في ظل تعثر مشروع المنطقة الحرة لنواذيبو، سيكون للمغرب الأفضلية بمشروعة الاستراتيجي ميناء الداخلة الأطلسي، خصوصا مع تواتر الأحداث الأخيرة بمعبر الكركرات، و ما ترتب عنها من قطع الطريق على تموين الأسواق الأفريقية أو نقل المنتوجات ذات المصدر الأفريقي الى شمال موريتانيا بما فيها مفرغات الصيد البحري لبعض دول الاتحاد الأوربي المنقولة برا الى إسبانيا عبر المغرب.
لا يخفى الدور الكبير الذي تلعبه الإمارات العربية المتحدة في تشييد الموانئ و تسييرها بعدد من المناطق عبر العالم، حيث الى الأمس القريب كانت هذه الأخيرة تؤسس لموقع قدم لها بموريتانيا، و ربما كان لك أحد نتائج الاحتقان بين العلاقات المغربية الإماراتية حين ذاك.
افتتاح قنصلية دولة الإمارات العربية المتحدة بالعيون هو مؤشر ايجابي و تأكيد على عمق العلاقات التاريخية بين النظامين المغربي و الإماراتي، حيث كانت الإمارات من الدول التي شاركت في المسرة الخضراء، لتؤكد من جديد بعد 45سنة على دعمها للمغرب في القضايا الكبرى.
ترسيم قنصلية لدولة الإمارات بالعيون، بغض النظر عن بعده السياسي و الأخلاقي ، ستكون له أبعاد جد مهمة على المنطقة ، و المغرب قد خطى مراحل طويلة في استراتيجيته ذات البعد الإفريقي في وقت وجيز، إذ ستتمتع الإمارات بالأفضلية في الاستثمارات بالمنطقة بالنظر الى الموقع الاستراتيجي على المحيط الأطلسي، حيث الخط البحري شمال جنوب غرب الأطلسي، و المنفذ نحو إفريقيا ، فضلا عن الاستثمارات في الطاقة و الصيد البحري و الموانئ و السياحة . مع الإشارة الى المشترك حيث الصحراء و البحر و الثقافة العربية ذات الامتدادات التاريخية و العرقية للجزيرة العربية.
ما يهم المجال البحري سيستفيد حثما المغرب من الاستثمارات الإماراتية في قطاع الموانئ و تسيير الموانئ، خصوصا الكبرى التجارية ، إضافة الى الاستثمارات في قطاع السياحة ربما ستستفيد الداخلة في هذا الخصوص لطبيعة المنطقة المشابهة للخليج العربي حيث الصحراء و البحر و الخليج، و من يقول السياحة لا بد من إدراج المنتوجات السياحية كالرياضات البحرية و التظاهرات التفافية.
و بالتالي يمكن القول أن المغرب نجح في استراتيجيته البعيدة المدى في تقليم أظافر الجهات المناوئة لمصالحه ووحدته الترابية خصوصا اسبانيا، التي يبدو أن الاستراتيجية الوطنية للموانئ نجحت الى حد ما في تجفيف اقتصاد الثغور المحتلة سبتة و مليلية،و سيكون لميناء الداخلة الأطلسي كلمته كذلك من حيث استقطاب العبور او التداول الدوليين ، فيما سيكون على الجيران تحديد مواقفهم بعيدا عن المناورة التي تكون لها انعكاسات غير متوقعة كما حدث مع إغلاق معرب الكركرات، المتضرر فيها السوق الموريتاني و المصالح الاوربية.
كتبها للمغرب الأزرق:حاميد حليم
مستشار في الأعلام البحري و التواصل.





















































































