الجدل الرمضاني في الصيد البحري ،و خصوصا في تجارة السمك لا يفتر و يندرج في اطار الطقوس الرمضانية التي قد تصل الى “الترمضينة”.
على العادة يطفو جدل ارتفاع اسعار المنتوجات البحرية خلال الاسبوع الاول من شهر رمضان، قبل أن يفتر مع مطلع الاسبوع الثاني حيث يشكل الاسبوع الاول او الايام الاولى منه محطة لمراقبة السوق و درجة” جوعه”.
في زحمة الجدل تفتقت موهبة منقذي الشعب المغربي من المجاعة الى انتاج مبادرة” الحوت بثمن معقول”، و لن نجتر ما سلف من الانتقادات التي أطلقها المهنيون في الصيد البحري و تجارة السمك قبل أن يبتلعوا السنتهم و يرضخون للأمر الواقع.
الا أن واقع تجارة “السمك المجمد” يفرض فتح نقاش جدي و مسؤول، هذا في ظل المساطر و التي تفرضها وزارة الصيد البحري حول شهادة المنشأ من أجل تتبع مسار المنتوج.
و إذا كان المشهد المقزز في تداول بعض”الكريطينات” من السمك المجمد داخل ميناء أكادير يندرج في إطار الفقيرة،او “السوسيال” فما يجري بمناطق أخرى “على عينيك ابن عدي”، يساءل المسؤولين الترابيين التي تقع تحت سلطته المباشرة لجان مراقبة الاسعار و حماية صحة و سلامة المستهلك خلال شهر رمضان “حصريا”. أولئك الذي احتلت صورهم المشهد الإعلامي قبل أيام عندما لفح لهيب الغلاء جيوب المستهلك.
ليس بأكادير و انما بالدارالبيضاء، حيث تنتشر نقط لبيع السمك المجمد في واضحة النهار بشكل نظامي و في علاقة رضائية بين التاجر و المستهلك.
ما يشد الانتباه هو عدد العربات/الشاحنات التي تحتل منطقة بعينها محملة بكميات من السمك المجمد و هي تستقبل الزبناء الذي اعتادوا التزود بحاجياتهم من السمك المجمد دون اعتبار لا لمصدره و لا لسلامته، حيث يتم تجزي الشحنة المجمدة الى وحدات صغيرة لبيعها بالتقسيط..

المثير أن المعطيات المبينة على التلفيف تشير الى أن المنتجات هي أجنبية بعضها من البرتغال و أخرى من ناميبيا، و أخرى من شركات مقرها بطنجة..و هو ما يطرح سؤالا حول الجهة المسؤولة عن مراقبة المنتوج و تتبع مساره، في ظل تفشي ظاهرة تصريف النفايات الغذائية غير القابلة للاستهلاك الادمي نحو اسواق العالم الثالث، في ظل الازمة العالمية الحالية و في ظل حالة الطوارئ الغذائية ببعض الدول الافريقية.

فإذا كانت “مبادرة الحوت بثمن معقول” تتم بتنسيق مع قطاع الصيد البحري –و لا ندري طبيعة التنسيق و لا إطاره القانوني- فما يجري بأحد نقط بيع المنتوجات البحرية المجمدة ببعض المدن و على رأسها الدارالبيضاء مثلا يكتسب الشرعية من شرعية “مبادرة الحوت بثمن معقول” التي تباركها الادارة.
“الحسين التريس” الكاتب العام للجامعة الوطنية للصيد البحري المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، اكد ترويج منتوجات بحرية ذات مصدر أفريقي على غرار سمك موسى/الصول والنازلي/ الميرلا، و أنواع أخرى…مستدلا بفارق الثمن بين سعر السوق للمنتوجات البحرية ذات المصدر من مراكب الصيد الساحلي و التقليدي و الوطني و بين المنتوجات البحرية المجمدة، لافتا الى وجود تلاعبات في التلفيف عبر اعادة تلفيف المنتوجات المستوردة من أجل رفع قيمتها في السوق او تصريفها بأرباح معتبرة على حساب جهل المستهلك”.
و هذه الشبكات –حسب المسؤول النقابي – يصعب ضبطها او السيطرة عليها من طرف قطاع الصيد البحري في ظل تداخل أطراف عديدة في عملية المراقبة و الصلاحيات المجالية.






















































































