المغرب الأزرق
تبخس النماذجُ المناخية الحالية ـ بشكل منهجي ـ مِن قَدْر قوة الجبهات المحيطية المصاحبة للتيارات الحدودية الغربية القوية، كتَمَدُّد تيارات كوروشيو والخليج. وتجد تلك النماذج صعوبة في محاكاة مواقعها في الحدود الغربية للمحيط في منتصف خطوط العرض. وتستمر مشكلة تعديل الانحياز بالوجود، حتى مع وجود التحليل الشبكي المعزَّز، لحل مسألة الدوامات المحيطية متوسطة النطاق، وهي دورانات نشطة ذات نطاقات أفقية تمتد إلى حوالي مئة كيلومتر، وتتفاعل بقوة مع الجبهات والتيارات. إننا نحتاج إلى فهم أفضل للديناميات التي تحكم تلك الأنظمة الجبهية المحيطية؛ وذلك لتحسين النماذج المناخية. وتعتمد النظريات حول الجبهات الغربية الحدودية السائدة حتى الآن على الديناميّات المحيطية الداخلية، دون أخذ ردود الفعل الجوية البحرية المكثفة في الاعتبار بتلك المناطق الجبهية المحيطية. ويبيِّن الباحثون ـ من خلال التركيز على تمدد كوروشيو النفاث في شرق اليابان، باعتباره استمرارًا مباشرًا لامتداد كوروشيو ـ أن ردود الفعل بين الدوامات المحيطية ذات النطاق المتوسط والغلاف الجوي (OME-A) تُعَدّ أمرًا أساسيًّا لديناميّات تلك التيارات النشطة، والسيطرة عليها. ويؤدي قَمْع ردود الفعل للدوّامات المحيطية ذات النطاق المتوسط والغلاف الجوي في محاكاة النموذج المناخي المقرون بالتحليل الدوامي إلى إضعاف تمدد كوروشيو، يتراوح بين 20-40 في المائة. يحدث هذا نتيجة أن ردود الفعل للدوّامات المحيطية ذات النطاق المتوسط والغلاف الجوي تهيمن على إفناء طاقة الجهد الدوامية، التي تبدد ما يزيد على 70 في المائة من طاقة جهد الدوامة المستخلصة من تمدد كوروشيو. ويؤدي غياب ردود الفعل بين الدوامات المحيطية ذات النطاق المتوسط والغلاف الجوي حتمًا إلى اختزال إنتاج طاقة جهد الدوامة، وذلك لموازنة الطاقة، وهو ما ينتج عنه إضعاف التيار المتوسط. إنّ لهذا الاكتشاف آثارًا مهمة في تحسين تمثيل النماذج المناخية للجبهات المحيطية الرئيسة، وهي من العناصر الجوهرية في محاكاة عواصف خارج المدارين، والتنبؤ بها، بالإضافة إلى أحداث متطرفة أخرى، وكذلك في إسقاط التأثير على أحداث التغير المناخي تلك.





















































































