المغرب الازرق
هنا لابد من إشارة إلى الخرق الكبير والواضح لقانون حرية الأسعار والمنافسة وخاصة المادة السادسة من هذا القانون التي تنص على:” حضر الأعمال المدبرة أو الاتفاقيات آو الاتفاقات أو التحالفات الصريحة أو الضمنية… وهذا ينطبق بشكل صريح على مراكب صيد السردين وسفن RSW بالجر،حيث ابرموا اتفاق في ما بينهم بتحديد ثمن بيع السردين وإجبارية عدم بيع منتوج السردين خارج إطار الاتفاق المبرم بين هذه السفن والمراكب المعنية، مع وحدات معالجة السمك السطحي. والواجب يفرض عرض جميع المنتوجات البحرية الطرية داخل أسواق السمك بدون احتكار وطبقا للقوانين الجاري بها العمل أو فتح المجال لأرباب قوارب الصيد التقليدي بإبرام اتفاقيات مع وحدات تجميد الاخطبوط وتحديد الثمن. أما إذا رأت الجهات المعنية أنها تتصرف بموجب المادة 5 من نفس القانون، فهو مجرد تأويل خاطئ و مقصود للقانون من أجل تحقيق مصالحها على حساب المصلحة العامة.
جدولين يبرزان مدى تلاعب المكتب الوطني بالرسوم المقتطعة من مبيعات السمك السطحي المصطاد من طرف سفن RSW بالجر
|
الرسوم المؤداة |
ثمن البيع بـ1,00 /كلغ |
الوزن |
الفترة |
||
|
الجهة |
الجماعة |
المكتب و ص ب |
|||
|
381.306,00 |
5.719.590,00 |
7.626.120,00 |
190.653.000,00 |
149.744.000 |
سنة 2009 |
|
450.544,00 |
6.758.160,00 |
9.010.880,00 |
225.272.000,00 |
180.427.000 |
سنة 2010 |
|
589.780,00 |
8.846.700,00 |
11.795.600,00 |
294.890.000,00 |
222.657.000 |
سنة 2011 |
|
1.421.630,00 |
21.324.450,00 |
28.432.600,00 |
المجموع…………………………………………………………………: |
||
|
51.178.680,00 |
المجموع العام………………………………………………………………………………………………..: |
||||
|
الرسوم المفروض أداءها |
ثمن البيع بـ2,30 /كلغ |
الوزن |
الفترة |
||
|
الجهة |
الجماعة |
المكتب و ص ب |
|||
|
688.822,20 |
10.332.336,00 |
13.776.448,00 |
344.411.200,00 |
149.744.000 |
سنة 2009 |
|
829.964,20 |
12.449.463,00 |
16.599.284,00 |
414.982.100,00 |
180.427.000 |
سنة 2010 |
|
1.024.222,20 |
15.363.333,00 |
20.484.444,00 |
512.111.100,00 |
222.657.000 |
سنة 2011 |
|
2.543.008,60 |
38.145.132,00 |
50.860.176,00 |
المجموع…………………………………………………………………: |
||
|
91.548.316,60 |
المجموع العام…………………………………………………………………………………………………………. |
||||
الفرق بين العمليتين و مقدار المال المهدور هو: ,6040.369.636
و من أبشع مظاهر الدمار و أبرز حجج الإختلاس التي تجري بميناء الداخلة أنه منذ سنة 2005 إلى نهاية 2012 ، أي 8 سنوات، دأب ما بين 13 و 20 سفينة RSW بالجر، على جلب معدل 20 ألف طنا من السمك السطحي على رأس كل سنة و التصريح بأنه بيع لصاحبه، أي ما يعرف بـLui même حتى يتملص من أداء الرسوم المستحقة قانونا، إذ يحدد ثمن البيع بـدرهم واحد للكيلوغرام حتى تنحدر الرسوم المستحقة، فيؤدى للمكتب الوطني نسبة 0,02 درهم فقط عن كل كيلوغرام. و هكذا يضرب بعرض الحائط بقانون التجارة كما يعد هذا اختلاس لأموال مستحقة للجماعة و الساكنة…الخ. فمن المسؤول و المستفيد من هذا الخرق السافر للقانون؟ أليس المكتب الوطني للصيد البحري و معه وزارة الصيد البحري ، فهل غفل السيد رئيس المجلس البلدي لمدينة الداخلة عن هذا التلاعب و الإختلاس؟ أم أنه عاجز عن مقاضاة الجناة؟
* فكيف تم الاتفاق على بيع السردين بدرهم واحد و مع من تم هذا الإتفاق ؟
* هل توجد محاضر إبرام هذا الإتفاق أم أنه تم في الظلام بصفة شخصية و شفهية ؟
* لماذا اكتفى المكتب الوطني للصيد البحري بتحصيل 0,02 درهم فقط عوض الإلحاح على البيع بالثمن المعقول
و تحصيل الرسم المعقول، و دون تحصيل الرسوم المحددة قانونا لباقي الأسماك في 4% من ثمن البيع ؟
* من يستفيد من هذا الفرق في الرسوم مدة 8 سنوات خلت ؟
* لماذا ارتفع فجأة ثمن بيع السمك السطحي من درهم واحد إلى 2,30 درهم ابتداء من 01/01/2013 والجواب طبعا للحيلول دون تطبيق الراحة البيولوجية لمدة 3 اشهر وبعادهم عن اليابسة بحوالي 18 ميل على هذا الصنف و الذي ألح عليه المهنيون سعيا لحماية مخزون السمك السطحي؛ هذا المخزون الذي انخفض إلى 60%.
