حاميد حليم-المغرب الأزرق
منذ اعلانه في ابريل 2016،كهيئة مدنية تضم فعاليات الصيد البحري،تحت عباءة حزب سياسي،نجح منتدى الصيد البحري في أمر واحد،و هو ابتلاع فدرالتي تجار السمك،و الامر هنا أشبه بالهولدينغات التي تبتلع الشركات الصغرى المفلسة.
قد يكون خيارا استراتيجيا لمهندسي المنتدى اما انتخابيا او بعيد المدى على اعتبار ان تجار السمك شعب كبير في تعداده من ساكنة المغرب، و له حضور بجميع مدن المملكة،و يشكلون بحق قوة اقتصادية و معنوية، الى جانب كثلتهم البشرية كأصوات انتخابية . يوازيه سوء تقدير لقيادات تجار السمك الذين اختاروا طوعا و ليس كرها الارتماء في احضان منتدى الصيد عله يكون المخلص لما عرفه حال تجارة السمك من افلاس نضالي في مواجهة قوة وزارة الصيد البحري.
حالة الافلاس و الوقف ستظهر عندما ينادي بعض الاعضاء بالاستقالة من الفدرالية الوطنية لتجار السمك بالجملة ، و التحضير في الكواليس لخلق فدرالية بشمال المملكة، و تذمر و شقاق تجار ايت بعمران من هذه الأخيرة ، ما يفسر دعوة الكاتب العام للجمعية المهنية لتجار السمك بالجملة بميناء أكادير أمريزيك أمريزيك،الذي طالب بتنظيم لقاء تواصلي يكشف وضعية القواعد لدى الطرفين، و القطع مع اي استغلال للصفة و العبث بمصير مئات من تجار السمك بالمغرب.
ثم الخرجات الاعلامية لتجار أهل فاس التي تنتقذ بشكل لاذع الاندحار الذي عرفه المسار النضالي للفدرالتين.
حالة الافلاس ستتجلى كذلك من خلال مضي وزارة الصيد البحري في تنزيل الصناديق البلاستيكية الموحدة ،يقابلها اعلان المواقف الشفهية بالرفض،دون تأثير فعلي على مخططات وزارة الصيد البحري.
سوء تقدير الذات و استثمار الامكانيات المادية و البشرية جعل الفدرالتين تنتحران في لحظة تاريخية قصيرة،و هو التكتل المهني الذي يضم مئات بل آلاف من تجار السمك بالجملة و التقسيط،و لو كانت القيادات ذكية لأسست لنفسها حزبا جديدا، يصول و يجول في الاروقة و الدهاليز و الكواليس، حيث مختبرات التشريع و تنزيل القوانين.
و طبيعي أن تخرج اصوات من هنا و هناك،تستنكر و تندد و تهمز و تلمز،و تشمت في حال الفدراليتين،بعدما بلغ الوضع الباب المسدود،و تحولت الفدراليان الى مجرد رقم يعزز حسابات حزب الاصالة و المعاصرة،عبر منتدى الصيد البحري.
فالطبيعي أن تخلق كيانات جديدة أو تجدد القديمة نفسها،و هي سنة الطبيعة، و ما ليس طبيعي هو الهروب الى الامام و عدم الانصات الى اصوات المعارضة و النقذ، ففراسة القائد استباقية لدرء المفاسد و حماية مصالح تابعيه من المظالم.
ما لا يعيه و لم تعه،و لن تعيه قيادة الفدرالتين انها وجدت في منتدى الصيد البحري ذلك المكان الآمن الذي قد يعززها قوة ،و يحجبها عن المراقبين و المتتبعين و المنتقدين ، في حين ستكتشف أنها ستذوب فيه دون أن تعي أنها بذلك تضع نهاية دراماتيكية لفدراليتين لطالما سجلتا مواقف ايجابية و كبحت جماح الادارة،قبل أن تنهكها هذه الأخيرة باللقاءات الماراطونية المكوكية دون نتيجة.
قد يكون منتدى الصيد البحري ذلك البديل الطبيعي لفدرالتي تجار السمك،بحكم انه هيئة مدنية تدافع عن حقوق أعضائها،و لن يبق للفدرالتين اي هامش للعب أدوار طلائعية او الحديث نيابة عن تجار السمك،ما دامت قيادة الفدرالتين قبلت التنازل طوعا عن تاريخها النضالي،و وضع المفاتيح و الملفات بيد المكتب المسير للمنتدى.
و على كل حال نتمنى لمنتدى الصيد البحري أن يكمل المسار الذي بدأته فدرالتي تجار السمك،خدمة لمصالح تجار السمك.





















































































