أعادت الحكومة الهولندية الجديدة بقيادة وزير الدولة “جان رومينيه” المناقشة حول صيد الأسماك بالنبضات الكهربائية إلى طاولة النقاش، وسط مساعي برفع الحظر عن التقنية المثيرة للجدل.
يعد صيد الأسماك بالنبضات الكهربائية من التقنيات الثيرة للجدل ، و هو اختراع هولندي ، تم تصميمه ليحل محل الصيد التقليدي بالجر تم حضره، غير أن الاتحاد الأوروبي قرر حظره بسبب آثاره الاقتصادية و البيئية.
نهج دبلوماسي
وزير الدولة “رومينيه”، وهو دبلوماسي مخضرم ، سلك مسارًا مختلفًا عن أسلافه في الترافع لفائدة رف الحظر، فخلال المشاورات الأخيرة للاتحاد الأوروبي، اختار عدم الدفع بقوة بأجندة صيد الأسماك بالنبضات الكهربائية، وتجنب حتى ذكر كلمة “النبضات الكهربائية” أثناء المناقشات مع وزراء مصايد الأسماك.
وبدلاً من ذلك، تبنى نهجًا أكثر تصالحية، حيث استخدم “نبرة أقل أخلاقية قليلاً” في التعامل مع قضايا رئيسية مثل إزالة الغابات و الأنشوفة، والتي تشكل أهمية كبيرة للدول الأعضاء الأخرى.
ويأمل “رومينيه” أن تفتح هذه الاستراتيجية القائمة على الأخذ والعطاء الأبواب لإعادة إدخال صيد الأسماك النبضية بشروط أكثر ملاءمة.
اختراع هولندي له تاريخ مثير للجدل
تم تطوير “صيد الأسماك النبضية” في هولندا كبديل مستدام لصيد الأسماك بالجر التقليدي، باستخدام نبضات كهربائية لصعق الأسماك بدلاً من السلاسل الثقيلة التي تجر على طول قاع البحر. ويزعم المدافعون أن هذه التقنية تقلل بشكل كبير من الصيد العرضي واضطراب القاع واستهلاك الوقود.
وقد أظهرت الدراسات العلمية تأثيرًا بيئيًا إيجابيًا، ولكن على الرغم من هذه النتائج، حظر الاتحاد الأوروبي هذه الطريقة في عام 2019 بعد نقاش مطول، حيث كان الحظر مدفوعًا بالمفاوضات السياسية أكثر من الإجماع على الأدلة العلمية.
بصيص أمل للصيادين الهولنديين
يظل “دورك فان توينين” من جمعية الصيادين الهولنديين متفائلاً بشأن مستقبل صيد الأسماك النبضية، قائلاً: “لا يزال لدينا أمل في السماح بهذا الشكل من الصيد مرة أخرى في مرحلة ما”. ومع ذلك، فإن الطريق إلى إعادة صيد الأسماك النبضية معقد. وحتى لو وافق الاتحاد الأوروبي على إعادة النظر في الحظر، فإن العملية سوف تنطوي على مفاوضات معقدة، وخاصة فيما يتعلق باستخدام صيد الأسماك النابعة من النبض في المياه البريطانية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ويؤكد “فان توينين” أن مفتاح النجاح يكمن في تقديم حزمة شاملة تعالج الأسئلة الحاسمة حول نطاق صيد الأسماك النابعة من النبض. مضيفا أن:” الامر لا يتعلق بإقناع الاتحاد الأوروبي فحسب. بعد التوصل إلى اتفاق، يجب علينا أيضًا الانخراط مع المملكة المتحدة للسماح للصيادين الهولنديين باستخدام هذه التقنية في مياههم”، مسلطًا الضوء على التعقيدات الجيوسياسية لهذه القضية.
وفي حين تسعى هولندا إلى إعادة تقديم صيد الأسماك النابعة من النبض، فإنها تواجه معركة شاقة في بروكسل، حيث تظل الطريقة مثيرة للجدل على الرغم من إمكاناتها البيئية والاقتصادية.
ويبقى أن نرى ما إذا كانت استراتيجية “رومينيه” الدبلوماسية ستؤتي ثمارها، لكن الصيادين الهولنديين ما زالوا يتمسكون بالأمل في مستقبل حيث يلعب صيد الأسماك النابعة من النبض دورًا في إدارة مصايد الأسماك المستدامة.






















































































