بعد نشرنا لمقالة حول موضوع جرائم “الابتزاز” بميناء العيون و التي يتعرض لها مهنيو الصيد البحري و يدفع ثمنها طوعا و كرها رجال البحر، فجر عدد من الضحايا عبر وسائط التواصل الاجتماعي، ملفا جديدا ووجها آخر من مظاهر الابتزاز الذي يشرف عليه ممثلو مراكب الصيد “القبّال أو المقابل”، المحسوبين على احدى أكبر المؤسسات الاقتصادية في قطاع الصيد البحري بالأقاليم الجنوبية.
و يوقل الضحايا الذين أجمعوا على وحدة الموضوع ووحدة الأطراف أن “القبّال أو المقابل”، يطلبون من كل مركب تخصيص 40 صندوقا عن كل شاحنة خلال الشحن، حيث يتم نقل “الفقيرة” في مقطورة خاصة خارج مسالك التداول و دون وزن ، و في حالة توقيفها يؤدي المركب الغرامة باعتبارها شحنة مهربة.
بين المطرقة و السندان هي وضعية مهني صيد الأسماك السطحية بالعيون حيث يتعرضون للابتزاز و الضغط من أجل الامتثال لمطالب “القبّال أو المقابل”، و في حالة الرفض يبقى المركب معطلا و تسحب منه الصناديق البلاستيكية للشركة.
من جهة أخرى تفيد تصريحات الضحايا أن بعض الجهات المحسوبة على جمعيات تتقمص دور حماية الثروات البحرية …الخ تتربص بمراكب الصيد و تطالب بحصتها على غرار ما ينتزعه “القبّال أو المقابل” من صناديق حددت في 40 صندوقا، و يطالبون ب”الفقيرة” لتسهيل مرور المقطورة دون ضجيج، حيث أشار متحدث إلى أنه حلحل الموضوع أمس ب 1600درهما.
الغرامات و المكوس و الفقيرة و الملزومة ،المادية و العينية أصبحت تشكل تهديدا كبيرا للاستثمارات في قطاع الصيد الساحلي للأسماك السطحية بميناء العيون و تنذر بخطر وشيك قد يتسبب في تداعيات غير محسوبة العواقب على “العاملين عليها” و “المؤلفة قلوبهم” على مص دماء رجال البحر ، بالنظر إلى أن رجال البحر هم الفئة الهشة و الأسهل نهشا، في اعتقاد جيوب الفساد، قد يواجه بعزوف البحارة عن الإبحار، و هجرة المراكب لميناء العيون، أو ربطها برصيف الميناء الى حين.





















































