إن ميناء مدينة الداخلة خارج إطار أية سلطة و أي قانون، لا تحكمه قوانين و لا تنظيمات؛ تعبث سفن صيد السمك السطحي بالجر RSW في عرض البحر بثرواته؛ هذه الثروات التي تنقلها شاحنات صهريج مقطورة Semi remorque citerne مخالفة للمعايير القانونية و المتجاوزة لكل المواصفات اللازمة و المفروضة قانونا.
أما سفن صيد السمك السطحي بالجر RSW، و كان عددها 13 سفينة، فإنها تأتي على رأس كل 36 ساعة بما بين 400 إلى 500 طنا من الأسماك من ضمنها كميات هائلة من الأسماك الغير مضمنة في رخص صيدها، أي الممنوع عليها اصطيادها، و تشحنها في ميناء مدينة الداخلة، و بواسطة مضخة عبر أنبوب لا يترك لأي مراقب أو مسؤول فرصة التعرف على ما تشحنه، و لأن غطاء يلف حول هذا الأنبوب ليوصله بعنق الصهريج فلا يرى منه أي شيء.
خلافا لحقيقة حمولة هذه السفن، يصرح ربابنتها أن ما جاؤوا به على ظهر سفنهم يتراوح بين 200 و 300 طنا، حسب كل سفينة، و يؤخذ بتصريحهم. و لتغطية هذا الفرق يلجأ ربابنة السفن هذه، بتوافق مع ربابنة الوحدات الصناعية إلى تحميل شاحناتهم بقرابة ضعف حمولتها الحقيقية القانونية و المصرح بها. فعوض 17 إلى 22 ثم 25 طنا المصرح به كحمولة هذه الشاحنات فإنها تحمل بما يفوق 40 طنا، حيث ينتقص من المياه ليحل المنتوج البحري مكانه. و توضيح هذا سوف يأتي أسفله.
وأما الشاحنات صهريج المقطورة Semi remorque citerne فإنها إضافة إلى كونها غير صالحة لنقل المنتوج البحري تتجاوز الحمولة المحددة لها لتغطي الفرق بين حمولة السفن و الوزن المصرح به من طرف الربابنة، فتشحن بما يفوق 40 طنا لتصرح بـ 25 طنا فقط و ذلك للأسباب التالية:
1 – لأن صهاريجها مصنوعة من الألومينيوم العادي و ليست لها صفة عازل للحرارة، و كونها كذلك فإن الخبرة العلمية تؤكد أن الحرارة داخل هذه الصهاريج ترتفع بحوالي °10 على رأس كل ساعة زمنية، علما أن بعض هذه الشاحنات تقضي وقتا طويلا تحت أشعة الشمس قبل أن يأتي دور شحنها فتكون حرارتها قبل الشحن جد مرتفعة. ما يعني أن حرارة المياه الباردة التي تشحنها سفن RSW، و إن كانت °4 على أكبر تقدير، ترتفع إلى أكثر حتى من °7 قبل أن تغادر الميناء، هذا إن لم تكن هذه الحرارة قد ارتفعت إلى أكثر من ذلك قبل الشحن.
