اختتمت اشغال الدورة الثالثة للمؤتمر رفيع المستوى حول مبادرة الحزام الأزرق “Blue Belt Initiative – BBI” ب”إعلان طنجة” الذي يجسّد التزام الدول الأفريقية بالعمل يداً بيد من أجل مستقبل يُسهم فيه الاقتصاد الأزرق في ازدهار القارة، بالتوازي مع الحفاظ على النظم الإيكولوجية البحرية.
وقد أقرّ المشاركون بأهمية المحيط الحيويّة في تحقيق الأمن الغذائي وتوفير فرص العمل ودفع عجلة التنمية الاقتصادية في أفريقيا، داعين إلى إدارة مستدامة للموارد البحرية، وإدماج أولويات الصيد البحري وتربية الأحياء المائية في الخطط الوطنية للتنمية.
ويؤكد الإعلان على ضرورة تضافر الجهود لمواجهة التحديات التي تهدد المحيطات، مثل الصيد الجائر والتلوث وسوء الحوكمة، مع التزام الدول الأفريقية بتعزيز البحث العلمي والابتكار وأنظمة مراقبة المحيطات بهدف تحقيق الإدارة المستدامة للموارد البحرية. كما يدعو الإعلان أيضا إلى مشاركة أفريقية فاعلة في “عقد علوم المحيطات من أجل التنمية المستدامة” و “أجندة 2063 للاتحاد الأفريقي”.
إعلان طنجة دعا إلى تعزيز التعاون الجهوي لمواجهة تحديات الاقتصاد الأزرق في أفريقيا، مُوصيًا بإنشاء منصة دائمة لمبادرة الحزام الأزرق تُعنى بتسهيل الحوار، وحشد الموارد، و وضع خارطة طريق مشتركة لضمان استدامة المحيطات وتوفير فرص العمل في القطاع الأزرق.
تُعدّ مبادرة الحزام الأزرق، بعضويتها الحالية التي تضم 31 دولة، أداةً محوريةً لتعزيز التعاون جنوب-جنوب. ولعلّ خير دليل على ذلك قيام السيد الوزير بتقديم النتائج الرسمية للحملات العلمية التي أجراها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري في كلّ من بنين وليبيريا خلال الفترة الممتدة بين يناير ومارس 2024، الأمر الذي يُبرز الإمكانات الكبيرة التي يتيحها التعاون جنوب-جنوب في إطار مبادرة الحزام الأزرق.
وفي كلماتهم، أعرب الوزراء وممثلو الدول المشاركة عن خالص شكرهم وامتنانهم لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على التزامه بدعم القارة الأفريقية من خلال إطلاق مبادرات متنوعة تُعزز التعاون جنوب-جنوب والتعاون الثلاثي، خاصةً في قطاعات الصيد البحري وتربية الأحياء المائية والاقتصاد الأزرق بشكل عام.
وأكد الإعلان الختامي للمؤتمر الوزاري الأفريقي حول الاقتصاد الأزرق في طنجة على إرادة المغرب القوية في العمل جنبا إلى جنب مع الدول الأفريقية لجعل الاقتصاد الأزرق رافعة للتنمية المستدامة، ومولدا للنمو الشامل، والازدهار المشترك للقارة. ودعا جميع الأطراف المعنية إلى التعبئة وترجمة التزامات إعلان طنجة إلى أفعال ملموسة من أجل مستقبل أزرق ومزدهر ومستدام لأفريقيا.






















































































