ما تم تحقيقه و في مدة قصير و بالسرعة القصوى،كانت سببا وجيها لاثارتنا ملف مجموعة اومنيوم المغربي للصيد،التي تقدمت لرئيس الحكومة و للجنة من 13 وزيرا من حكومته مطلع السنة الجارية2016 ،بابداء رغبة و اهتمام و استعداد لخلق 14500 منصب شغل بالجهات الثلاث للاقاليم الجنوبية،منها كما سبق، 11000 بقطبي العيون و الداخلة،و سيكون من الغباء السياسي،الصمت عن هذا المشروع الضخم،الذي سيمتص البطالة و يحفظ كرامة الشباب الحامل للشهادات و غيرهم من المواطنين المعطلين،و العاطلين. خاصة و ان توجه بنكيران الذي اصبح باديا للعيان هو اقبار الوظيفة العمومية،دون ايجاد بدائل واقعية لامتصاص البطالة ، رغم تحذيرات الحليمي و رئيسة الباطرونا، و والي بنك المغرب الذي اكد تقريره الاخير ان البطالة عرفت ارتفاعا مقلقا بلغ حوالي 14 في المئة،و نسبة النمو سجلت نقطة واحدة فقط.
فعوض ان يتم اللجوء الى الاقتراض من البنوك الأجنبية لسد الخصاص في الصناديق الاجتماعية،كان على مسيلمة ان يفتح ذراعية و ابواب اداراته للاستثمارات الوطنية المغربية و تسهيل المساطر و تخفيف الضغوط البيروقراطية عليها،فهي في الأخير ستكون المضخة الطبيعية للصناديق الاجتماعية و من مورد مغربي،دونما الحاجة لاغراق الدولة في بحر المديونية لعقود،تتحمل مزيريته ألأجيال القادمة.
و عوض ان يبتلع مسيلمة لسانه في أمر يهم مستقبل منطقة من ربوع المملكة عزيزة على كل مغربي ،و معه ممثلي حزبه بكل من طانطان و العيون ،كان على الرجل ان يؤدي دوره و واجبه كرئيس حكومة،و تكون لحكومته الفضل في تشغيل آلاف من المعطلين بمختلف الشرائح و الاختصاصات في مناطق تعتمد عل الصيد البحري في اقتصادياتها . و ربما تطفو فرضية أن المنطقة المعنية لا تدخل ضمن الخريطة الحزبية للمصباح ،كونها القلعة المنيعة لحزب الميزان، لذلك لم يبد رئيس الحكومة أي اهتمام بالموضوع، و بالتالي تكون لنا حجة على مسيلة و حزبه في الانتخابات القادمة .
فليس موضوع اقبار ملفات الاستثمار الوطنية و تعطيلها ،أكبر من استيراد النفايات كيفما كانت،فالنفايات تبقى نفايات و المتاجر فيها حثما يناله منها نصيب كمن صاحب الفحّام و نال من سواده ، و المشترك بين الملفين هو كرامة المواطن، و المشترك ايضا العبث بمصائر العباد قبل البلاد،فللبلاد رب يحميها.
و سيكون من العبث عقد آمال على حزب يقوم عليه مسيلمة لو احصينا عدد حلفاته و تعظيماته للأيمان خلال ولايته لتجاوزت 14500 منصب شغل التي اعلنت عن الاستعداد لإحداثها مجموعة أومنيوم المغربي للصيد.
و كما قال الشيخ،من يريد خيرا لهذا البلد فليحدث مناصب شغل، و نقول ان من يريد خيرا لهذا البلد لا يرفع شعارات محاربة الفساد و الاستبداد،فأول الفساد هو الكذب و خيانة الثقة،و آخرها هو العجز مع احتلال المناصب بالاجور السمينة و الاسترخاء على الكراسي الوثيرة اي الريع يا معلم.





















































































