المغرب الأزرق
حل امس الثلاثاء عزيز اخنوش وزير الصيد البحري بالعاصمة الأوروبية بروكسل، على خلفية التطورات الأخيرة التي تعرفها اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوربي حيث أجرى محادثات مع كارمينو فيلا، المفوض الأوروبي المكلف بالبيئة والشؤون البحرية والصيد البحري.
اللقاء يأتي بأيام قليلة بعد إعطاء المفوضية الأوروبية الرسمي الضوء الأخضر من أجل بدء مبادرة التفاوض مع المملكة المغربية، قصد تجديد الاتفاق الذي ينتهي العمل به منتصف شهر يوليوز القادم.
إلا أن هذه المفاوضات تطورات جديدة، إذ قال محامي محكمة العدل الأوروبية أعلى هيئة قضائية بالاتحاد الأوروبي، إن اتفاق الصيد المبرم بين المغرب والاتحاد غير مستوف للشروط القانونية، في موقف سياسي، فاجأ المتتبعين للملف، وناقض طبيعة العلاقات بين المغرب والاتحاد الاوروبي.
عبد الرحيم عثمون، النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، رئيسا للجنة البرلمانية المشتركة بين المغرب والاتحاد الأوروبي قال في تصريح لموقع القناة الثانية إن موقف محامي محكمة العدل الأوروبية يبقى رأيا استشاريا، وأن الموقف يخصه ولا يعني أن محكمة العدل الأوروبية تتبناه.
وأكد عثمون أن المغرب يرفض هذا الرأي الاستشاري الذي قدمه المدعي العام لمحكمة العدل الأوربية، لأنه يتضمن العديد من المغالطات والتأويلات المنحازة للجبهة الوهمية البوليساريو.
ويسمح اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي بدخول 120 قارب صيد في ملكية 11 دولة من الاتحاد الأوروبي هى اسبانيا والبرتغال وايطاليا وفرنسا والمانيا وليتوانيا ولاتفيا وهولندا وايرلندا وبولندا والمملكة المتحدة، إلى المياه الإقليمية المغربية.
وشددت المفوضية الأوروبية على أهمية تجديد هذا الاتفاق “لضمان الاستمرارية والأمن القانوني للصيادين”. وأشارت المفوضية إلى أن المفوض الأوروبي المكلف بالبيئة والشؤون البحرية والصيد البحري، كارمينو فيلا، ونظيره المغربي عزيز أخنوش سبقا لهما أن أعربا خلال اجتماعاتهما سنة 2017 عن رغبتهما في تجديد الاتفاق واعتبراه “لاغنى عنه لكلا الطرفين”.
وفي منتصف شهر دجنبر من السنة الماضية نشرت مديرية الشؤون البحرية التابعة للمفوضية الأوروبية، تقريرا انجزته حول تقييم حصيلة وآفاق بروتوكول اتفاق الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية، وهو التقرير الذي تم تسليمه للمجلس والبرلمان الأوروبيين.
وأوضح التقرير أن الاتفاق ابان عن فعاليته في تحقيق أهدافه المتمثلة في استدامة الاستغلال، منوها بالتعاون العلمي بين الطرفين، والذي تجسد من خلال اجتماعات سنوية مشتركة، والتي مكنت من تبادل المعطيات المتوفرة والقيام بتشخيصات مشتركة.
وحسب التقرير، فإن اتفاق الصيد البحري حقق أهدافه في دعم التنمية المستدامة للقطاع. وأشارت الوثيقة إلى أن تفعيل الدعم القطاعي لاتفاق الصيد البحري يتم بوتيرة تبعث عن الارتياح، مذكرة بأن جهتي الداخلة – وادي الذهب والعيون – بوجدور – الساقية الحمراء تشمل 66 في المائة من الغلاف الإجمالي للدعم القطاعي، أي حوالي 37 مليون أورو.
وأوصى هذا التقرير بتجديد هذا الاتفاق، بالنظر إلى أنه يمثل “آلية للتعاون المعمق مع المغرب، المنخرط بقوة في التعاون جنوب – جنوب” من أجل “تكملة المبادرات لفائدة استدامة المخزون داخل المنظمات الإقليمية للصيد”.























































































