عبد الرحيم النبوي – المغرب الأزرق – جهة دكالة عبدة
تعتبر منطقة الوليدية إحدى أهم الأماكن ملائمة لتربية الأحياء المائية على الصعيد الوطني ،وأهم المواطن احتضانا لتربية المحار، إلا أن هذه الأخيرة عرفت عدة مشاكل طفت على السطح ،وأثرت بشكل سلبي على نشاط تربية الأحياء المائية، وحدت من مردو ديته.
مشكل تلوث بحيرة الوليدية أحد اهم المعيقات التي اصبحت تهدد نشاط تربية الاحياء المائية في الآونة الأخيرة ، فرغم فتح الحاجز الأول (من الجهة السفلى لمنجم الملح) سنة 2005 ، إلا أن اتساع المجال الحضري و زحف المجال السياحي بالمنطقة المحيطة بالبحيرة بات يؤثر على المعايير البيئية لنشاط تربية الاحياء المائية هذا بالاضافة الى ،نشاط الرعي الذي تمارسه الساكنة واستغلال منجم الملح ، كل ذلك وغيره أدى إلى ظهور بكتيريا السلمونيلا كشكل من اشكال الثلوت ، و التي تم الكشف عنها من طرف المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري على مستوى مياه البحيرة وكذا المحار الذي تتم تربيته في البحيرة ،و التي ادت الى تدمير حوالي 40 % من المحار .
وانطلاقا من وعي مهنيي تربية المحار بخطورة هذا الأمر على مستقبل تربية المحار بالبحيرة وتأثيراته على مستقبل السياحة و عمود الاقتصاد بالمنطقة ، فقد تم فتح باب التواصل مع السلطات المحلية للتدخل من أجل ايجاد حلول واقعية و جدرية، من قبيل منع نشاط الرعي بالأراضي المجاورة للبحيرة وكذا منع منجم الملح من تسريب المياه المالحة داخل البحيرة ،ويبقى مشكل شبكة الصرف الصحي بالوليدية حسب العديد من الفعاليات منتخبة مطروحا بحدة،حيث إن المخطط المندمج لحماية الوليدية الذي أعطى انطلاقته صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله، لازال متعثرا بسبب الإكراهات المالية.
من جهة أخرى طالب مهنيو تربية المحار بفتح جزئي للحاجز الذي يفصل أحواض تربية المحار عن منجم الملح لتسريع وثيرة تجديد مياه البحيرة، واعتبر بعض أعضاء المجلس الجهوي لدكالة عبدة أن هذه الخطوة تعد حماية فعالة لبحيرة الوليدية من مشكل التلوث، مذكرا بالإنجازات التي قام بها قطاع البيئة وخاصة فيما يخص مساهمته في الحفاظ على هذه البحيرة، حيث تم إنجاز محطة معالجة للمياه العادمة، والتي تم تدشينها من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ،قدرت تكلفتها ب 38,2 مليون درهم ، هي الآن في طور تفويتها للوكالة المستقلة للماء والكهرباء بالجديدة R.A.E.E.J التي ستشرف على تسييرها ، موضحا أن هذه المحطة ستعرف عدة تعديلات وأن الأشغال جارية لربط المحطة بالماء الصالح للشرب، كما سيتم توسيع المختبر ، وأوضح مصدر من مصلحة البيئة التابعة للعمالة ،أن المشكل المطروح ، هو عدم انخراط الساكنة في الربط بشبكة تطهير السائل ،وذلك لصعوبة تهيئة المجال الترابي للمدينة وذلك بوجود المدينة السفلى والمدينة العليا ، وأن إنجاز هذا المشروع لم يكن سهلا، وبالتالي تطلب الأمر تمويلا مهما، لذلك تدخل قطاع البيئة بمساهمة مهمة تقدر ب 30 مليون درهم ، إلى جانب الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالجديدة R.A.E.E.J ،هذا إضافة إلى إنجاز مطرح النفايات الصلبة والذي ساهم فيه قطاع البيئة ب 5 مليون درهم لتأهيله .





















































































