حاميد حليم-المغرب الأزرق
عكس الشعارات المرفوعة بمحاربة الفساد و الريع، فقد اثبتت مدرسة بنكيران للشعب المغربي غير ما مرة و في كل مناسبة أنها مدرسة الكذب و الضحك على الذقون،و الجبن.
فقد وقّع السي ادريس الأزمي عمدة فاس على مشروع تدبير سوق السمك بالجملة لفاس، لا يمكن وصفه الا بالعنصري و المكرس للريع،و الخارج عن التاريخ حسب مصادر مهنية .
و حسب مسودة طلب لابداء الاهتمام لشغل منصب وكيل سوق السك بالجملة بفاس المسنودة بظهير 1962، فملف الترشيح يتكون من وثائق منها نسخة لبطاقة التعريف الوطنية و نسخة من عقد الازدياد،و شهادة الإقامة يرجع تاريخها حسب اليازمي الى اقل من 3 أشهر،علما أن بطاقة التعريف الوطنية الجديدة،تتضن جميع المعطيات ،و تعفي حامليها من الادلاء بوثائق تكلف الرسوم و الورق و الوقت.
فيما يشترط على المرشحين ان يكونوا قاطنين بمدينة فاس لسنتين على الأقل،ما يعارض صلاحية شهادة الاقامة في ستة اشهر ، و أن يلتزم المرشح بالإقامة بفاس طيلة مدة الانتداب، ما يغق الباب على اي مرشح من باقي الوطن المغرب في اطار تكافؤ الفرص و التعادلية التي كانت حكومة السي الأزمي تطبل بها الى حين احتلت المناصب.
كما يشترط على المرشحين أن يكونوا مقاومين بالصفة، و ربما بين سنة 1956 تاريخ استقلال المغرب و 2016 هو 60 سنة،اذا افترضنا أن أي مرشح يحمل صفة مقاوم سيكون قد بلغ من العمر أرذله،أي 80 سنة العمر الافتراضي لشاب قاوم في العشرين من عمره الاستعمار الفرنسي، و ما دون ذلك سيكون محط شبه، خاصة الاهلية لممارسة عمل و الاشراف عليه في عمر 80 ، ما يطرح السؤال عن تخصيص المقاومين دون غيرهم من أبناء الشعب المغربي بهذا الريع،الذي سينضاف الى ريع سابق،و في أرذل العمر، في الوقت الذي تنتظر فيه جحافل من الشباب فرص التشغيل و حفظ الكرامة ،و يتعروضون الى التعنيف و الامتهان في كل وقفة احتجاجية ضد الفساد و الاستبداد السي اليازامي.
طلب ابداء الاهتمام لنيل منصب وكيل سوق السمك بالجملة التابعة للبلدية،يطرح أكثر من سؤال حول توقيت الاعلان و حالة السوق الصحية و أهليته لممارسة تجارة السمك،و هو الذي أفضنا و أسهبنا في الكتابة عنه.
فسوق السمك بالجملة بمدينة فاس، يقع في المنطقة الصناعية، و لا تتوفر فيه أدنى شروط الصحة و السلامة،و لا قنوات الصرف الصحي،بل أكثر من ذلك لم يعد يستقبل الموارد السمكية لتداولها،منذ اغلاقه نظرا لحالته الكارثية، اذ اختار العديد من تجار السمك ممارسة نشاط التدول خارج أسوار السوق،و في ظروف أقل ما توصف بالكارثية،و و لتجنب الرسوم المجانية في ظل نعدام خدمات و مراقبة صحية للمنتوجات السمكية،ما دفع عدد من التجار الى انشاء نقطة بيع السمك و حل مشكل عجزت بلدية فاس و عموديتها عن حله.

























































































