المغرب الازرق : عبد الرحيم النبوي
في خطوة تعكس انخراط الهيئات المهنية في مواكبة الأوراش الاستراتيجية الرامية إلى تطوير قطاع الصيد البحري، دعت غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية إلى تمديد أجل إيداع ملفات الترشح الخاصة ببرنامج إحداث مخازن لتسويق المنتجات البحرية المجمدة لمدة 45 يوماً، مع مراجعة بعض شروط الاستفادة، بما يضمن توسيع قاعدة المشاركة وتحقيق الأهداف الاقتصادية والتنموية للبرنامج.
وجاء هذا المطلب ضمن مراسلة رسمية وجهتها الغرفة إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أكدت فيها أن منح المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين مهلة إضافية من شأنه أن يوفر الوقت الكافي لإعداد ملفات تقنية ومالية تستجيب لمتطلبات البرنامج، كما سيسهم في رفع مستوى التنافسية بين المشاريع المرشحة وضمان مشاركة أوسع لمستثمرين من مختلف جهات المملكة.
وترى الغرفة أن نجاح هذا الورش لا يقاس فقط بحجم الدعم المخصص له، وإنما أيضاً بمدى مرونة آليات تنزيله واستجابتها لخصوصيات الاستثمار في قطاع تسويق المنتجات البحرية، بما يتيح إحداث شبكة متوازنة من المخازن، خاصة بالمناطق الداخلية التي لا تزال تعاني محدودية الولوج إلى قنوات توزيع المنتجات البحرية المجمدة.
وفي جانب آخر من ملتمسها، اقترحت الغرفة اعتماد المنتجات البحرية الوطنية كمصدر حصري لتزويد هذه المخازن، معتبرة أن هذا التوجه سيعزز مكانة المنتوج البحري المغربي داخل السوق الوطنية، وسيدعم تثمين المصطادات المحلية، بما ينعكس إيجاباً على مختلف حلقات سلسلة القيمة، من الصيد إلى التحويل والتوزيع، ويرفع من القيمة المضافة التي يحققها القطاع.
ويأتي هذا المقترح في سياق توجهات تروم تعزيز الأمن الغذائي وتشجيع استهلاك المنتجات الوطنية، مع توجيه الدعم العمومي نحو مشاريع تخلق قيمة مضافة داخل الاقتصاد الوطني، وتساهم في تحسين تنافسية قطاع الصيد البحري، وتعزيز مردوديته الاقتصادية والاجتماعية.
ويؤكد مهنيون أن برنامج إحداث مخازن لتسويق المنتجات البحرية المجمدة يمثل أحد المشاريع الواعدة لتحديث منظومة التسويق، وتحسين ظروف حفظ وتوزيع المنتجات البحرية، وتقريبها من المستهلك المغربي وفق معايير الجودة والسلامة الصحية، بما يسهم في استقرار التموين وتوسيع دائرة الاستهلاك.
وفي هذا الإطار، ثمنت غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية المبادرة التي أطلقتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، معربة عن أملها في التفاعل الإيجابي مع المقترحات التي تقدمت بها، باعتبارها ترمي إلى تعزيز فعالية البرنامج وضمان تحقيق الأهداف التي أُطلق من أجلها.
ويرى متابعون للشأن البحري أن الأخذ بهذه المقترحات قد يسهم في توسيع قاعدة الاستثمار، وتحقيق توزيع مجالي أكثر توازناً للمشاريع، بما يعزز تثمين الثروة السمكية الوطنية ويرسخ مساهمة قطاع الصيد البحري في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمختلف جهات المملكة.





















































































