المغرب الأزرق
التبريس
عادت أجواء التوتر والاحتقان لتخيم من جديد على ميناء الصيد بالحسيمة، بعد إصرار الوكالة الوطنية للموانئ على تقسيمه، وخلق ميناء ترفيهي جديد بالرصيف العسكري، بعد إفراغه، حيث من المحتمل أن يتم إنجاز سور واق جديد وسط الميناء، ما سيؤدي حسب المهنيين وممثلي البحارة، للإضرار بأنشطة الصيد، خاصة أثناء هيجان البحر، حيث تضطر مراكب الصيد للركون وسط الميناء مخافة أن تصطدم بأرصفة الميناء.
الغريب أن مديرية ميناء الناظور التابعة للمديرية الجهوية للجهة المتوسطية بالوكالة الوطنية للموانئ، قامت بتغييب المقاربة التشاركية في تمريرها للمشروع الصفقة، بميناء الحسيمة، والتي تعمل جاهدة على تقسيمه، بدون مراعاة المقاربة التشاركية مع المتدخلين بقطاع الصيد البحري، بما في ذلك الوزارة الوصية على قطاع الصيد، التي أخبرت المهنيين غير ما مرة بعدم علمها بمشروع تقسيم ميناء الصيد وخلق ميناء ترفيهي، ناهيك عن إقصاء المهنيين والفاعلين الاقتصاديين والتجار من أية استشارة حول تقسيم ميناء الحسيمة الذي يعد من البنيات التحتية الانتاجية والاقتصادية التي خلفها المستعمر الاسباني بالمنطقة.
من جهة أخرى أشارت وثيقة تابعة للوكالة الوطنية للمواني مديرية الناظور، ليوم 27 نونبر 2014، أن الساعة العاشرة صباحا، هي آخر أجل لفتح الأظرفة المتعلقة بطلب العرض بعروض أثمان لأجل، المتابعة والتأطير التقني لإنجاز أشغال تهيئة منظقة للأنشطة الترفيهية بميناء الحسيمة، حيث سبق لذات الجهة أن أعلنت ومنذ الشهر الماضي عن صفقات أخرى تدخل في نطاق نفس المشروع الذي من المنتظر أن يكلف خزينة الدولة أزيد من 14 مليار سنتيم.
الائتلاف المتشكل من ثمانية هيئات عاملة بميناء الحسيمة ، مصممة على المضي وبلا هوادة على مناهضة مشروع الوكالة في تقسيم ميناء الصيد، مؤكدة عزمها على خوض كافة الأشكال الاحتجاجية والقانونية، بما في ذلك شل الدينامية الاقتصادية لميناء الصيد عبر الدخول في إضراب لا محدود لغاية التراجع عن المشروع، وهو ما أضحى يهدد الوحدة الانتاجية والاقتصادية الوحيدة بالإقليم بالشلل، وما سوف يترتب عن ذلك من تهديد مصادر رزق أزيد من 2500 عامل وبحار.
الأيام القادمة ستكون حبلى بالصراعات، يوضح مصدر لألتبريس أن الوكالة لم تعد تعنيها مصالح المهنيين ولا البحارة، فقط يضيف مشاريع الاسمنت والصفقات، هي ما أصبحت تغري بعض المسؤولين والسماسرة على اللعب في الماء العكر من خلال الدفع بمشروع التقسيم خدمة لمصالح لوبيات أصبحت ضيقة ومكشوفة.























































































