المغرب الأزرق -أكادير
هو أكرام علي من مواليد 1962 بمدينة أكادير متزوج و أب لثلاثة أطفال أقدم بحار في الإنقاذ التحق بالميدان منذ 1989 أجرى معه المغرب الأزرق حوارا حول واقع الانقاذ البحري بالمغرب، و ظروف تأسيس الجمعية الوطنية للضباط و بحارة خوافر الإنقاذ البحري.

المغرب الأزرق : السيد على اكرام انتم اقدم بحار في الانقاذ البحري بالمغرب ، متى التحقت بالإنقاذ؟
أكرام علي: مند 1989
المغرب الأزرق: هل لديكم تكوين في هذا الميدان.
أكرام علي: بعد حصولي على دبلوم مساعد تقني شعبة السطح التحقت بالإبحار على متن بواخر الصيد حيث اكتسبت تجربة لا يستهان بها في هذا الميدان و بعد ذلك التحقت بالإنقاذ.
المغرب الأزرق: المنقذ كرجل الظوارئ، كيف تتعامل مع الأحداث و أنت لم تحض بأي تكوين في هذا المجال.
أكرام علي: قي الحقيقة مع الممارسة و بعض التعليمات من الربان تعلمت بعض تقنيات المهنة.
المغرب الأزرق: لماذا لم تطلبوا دورات تكوينية في الإنقاذ.
أكرام علي: الدورات التكوينية تعقد لكن نحن دائما مقصيين لأن مسؤولينا هم الذين يحضون بهذا الامتياز.
المغرب الأزرق: كي يلقنوكم ما تعلموه.
أكرام علي: كلا هم لا علاقة لهم بالإنقاذ و إنما همهم الوحيد هو الفسحة و الالتقاء بالأصدقاء زائد منحة التنقل.
المغرب الأزرق: لكن هذا الأمر خطير لأنه متعلق بالأرواح البشرية.
أكرام علي: هذا ما يحز في نفسي و في نفس الوقت يعطيني إصرارا كي اكتسب بعض الآجر من عند الله أولا و أنقد ما يمكن إنقاذه من إخواني البحارة .
المغرب الأزرق: تكلمت عن الأجر مع الله، هل لك أن تكشف عن الاجر المادي مقابل مهامك؟
أكرام علي: ليتك لم تضع هذا السؤال بدأت ب 800 درهم و بدون تعويضات لا تغطية صحية و بعد أقدميه تفوق 20 سنة وصل راتبي 2200 درهم و الحمد لله.
المغرب الأزرق: و هل تستفيدون من التغطية الصحية؟
أكرام علي: إذا قلت لك الحيلة التي التجأت إليها بعد أن سدت جميع الأبواب قي وجهي لضحكت قليلا و لتأسفت لحالي و إخواني البحارة.
المغرب الأزرق: كيف ذلك؟
أكرام علي: في ليلة من الليالي و أنا في الخافرة فكرت في حيلة و لم أتردد في تنفيذها في اليوم الموالي بعدما أحضرت لآفة و كتبت عليها بخط كبير أنقدوا أصحاب الإنقاذ هم في حاجة إلى إنقاذ لا تغطية صحية لا ضمان اجتماعي هذا عيب هذا عار و استيقظت باكرا على الساعة الثانية صباحا و ألصقتها قرب سبورة الإعلانات في ميناء أكادير.
المغرب الأزرق: هل تمت الاستجابة الى مطالبكم بهذه الحيلة.
أكرام علي: نعم استجابوا ولكن خوفا من الفضيحة و آن تقع بلبلة في الميناء و ليس كرما منهم أو واجبا قانونيا، مع العلم أن الغالبية قرأها و أصبحنا حديث العام و الخاص في الميناء.
المغرب الأزرق: تتحدث عن الآخر بصيغة الغائب دون تحديد هويته،من هؤلاء “هم”
أكرام علي: المسئولون طبعا.
المغرب الأزرق: طبعا هذه اولى بوادر الانطلاقة نحو تأسيس اطار يوحد المستخدمين في الانقاذ البحري في اطار واحد،للتعريف بهذا الجانب من قطاع الصيد البحري الذي لا يعرفه عنه الرأي العام إلا القليل . حدثنا عن علاقتكم بالجمعية الوطنية للضباط و بحارة خوافر الإنقاذ البحري.
أكرام علي: عضو فيها .
المغرب الأزرق: الأخبار تروج بأنك أنت المؤسس الحقيقي لهذه الأخيرة.
أكرام علي: في الحقيقة لا، فأحد الإخوان في الجمع العام و هو من أعضاء اللجنة التحضيرية و هو الآن كاتبها العام السيد حسن السماحي ، و بعد تلاوته للقانون الأساسي و أهداف الجمعية ، طرحنا عليه هذا السؤال فأجاب بأن أم أحد البحارة الذي يعمل معه على نفس الوحدة هي السبب .
فطلبنا منه شرح ذلك، فأجاب .بأنه و في احدى الاجازات رن هاتفه فأجاب حيث فكان صديقه الذي قال له ” إن أمي تريد أن تكلمك.”
و بعد تبادل التحية تساءلت “هل أنتم يا ولدي لستم برجال؟
أجوركم جد هزيلة و وضعيتكم غير مستقرة زائد مخاطر البحر و العمل 24/24 و قي الأعياد. الرزق على الله مالكم على هذا الذل دافعوا عن حقوقكم أو بدلوا الحرفة.
اني اتابع كيف هي معاناة ابني ، كيف يغيب عني من 09 إلى 10 أشهر و السروال الذي ذهب به يرجع عندي بنفسه و عندما يريد ان يرجع انا التي اعطيه ثمن التذكرة و أعطيه مصروف جيبه حتى يستخلص ذلك الأجر الهزيل كم مرة قلت له يا فلذة كبدي العمل الذي لا يوفر لك الراحة النفسية و المادية لا حاجة لنا به اجلس فقط بقربي و تحرك هنا مع أخوانك في الفلاحة أفضل لي بكثير من أن يلفظك البحر لا قدر الله لكن هو مسكين كأنهم سحروه عندما تنتهي الإجازة يشد الرحال .
لقد تجاوز ابني عقده الرابع بكثير و لم يتزوج بعد ألم تتذكر كيف كانت حالته قبل التحاقه بذلك العمل أكثر من17 عاما و هو شاب وسيم انظر حاله الآن أصلع الرأس و جميع الأمراض يعاني منها الحساسية لأنه يسكن في الخافرة و هذه الأخيرة منعدمة فها شروط الحياة لا ماء لا كهرباء حتى الأكل فانه مسكين عايش بالساندويتشات “
المغرب الأزرق: اذن الظروف كانت مواتية لميلاد الجمعية، و الام قدمت الشحنة اللازمة في الوقت المناسب، هذه الأم تستحق شرف العضوية.
أكرام علي: نعم و بامتياز .
كان هذا نص الحوار مع السيد علي أكرام اقدم منقذ بجهاز الانقاذ على المستوى الوطني هو نموذج من عينة أناس وضعوا أنفسهم رهن اشارة الانقاذ في كل لحظة، في الليل و العطل و المناسبات و الاعياد،




















































































