كتبها للمغرب الأزرق الخليفي محمد
نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية لضباط و بحارة الصيد بأعالي البحار
للأسف تضيع الخبرات و تخسر الدولة أموالا طائلة في تكوين طاقات لا تستفيد منهم، قطاع الصيد البحري غني بموارده لكن مع الأسف تنقص المسؤولين رؤية استراتيجية مستقبلية للنهوض به و الإهتمام بالمعطى الإجتماعي الذي تشكله اليد العاملة المهمة التي يشغلها القطاع، و للأسف فإن الوزارة الوصية عجزت عن أن تجد حلا لشركة أعلنت توقفها عن العمل و تشرد بسببها ما يزيد عن 1200 بحارا و ضابطا.
لقد طالبنا الوزارة مرارا بتطبيق مرسوم 1961 الخاص بمغربة الأطر و الذي سيحد إلى حد كبير من أزمة البطالة في صفوف ضباط السطح و الضباط الآلاتيين، و نجدد مطالبنا اليوم في فترة الراحة البيولوجية هذه من أجل الضغط على الشركات و تطبيق مرسوم المغربة هذا، أو أنه لا بد من التصعيد النضالي و اعتماد وقفات احتجاجية مستمرة أمام الوزارة لحثها على تطبيق القانون، لقد طالبنا مرارا الوزارة بالحوار من أجل التوصل إلى حلول لبعض المشاكل التي يتخبط فيها قطاع الصيد بأعالي البحار و ذلك في إطار الحوار القطاعي الذي تبنته الحكومة مع المركزيات النقابية، لكن مع الأسف لم يكن نصيب قطاع الصيد البحري غير الصمت و اللامبالات عكس قطاعات وزارية أخرى تقدم فيها الحوار و تم حل مجموعة من المشاكل و التوصل إلى نتائج مرضية.
إن التهميش و الضغط المتزايد الذي يعاني منه رجل البحر المغربي يعتبر قنبلة موقوتة قد تنفجر في أية لحظة نظرا لانعدام الأفق و ندرة فرص الشغل إضافة إلى الإستغلال البشع الذي يتعرض له البحار من انتشار فظيع لظاهرة الرشوة من أجل إيجاد فرص الشغل لدى شركات الصيد بأكادير، لتجد البحار المسكين لقمة سائغة في أيدي السماسرة المعروفين بأسمائهم داخل بعض الشركات المالكة للبواخر، إضافة إلى وسطاء العار من مناضلي الأمس الذين لا يتورعون عن أكل عرق البحار من أجل التوسط له لإيجاد فرصة شغل لا تحقق له أدنى شروط العيش الكريم.
و مع كل فترة راحة بيولوجية يتطلع البحارة إلى وزارة الصيد البحري علها تنظر إليهم بعين الرحمة و الشفقة و تضغط بوسائلها الخاصة من أجل فرض احترام القانون، لكن تبين بعد طول انتظار أنه ليست هناك نية لحل المشكل، و على جميع بحارة و ضباط الصيد بأعالي البحار التعبئة و الإستعداد لنقل معاركنا النضالية إلى العاصمة الرباط من أجل انتزاع مطالبنا العادلة و المشروعة التي ليست سوى تطبيق قانون تم تشريعه منذ أزيد من 50 سنة و لم ير النور لحد الآن داخل بعض الشركات، و المطالبة بالإسراع بإخراج مدونة الصيد البحري و إعادة الإعتبار للبحار المغربي من أجل كرامته و استقراره الإجتماعي و كذلك من أجل المساواة في الفرص من أجل الإبحار في بواخر الصيد الأوروبية و غيرها من المطالب الآنية و المستعجلة، فما ضاع حق وراءه طالب.





















































































