مع اعلان الحكومة الرفع في الاسعار و الضرائب و التي لا تستثني قطاع الصيد البحري ، يعيش قطاع الصيد البحري في ظل ظرفية سيوسيو اقتصادية تتميز بعدم استقرار، تعكسها المؤشرات البيئية وحالة المخزون ، ما ترتب عنه منذ تراجعات في حجم التفريغ لا تغطي تكاليف الانتاج.
و في ظل ذلك و بسبب المتغيرات التي باتت تعرفها التطورات الاقتصادية محلياً وعالميا خاصة تلك المرتبطة بالسمك السطحي، دعت الكونفدرالية الوطنية للصيد الساحلي بالمغرب في رسالة الى المديرة العامة للمكتب الوطني للصيد، اعادة النظر في الأسعار المرجعية للأسماك السطحية الصغيرة الصناعية بمختلف موانئ المملكة خصوصا منها الجنوبية و الرفع من قيمتها بزيادة درهم واحد في الكيلوغرام من سمك السردين.
و أشارت الرسالة ال إنّ الأسعار المرجعية الخاصة بالسمك السطحي الصناعي المطبقة والمتداولة حاليا بمختلف مراكز الفرز التابعة للمكتب الوطني للصيد، لم تعد ترقى إلى مستوى تطلعات و انتظارات مجهّزي مراكب الصيد السطحي الصناعي رغم الجودة العالية والقيمة المضافة التي أصبحت تُميّز مصطادات هذه المراكب من الأسماك السطحية الصغيرة، حيث أصبحت مبيعات المراكب لا تغطي تحمّلات الاستغلال، هذه المراكب التي عرف الاستثمار بها في الآونة الأخيرة ارتفاعا مهولا وصاروخياً لا من حيث تكاليف بنائها، أشغال الصيانة الدورية الخاصة بها وأيضا من ناحية التجهيزات والمعدات اللازمة للإبحار من (شباك، محركات، أجهزة إلكترونية باهظة، محروقات..،) والتي يتم استيرادها من الخارج، هذا بالاضافة الى اضافة تثمين المجهود الذي يبذله البحارة لضمان وصول أمن للمفرغات السمكية تخضع لشروط الجودة و سلامة المنتوج.
بالمقابل، -تقول الرسالة – تعرف الصناعات السمكية وكذا السوق الداخلية تطورا لافتا وإقبالا واسعا تؤكّده الأسعار المتداولة محلياً وعالمياً وتعكسه القيمة المرتفعة للصادرات المغربية من هذه الصناعات، في حين تبقى الفئة الأكثر تضرّرا هي فئة المجهزين وأرباب مراكب صيد السمك الصناعي الذين لم يستفيدوا من هذه النقلة النوعية والطفرة الاقتصادية رغم انخراطهم الكلي والفعال في كل ما من شأنه تلبية حاجيات الوحدات الصناعية من المادة الأولية بشكل دائم ومستمر وبجودة عالية وفي أفضل الظروف.





















































































