سفيان حفيظي -المغرب الأزرق- الدار البيضاء
إنها حقا فضيحة من العيار الثقيل تلك التي فجرتها قناة فرنسية قبل أيام عند عرضها لتحقيق في خبايا مزارع تربية السلمون بعدد من المزارع الأوروبية الرائدة. التحقيق أبان على مدى ساعة و نصف من الزمن خلاصة خمسة أشهر من التحقيق من طرف الصحفي نيكولا دانيال في خبايا تربية أسماك السلمون بالمزارع الأوروبية بكل من النرويج و السويد و الدانمارك و الفيتنام و التي تعتبر من أكبر البلدان المنتجة و المصدرة للأسماك و التي تعتبر فرنسا من بين أهدافها الإستهلاكية.
و أكد التحقيق خلال أطواره كل الشائعات التي كانت تحوم إلى عهد غير بعيد عن كون السلمون الأوروبي هو الأسوء في العالم حيث رفض العديد من مالكي المزارع التحدث إلى الصحفيين في حين أظهرت الكاميرات الخفية المستعملة بإحدى المزارع بالنرويج عمليات إدماج مواد كيميائية جد خطيرة مع أعلاف الأسماك بشكل يومي و تجلت خطورة هده المواد كون التقنيين أنفسهم يرتدون أقنعة و سترات كيميائية واقية خلال كل عملية.
الفيتنام بدورها لم تسلم من الفضيحة و هي التي تعد أكبر مصدر لأسماك البانغا التي تغزو العالم بأسره بما فيه الأسواق التجارية الكبرى بالمغرب أيضا, و أظهر التحقيق كون المزارعين يداومون على تربية الأسماك في أحواض جد متسخة لكونها أحواض صرف صحي في الأصل مع كون الأحواض تستحمل أطنانا من الاسماك يفوق قدراتها الإنتاجية الشيئ الذي يستلزم استعمال الأدوية الكيميائية لتفشي الأمراض الجلدية بين الأسماك بين الحين و الأخر في جو لا مكان للعوامل الصحية و المهنية فيه. السويديون و الدانماركيون أيضا كانوا طرفا في النازلة إذ أن مغلب أسماك السلمون المنتجة بمزارعهم تتغذى بأعلاف سمكية متأتية من أسماك ذات قيمة تجارية منخفظة مصطادة من بحر البلطيق و الذي يعتبر حوضا شبه مغلق عبارة عن مطرح للصرف الصحي للبلدان المطلة عليه منذ الحرب العالمية الثانية مما يجعل تراكيز السموم في كل السمكة تزداد خلال الشبكة الغذائية من مستهلك لأخر إلى أن ينتهي المطاف بها أخيرا في طبق المستهلك. كما تطرق البرنامج إلى العديد من التجارب العلمية المنجزة على هذه الأسماك من طرف باحثين و خبراء و التي أكدت صحة الخبر جملة و تفصيلا كون أسماك السلمون الاوروبية هي الأخطر على صحة الإنسان بالعالم و علق أحدهم أنها أسمام مسببة للسمنة أكثر من أي غذاء أخر, إلا أن هذه البحوث لم ترى قط النور بل إن أصحابها تعرضوا للتهديد أحيانا و منهم من فصل عن عمله من جهات عليا حتى لا تنكشف الحقيقة على أصحابها. و لم يتوقف التحقيق هنا بل اتجه باحثا عن جواب شافي لدى الجهات العليا تلك, هذه الأخيرة رفضت و تجاهلت الخوض في الموضوع أمام الكاميرا إلا أنه تبين لاحقا أن أغلبهم يملكون أسهما في أعرق المزارع السلمونية الأوروبية الأمر الذي يشير حسب مقدم البرنامج إلى لوبي دولي ضخم يتحكم في تربية الأسماك و تسويقها من قاعدة الهرم إلى أعلاه ليبقى المستهلك بشكل عام ضحية هذه الأسماك أو بالأحرى هذه السموم.





















































