2 – أن هذه الشاحنات المقطورة تمت الزيادة في علوها بـ 0,50 م. و على طول و عرض الصهريج. فأصبحت بذلك تتجاوز الحمولة المحددة لها قانونا بأكثر من 10 أطنان، أي أنها بحمولتها و وزنها تتجاوز 60 طنا و تشكل خطرا على قنطرة الميناء التي صممت لمرور شاحنات لا يتعدى وزنها 44 طنا، و حتى على رصيفه الذي يهتز
كلما مرت به هذه الشاحنات و خصوصا عند تتابع شاحنتان فوقه أو أكثر.
و الملاحظ أن ميزان المكتب الوطني للصيد البحري منتصب بمدخل الميناء و ليس داخله و لا يقرأ حمولة هذه الشاحنات التي تغادر الميناء بدون وزن للأسباب الواردة أعلاه و لا يسلم لها لا وصل وزن و لا وصل خروج Bon de pesée – Bon de sortie
3 – أن الماء يتسرب من بعض هذه الشاحنات فتلوث الميناء و محيط الوحدات الصناعية و الطرق وكل مكان مرت به، و تنشر بها الروائح الكريهة الخانقة وتتسبب في انزلا قات و حوادث سير …الخ. و الذي يؤكد تدهور قنطرة الميناء أن الشركة المكلفة حاليا بتوسيع الرصيف تصنع مكعبات الخرسانة المعدة لهذا الغرض داخل الميناء و فوق الرصيف لأن نقلها عبر القنطرة ينطوي على خطر كبير.
4 – أن شاحنات صهريج الصدئة منعت من شحن المنتوج البحري لما يمثل الصدء من خطر على أرواح الإنسان و الحيوان على السواء، و المخصصة لنقل السمك المعد لدقيق السمك أصبحت تنقل السمك الصناعي من الميناء إلى الوحدات الصناعية عوض أن تمنع تماما من العمل حتى تتوفر فيها شروط السلامة الصحية.
و تجدر الإشارة إلى أن هذه الشاحنات تبعد عن الميناء و تخزن في أماكن بعيدة عن الأنظار كلما تقرر أن يزور أحد الوفود الأوربية منشآت ميناء هذه الجهة أو مصانع المنتوج البحري. ما يفيد أن أصحابها و كافة السلطات على علم بالحالة المزرية لهذه الشاحنات و أنها غير مقبولة قانونا للعمل في هذا الميدان.
و في ما يلي جدولا تفصيليا لما ينهب من مخزون مياه وادي الذهب تحت نظر كافة السلطات، علما أن عدد سفن RSW التي تنشط بمياه وادي الذهب الكويرة حاليا يبلغ 20 سفينة (أو بالأصح، 20 مضخة للسمك) و سيرتفع إلى 23 خلال السنة الجارية:
|
معدل سفن RSW |
وزن محصول كل سفينة |
حمولة الشاحنات |
وزن المحصول الغير مصرح به و الغير موثق (المختلس) |
|||
|
الحقيقي |
المصرح به |
المصرح بها |
الحقيقية |
كل 36 ساعة |
السنوي |
|
|
18 سفينة
|
400-500 طن |
200-300 طن |
25 طنا |
<40 طنا |
3.600 طنا |
864.000 طنا |
و من المؤكد أن هذا هو السبب الأصلي في تدهور مخزون C السمكي، أي مخزون وادي الذهب الكويرة.
و بناء عليه و نظرا لما يمثله هذا من خطر بليغ على مرافق الميناء و ثروة البلاد السمكية و حتى على هيبة الدولة و مصداقيتها و قوة قوانينها و تشريعاتها فإن الأسئلة المطروحة بشدة و إلحاح بهذا الصدد هو:
من المسؤول عما يجري ؟ من المستفيد من هذه الأوضاع المأساوية ؟ما المانع من مراقبة هذه الشاحنات و إلزامها باحترام المعايير المطلوبة قانونا أو منعها من العمل؟ما المانع من التأكد من وزن هذه الشاحنات فارغة و مشحونة حتى يتحقق من الوزن الصافي لحمولتها؟كيف أمكن لأرباب هذه الشاحنات الحصول على الشهادة الطبية ATP من المكتب الوطني للوقاية الصحية والسلامة الغذائية ” ONSSA ” ؟























































































