دق صناع مصبرات الأسماك ناقوس الخطر، من ” الأزمة الغير مسبوقة التي يواجهونها، بسبب الارتفاع الكبير، وغير المسبوق، في أسعار الزيوت، والورق، والعبوات المعدنية، طوال أشهر، و الذي تولد عنه اضطراب عام في الإنتاج”.
و أكد الاتحاد الوطني لصناع مصبرات الأسماك، إن مصنعي مصبرات الأسماك اليوم يواجهون أزمة غير مسبوقة يجد معها الأداء الاقتصادي لهذا المسلك نفسه في وضع صعب للغاية، بينما كان هؤلاء المصنعون يطمحون إلى استخدام الموارد السمكية بطريقة مستدامة، وزيادة قيمتها، من خلال تحويل القطاع إلى محركً رئيسيً للنمو الاقتصادي.
فيما اشتكى المصنعون من التأثيرات السيئة جدا، المترتبة عن وباء كوفيد 19 على المستوى الوطني، ما جعل قطاعهم في حالة اضطراب، يواجه معها، حاليًا، العديد من المخاطر، والتحديات، التي تؤثر في القدرة التنافسية للمقاولات، إضافة إلى ارتباك في سلاسل التموين، وضغط على المادة الأولية، التي يتأثر الولوج إليها بشكل حاد بالمنافسة بين مسالك القطاع، والنقص الهيكلي في الموارد، وهو وضع خلف الضغط الحاصل منذ سنوات على مخزون السردين في المغرب.
و أشار المصدرون لتعثر وحدات الإنتاج، التي لا تشتغل بالوتيرة العادية، وعدم احترام العقود المبرمة مع زبائنهم، وهو ما ينعكس سلبا على الموقع الاستراتيجي للمغرب، ويقلل من كميات الصادرات، التي تبلغ، حاليا -25 في المائة من حيث الحجم، مقارنة بسنة 2020، والتي يٌتوقّع أن تصل إلى -40 في المائة بحلول نهاية السنة.
و بالموازاة رصد المصنعون انخفاض أحجام تصدير المصبرات، وتأثر جزء كبير من السوق تأثرا حادا من حيث القيمة، ما أدى إلى انخفاض الأسعار، ونشوء مخاوف لدى الزبائن من حدوث أزمة هيكلية، ذلك أن الأحجام تتناقص، كما يتم التخلي بشكل متزايد عن الأسواق، بسبب عدم توفر المادة الأولية، وهو ما يحرم الدولة من مبالغ مهمة من العملات الصعبة ومن أيام العمل.
واشتكى المصدرون كذلك مما وصفوه بالإرتفاع الهائل في تكاليف المدخلات الصناعية، ومشاكل التموين، إذ ارتفعت، منذ أشهر، أسعار التكلفة بشكل صاروخي، ما اضطر وحدات المسلك إلى قبول زيادات كبيرة، تؤثر سلبا على هوامشها، وتكاليف إنتاجها، فقد ارتفعت أسعار الزيوت النباتية، زيت الصوجا وعباد الشمس، وزيت الزيتون، ارتفاعا هائلا تجاوزت نسبه أحيانا 100 في المائة، كما شهدت أسعار العبوات المعدنية، والتلفيف من الورق المقوى ارتفاعات متتالية دورية، غير مسبوقة، وغير مخطط لها، طوال أشهر، تولد عنها اضطراب عام، ليس وسط المصنّعين فحسب، بل أيضا في أوساط الزبائن.
و يطالب مهنيو القطاع، وكذلك أعضاء الاتحاد الوطني لصناعات مصبرات الأسماك، بوضع مخطط للحفاظ على القطاع بالنظر إلى أهميته الاجتماعية، والاقتصادية، داعين السلطات العمومية إلى تطبيق الحلول وتوصيات العلماء على وجه السرعة بغية الحفاظ على المخزون السمكي، وفرض حق الرقابة من لدن الدولة على عمليات الاحتكار والحد من الزيادات في أسعار المواد الأولية التي قد لا يكون لها أي مبرّر، مع تقديم الدعم المالي للمسلك، الذي لا يستفيد من أي دعم رغم أهميته الاقتصادية ومساهمته التاريخية في الاستثمار، وخلق فرص الشغل، والحصول على أولوية الولوج إلى المواد الأولية، من أجل قيمة مضافة كبيرة، وتحديد موقع إستراتيجي للمٌنتج المغربي، واستدامة المساهمة الاجتماعية، والاقتصادية.
للاشارة فإن القطاع يوفر 66 في المائة من الإنتاج العالمي من “سردين بيلشاردوس والبوم” Pilchardus Walbaum ،ويستحوذ على 46 في المائة من حصة السوق من مصبرات السردين.





















































































