المغرب الأزرق
كشفت حملة مداهمات متفرقة قامت بها البحرية الملكية والدرك الملكي ومصالح إدارة الصيد البحري، وجودا مكثفا لأنشطة الصيد غير القانوني وتهريب الممنوعات على امتداد الشريط الساحلي الأطلسي وموانئه، باستعمال قوارب صيد غير قانونية، صنعت في أوراش سرية، إذ في ظرف بضعة أيام، تم حجز قوارب بالجديدة وأكادير والداخلة، تزامنا مع إعلان السلطات الموريتانية حجز قارب مغربي محمل بحوالي طن من المخدرات المتوجهة إلى السنغال.
و بخصوص المحجوز من القوارب بالجديدة، جنوب العاصمة الاقتصادية، قالت يومية الصباح التي اوردت الخبر أن عددها بلغ سبعة في ظرف ساعات، وكلها من حجم كبير، إذ يصل طولها إلى 10 أمتار، وتبلغ سعة الواحد منها ثمانية أطنان ونصف طن، وبينت أبحاث مندوبية الصيد البحري والدرك الملكي، أن مصدرها ورشات سرية لبناء المراكب والسفن بمستودعات وضيعات بالمناطق الفلاحية للإقليم.
وفيما أكدت المصادر ذاتها، أن استفحال هذا النشاط غير القانوني، جعل مصالح إدارة الصيد البحري بالجديدة تستنجد بالنيابة العامة، لالتماس مقاربة زجرية مغايرة لعلها تحد من نشاط بناء السفن بشكل غير قانوني، تزامنت الخطوة، مع إصدار المحكمة الابتدائية بالداخلة، الاثنين الماضي، أحكاما بخمسة أشهر من السجن موقوف التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، لكل واحد من البحارة السبعة، الذي ضبطوا الجمعة الماضي على متن قوارب غير مرخص لها صنعت حديثا.
ونال البحارة تلك الأحكام، التي اعتبرت «غير رادعة بما فيه الكفاية»، بما في ذلك مبلغ الغرامة الذي يمكن للبحار جنيه في أقل من أسبوع، في وقت واصلت فيه دوريات البحرية الملكية بالمنطقة، حملتها ضد قوارب الصيد غير القانوني والتهريب، فتمكنت من وضع يدها على قارب آخر بساحل قريب من نقطة الصيد «لاساركا»، عاد من رحلة تهريب من جنوب الكركرات.
وكشفت مصادر «الصباح» أن البحارة الموقوفين على متن قارب التهريب، من قبل البحرية الملكية، في الساعة الخامسة من صباح الأحد الماضي، عثر لديهم على 800 لتر من البنزين، ومحركين مستقلين، وكميات من الممنوعات، أغلبها سجائر مهربة من موريتانيا، فسلمتهم البحرية الملكية إلى المركز القضائي للدرك الملكي، الذي حقق معهم، وكان مقررا أن يحيلهم الثلاثاء الماضي، على النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالداخلة، استعدادا لمحاكمتهم.
وشهدت أكادير بدورها، في الساعات الماضية، حملة مماثلة للتي جرت بالداخلة والجديدة، إذ علمت «الصباح»، أن دوريات من الدرك البحري، قادت حملة ضد قوارب الصيد التقليدي التي لا تتوفر على وثائق القارب ورخصة الصيد برسم موسم الصيد الجديد، تطبيقا لتعليمات تقضي بتضييق الخناق على الصيد غير قانوني، كما عرضت مجموعات من القوارب، لحملة مراقبة لوثائقها، بعدما وردت معطيات عن استفحال وضع تسميات وأرقام قوارب غير قانونية، على أخرى غير مرخص لها، تمويها على دوريات المراقبة البحرية.






















































































