بدأت سفن الصيد الصناعي تتحرك في اتجاه مصيدة الاخطبوط مع أولى ساعات يوم الثلاثاء 30 دجنبر 2025، استعدادا انطلاق موسم الصيد في أعالي البحار برسم الموسم الشتوي 2026، مع الساعة الأولى من فاتح يناير المقبل، وذلك في أجواء يطبعها الترقب والتعبئة الشاملة، كما انها تعكس حالة ترقب مشوبة بالتفاؤل اتجاه مهنيي القطاع، الذين يعقدون آمالًا كبيرة على موسم يُنتظر أن يكون حاسمًا، سواء من حيث تحقيق الكوطا المخصصة، أو من حيث إنعاش الدورة الاقتصادية المرتبطة بقطاع الصيد في أعالي البحار.
وقد واكبت مندوبية الصيد البحري ومعها باقي السلطات المينائية هذه العملية ، حيث تم تسخير طاقم إداري لتبسيط المساطر وتسريعها، بالتوازي مع تشديد المراقبة والتدقيق في معدات الصيد، كما تم العمل على ترشيد مجهودات المندوبية عبر توزيع واضح للمهام بين الجوانب الإدارية و الواقع ، بحيث تم الوقوف على مدى جاهزية بواخر الصيد للإبحار نحو المصايد الجنوبية، وكذا التركيز على احترام معايير السلامة البحرية، ومطابقة وسائل الصيد للقياسات القانونية المعتمدة، فضلًا عن التحقق من شروط النظافة والسلامة الصحية داخل السفن.
وللإشارة فقد وضعت كتابة الدولة خارطة الطريق واضحة بخصوص الموسم الشتوي، بعد توصية المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري المتعلقة بتركيز صغار الأخطبوط. فقد أفرجت، اليوم الإثنين، عن القرار المنظم للموسم، والذي رصد كوطا وُصفت بالتحفيزية بلغت 32940 طنًا مخصصة للمصيدة الجنوبية، من بينها 20752,2 طن موجهة للصيد في أعالي البحار. وسيجري توزيع هذه الحصص وفقًا لنوع السفن وقوة محركاتها، حيث حُددت الحصة الفردية في 76,93 طنًا للبواخر التي تقل قوة محركاتها عن 750 حصانًا، و83,08 طنًا لتلك التي تتراوح قوتها بين 750 و1400 حصان، فيما خُصصت حصة 84,62 طنًا للسفن التي تفوق قوة محركاتها 1400 حصان ، و نص القرار على الترخيص لسفن الصيد بالعمل على مسافة تفوق 12 ميلًا بحريًا خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى 28 فبراير، على أن تقترب السفن ابتداءً من فاتح مارس تدريجيًا من اليابسة لمزاولة نشاطها على بعد 10 أميال بحرية من الشاطئ. وفي المقابل، حافظ القرار على المنع الدائم داخل خمسة مضلعات محددة بدقة، حمايةً للمناطق الصخرية الحساسة وضمانًا لاستدامة المصايد، في توازن واضح بين متطلبات الاستغلال الاقتصادي والحفاظ على الثروة البحرية للأجيال المقبلة.
ويراهن مهنيّو القطاع على أن تسهم المؤشرات الإيجابية المسجلة خلال التقييمات العلمية الأخيرة، إلى جانب تدابير التهيئة المعتمدة، في توفير ظروف ملائمة لتحقيق نتائج مرضية خلال هذا الموسم، مع الحرص على الاستغلال الرشيد للموارد البحرية واحترام الكوطا المحددة، بما يضمن التوازن بين المردودية الاقتصادية واستدامة المخزون.






















































































