مسير فتح الله-المغرب الأزرق
من جديد حرّك حادث غرق مركب الصيد بالخيط لالة ميمونة يوم الجمعة 12 يونيو2015،الرأي العام المهني في قطاع الصيد البحري بكل من العيون و بوجدور،حيث تعالت الأصوات المنددة بتراخي مصالح الانقاذ البحري من رأسها الى ساسها،بل و عدم الاكتراث للحادث و لا للأشخاص الذين هدد الموت حياتهم بين أمواج البحر.
الحادث الذي وقع جنوب سواحل بوجدور بحوالي30 ميلا.لم يلق نداء الاستغاثة عبر جهاز الرصد و تتبع السفن و الاتصالات عبر موجات الراديو الآذان الصاغية للتدخل ،الا من مسؤول مصلحة السلامة البحرية بمندوبية الصيد البحري بالعيون،عوض زميله بذات المصلحة بمندوبية الصيد البحري ببوجدور.الذي اختار التشبت بالقانون الاساسي الذي يلزم بوجود ربان و مساعده و ميكانيكي و مسعف.و هو عذر أكبر من زلة.
و هنا يطرح سؤال طويل عريض عن دور هذه المصلحة و من يرأسها و هو رئيس مصلحة السلامة البحرية،و من هو على رأس مندوبية الصيد البحري ببوجدور،و نعني السيد المندوب المحترم.الذي يعتبر رئيس جمعية الانقاذ و المشرف على ادارة خافرة الانقاذ”أو البقرة الحلوب”.
فاذا كان القانون الاساسي يلزم بوجود طاقم يتكون من ربان و مساعده و ميكانيكي و مسعف،فما هو دور المكتب المسير الذي يعلم بوجود هذا الخلل منذ فترة و لزم الصمت ،و لم يدمج خريجي معاهد التكوين البحري المجاورة مثلا بالعيون على الاقل أو حتى من تتوفر فيه الشروط من المهنيين المعطلين من ابناء الاقليم أو الاقاليم الجنوبية،اذا كنا نسمع عن تنديد أبناء المنطقة بتهميش الدولة المغربية للكفاءات من أبناء الاقاليم الجنوبية،خاصة و ان مصادر مقربة تفيد بوجود المال الكافي لسد جميع الثغرات، فها هي يا ابناء المنطقة بقرة حلوب يتستر عليها من يريد فقط الاستفادة منها في صمت،و يعرض عن تشغيل مسعف و مساعد ربان،لابقاء الوضع كما هو عليه و أكلها باردة ،عوض توجيه السهام نحو الدولة و الحكومة….الخ
وسؤال آخر نطرحه ، لماذا تستمر الجمعية في صرف المنحة الدورية لطاقم الانقاذ التابع للخافرة المقدرة ب 4500.00 درهم التي يتقاضاها السي رئيس المصلحة و زميله بمندوبية الصيد البحري ببوجدور الميكانيكي الذي يتقضى 1500.00درهم الى جانب الراتب الشهري و المنحة الدورية التي تضخ في الحساب عبر وزارة الصيد البحري ، مادام القانون الاساسي يعطل عمل الخافرة في غياب طاقم كامل.
فطبيعي اذن أنّ من ينهل من ضرع هذه البقرة الحلوب أن تتراخي جنوبه و تتدلى و تثقله عن ممارسه مهامة.و يجد أعذارا و يحتج بقانون اساسي عندما تهدد حياة بحارة ،و تقلق راحته و يعكر صفو عطلته السعيدة.
و حسب عدد من المصادر فان خافرة الانقاذ “العروسة التي لم تزل الحناء عنها بعد”، تم اقتناؤها بمبلغ 02 مليار سنتيم،و غادرت مكرهة ميناء بوجدور في مناسبتين وحيدتين ( خلال المدة ما بين 2011 و2015 )بعد ضغط و احتجاج المهنيين ،بدعوى أنها تستهلك 400 لتر من الوقود في كل ساعة ، و لولا الضغط لما تحركت العروسة ،بأرض العروسيين، كما تضيف المصادر أن لالة العروسة قامت بعملية وحيدة للصيانة (الحلاقة و التجميل) في مناسبة وحيدة بتكلفة 400.000.00درهم.
خافرة الانقاذ “للا العروسة الوردة المحروسة ” تضيف المصادر، تتوفر على جميع التجهيزات الضرورية بما فيها المضخات،التي تساعد ليس فقد على انقاذ الارواح البشرية و انما المساهمة في انقاذ مراكب الصيد كمركب”للا ميمونة” الذي غرق.
و المخجل أن تتموضع الخافرة بمحاذاة الرصيف ،في حين تلتصق عليها مراكب أخرى للصيد الساحلي ،عوض أن تتموضع في مكان مفتوح لا يعرقل حركتها عند أي اشعار بالانطلاق لآداء مهامها التي تم اقتناؤها ب 02 مليار سنتيم من مال الشعب لاجلها.(انظر الصورة أعلاه و المأخوذة يوم 13 يونيو2015)
و للاشارة فقط فاسطول الانقاذ التابع لمندوبية الصيد البحري ببوجدور، يتوفر على خافرة للانقاذ ،و 03 زوارق مطاطية للتدخل السريع، خصصت لانقاذ البحارة بقطاع الصيد التقليدي بطاقم يتكون من 03 أفراد ،لكن هي الاخرى فيها نظر،اذ لم تعد الحاجة اليها بعدما تزودّت جل قوارب الصيد التقليدي بمحركين،و الغريب أن بعضها خاصة المحسوبة على كاب07 لا يغادر البر في حالة ارتفاع المد بسبب وعورة الساحل الصخري،و يترك القارب بمن فيه للمصير المجهول،و ما يسجل حسب المهنيين أن الطاقم غير مؤهل لانقاذ الارواح البشرية أو تقديم الاسعافات الأولية في حالة التدخل.
ملف الانقاذ البحري و من خلال نموذج بوجدور حثما سيفتح باب النقاش عندما يتم استحلاب اقتطاعات من جيوب أرباب المراكب و البحارة دون تقديم خدمات و انقاذ أرواح على غرار مركب الصيد بالخيط جيليب الذي ضاع في عرض البحر ومعه طاقم من 05 اشخاص من ابناء بوجدور ،خاصة عندما يتصادف وقوع حوادث خطيرة و كارثية مع وجود خافرات الانقاذ في أوراش الاصلاح و الصيانة،أو لسبب قانوني كالذي تحجج به المسؤول بمندوبية الصيد البحري ببوجدور.




















































































