المغرب الأزرق
اعتبرت المفوضية، وهي هيئة مستقلة ورفيعة المستوى ، أنه من شأن المبادرة أن تساعد على إعطاء المسائل المحيطية الأهمية التي تستحقّها.
فقد قال سيمون ريدي، أمين السر التنفيذي للمفوضية، في كلمة ألقاها خلال إطلاق المبادرة في11 ابريل 2013 “ثمة أدلّة متزايدة بأن الإخفاقات في آلية الحكم في المياه الدولية تمارس تأثيراً على الاقتصاد، والأمن الغذائي، والقرصنة، والأمن وحقوق الإنسان، فضلاً عن الطبيعة”.
وأضاف “مما لا شك فيه أن هناك دعماً شعبياً هائلاً للإدارة المستدامة لأعالي البحار، لكن الحكومات تجاهلت هذه المسائل إلى حد كبير، لأنها بعيدة عن العين بالمعنى الحرفي للكلمة”.
وأكّد ريدي أن “المفوضية عازمة على تغيير هذا الواقع، لأن أعالي البحار هي مستقبل الإنسانية؛ لقد ركّز المفوَّضون، في اجتماعنا الشهر الماضي، على أهمّية الالتزام عبر مختلف قطاعات المجتمع. لذلك نرحّب بالمبادرة الفرنسية لما تنطوي عليه من تبصّر ورؤية من خلال توجيه نداء للتحرّك من أجل حماية أعالي البحار”.
و سوف يتم إطلاق “نداء باريس من أجل أعالي البحار” في ختام مؤتمر متعدّد الأطراف بعنوان “أعالي البحار – مستقبلنا” يشارك فيه أصحاب الشأن، ويُنظَّم بدعم من الحكومة الفرنسية وبمشاركتها.
و تشكّل أعالي البحار، التي تقع وراء المياه الإقليمية للدول، حوالي نصف مساحة الكرة الأرضية. أما نظام الحكم الذي تخضع له فلم يتطوّر مواكبةً للمعارف العلمية الحديثة حول العوامل المختلفة مثل تغيّر المناخ وصيد الأسماك المفرطـ، أو للتقدّم السريع في التكنولوجيات المستخدمة في التنقيب والاستخراج.
هذا و قد أظهر استطلاع للرأي العام الدولي نشرته المفوضية شهر مارس 2013 دعماً شعبياً واسعاً جداً للإدارة المستدامة للمحيطات العالمية. فقد قال 85 في المئة من المجيبين في 13 بلداً، إنه ينبغي على الحكومات أن تأخذ احتياجات الأجيال المقبلة في الاعتبار عند اتّخاذها قرارات بشأن إدارة أعالي البحار، في حين سجّل 5 في المئة فقط اعتراضهم.
و سوف تقوم المفوضية العالمية للمحيطات، التي يتولّى رئاستها بصورة مشتركة رئيس كوستا ريكا سابقاً، خوسيه ماريا فيغيريس، والوزير في جنوب أفريقيا، تريفور مانويل، ووزير الخارجية البريطاني السابق، ديفيد ميليباند، بإصدار مجموعة من التوصيات حول الإصلاح في النصف الأول من العام 2014.
وفي وقت لاحق من العام نفسه، من المقرّر أن تنعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة لبدء المداولات حول الحفاظ على التنوّع البيولوجي في أعالي البحار، بموجب القرار الذي اتُّخِذ في قمة ريو+20 العام الماضي






















































































