المغرب الازرق
على الرغم من التدابير الأمنية الصارمة والتقنيات المختلفة التي تبرز كل يوم لمكافحة الحريق على متن السفن، فلا يزال من غير الممكن القضاء كليا على إمكانيات نشوب حريق النار. فالحريق كما نعلم يتطلب الحرارة والوقود والهواء لتحقيق الاشتعال (التفاعل المتسلسل) وعلاوة على ذلك، هناك العديد من الأسباب للاشتعال النار، التي تم تحديدها وتسجيلها والتحذيرمنها.ولكن هنا ك حادث اشتعال وقع على متن سفينة، وكان الأكثر غرابة بالنظر الى نوعية الوسائط/العناصر.

كان ذلك على متن سفينة شحن، حيث كان المهندسون منشغلين بالروتين اليومي. وكان كبيرهم يتحرى صالة المحرك، فلاحظ بعض بقع بيضاء ضبابية من الدخان الخارجة من عبوة النفايات المغطاة جزئيا. فحاول فتح الغطاء للتحقق عن ما كان يجري داخل سلة النفايات. فعلا لهيب نار بسبب دخول الهواء النقي الى عبوة القمامة. فاطلق على الفور صفارة إنذار الحريق، واخذ مطفأة البودرة الجافة لإطفاء الحريق التي كانت معلقة بالقرب من مكان الاشتعال.كان حريقا صغيرا جدا وبالتالي تمت السيطرة عليه بسرعة و اخماده بسهولة جدا. بعد ذلك تم فتح تحقيق حول ملابسات الحادث و البحث في سبب نشوب الحريق.

اشتبه كبير المهندسين في البداية في ان يكون الحادث بسبب خطء بشري لاحد العاملين من طاقم المحرك الذي قد يكون قد تخلى عن عقب سيجارة في سلة النفايات. لكن المفاجأة كانت أن لم يكن أحد من الطاقم او العاملين موجودا قبل او اثناء الاشتعال.اي ان الخطء البشري غير وارد،مما يطرح السؤال عن السبب في اشتعال الحريق.
و بعد البحث في محتويات عبوة القمامة، تم العثور على كما في الخطوة التالية، وكبير المهندسين وأبلغ على الفورالادارة
حول الحادث و فتح تحقيق في الموضوع ومع ذلك، لم يستطع احد على متن السفينة من العثور على مسبب لاشتعال الحريق . حيث تمت مراقبة انواع النفايات التي كانت ترمى في القمامة على مدى ايام لم تكن الفضلات الموجودة في عبوة النفايات الا معلبات الحليب والخرق الزيتية، و القطن وبعض الخبز و فضلات من الأطعمة. حيث تم ارسال العينات الى المختبر لتعميق البحث، و بمختبر التحاليل تم تقسيم العينة بأكملها إلى 25-30 عينات متساوية أصغر، مع الاحتفاظ بها في درجة حرارة موحد اقل من 40 درجة مئوية. حيث لم يظهر أي تغيير كبير في التفاعل في حين ، أظهرت العينات التي تم الاحتفاظ بها في 40 درجة فما فوق تفاعلا ايجابيا. حيث وجد أن الزيادة الحادة في درجات الحرارة يرجع الى نوع غريب من البكتيريا تسمى “البكتيريا الحرارية”.
هذا النوع من الباكتريا ينمو في وسط حار ورطب . عندما تكاثره، فإنه يحرر الحرارة. و قد كان هذا هو السبب في اشتعال الخرق القطنية الملوثة بالزيت ، والتي كانت تستعمل في مسح ايادي عمال صيانة المحرك .
فالخرق القطن المشبعة بالزيت لديها قدرة ذاتية كبيرة لانتاج حريق self-heating/spontaneous. بفعل تكاثر البكتيريا، التي تحرر الحرارة، و التي قد تصل الى 120 درجة مئوية.
و بعد الوصول الى هذه النتيجة العلمية الجديدة تم إرسال نتيجة التقرير الى الشركة مالكة السفينة،و تم بعث برسالة تحذير إلى جميع السفن لاتخاذ الاحتياطات الوقائية اللازمة.

و من الخطوات الجيدة في تدبير النفايات على متن السفن هو فصل انواع النفايات عن بعضها لتجنب التفاعل ، على سبيل المثال الخرق االمشبعة بالزيت في سلة منفصلة، وفضلات الطعام والمخلفات المعدنية، ورماد، والبطاريات، إلخ المخصصة لصناديق مختلفة، وترميزها الزاميا تشير الى كل نوع على حدة.






















































































