حاميد حليم-المغرب الأزرق
المشاهد للشريط المقتطف من المناظرة التي نظمها الياس العماري رئيس مجلس جهة طنجة الحسيمة تطوان،بطنجة أول امس الجمعة 16 يونيو،المتعلق بالصيد البحري و الذي اثاره مولاي احمد العمراوي بصفته الكاتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للصيد البحري،و اثار معه الشئ الكثير في ما يخص الريع السمكي و ازدواجية الخطاب السياسي لحزب العدالة و التنمية ، مع استغلال أعضاءه المناصب و السلطة ، يدعو فعلا الى فتح تحقيق يليق بحجم الملف على المستوى السياسي و القضائي، لما يحمله من ادعاءات،و ما يحمله من أجوبة على سؤال قديم سبق لجلالة الملك محمد السادس ان طرحه في احدى خطبه حول الثروة،و منها الثروة السمكية خاصة تون بلادي،خاصة مع وجود فعلي لوزير العدل بذات المكان و في ذات الزمن.
وبغض النظر عن ماجاء في تصريح العمراوي التي لاقت تفاعلا كبيرا على صفحات الفايسبوك، و انتشرت انشار النار في الهشيم،فما اثارني شخصيا فيها هو ادراج اسم الكاتبة العام لقطاع الصيد البحري دون عزيز أخنوش و هو المسؤول الاول و المسؤول السياسي امام الرأي العام الوطني فيما يعرفه القطاع.
و من زاوية ضيقة سأكون من الرافضين لتحميل الكاتبة العامة المسؤولية السياسية و نتائجها على الارض مع علمنا الشديد ان ملف الحسيمة ليس إلا الغابة التي تخفي وراءها الاطاحة بحزب العدالة و التنمية بشكل شبه تام بعدما تم برأسه.
و هي نفس الزاوية التي تابعنا منها كيف تمت التضحية بموظفي وزارة الصيد البحري و الفلاحة لم يقوموا بشئ إلا أنهم ضبطوا اسماكا معدة للتهريب و ممنوعة من الصيد ، لاسترضاء الرأي العام بالحسيمة بافتعال ملف ثانوي لا علاقة له بمقتل محسن فكري و بالتعليمات الملكية في هذا الشأن ،عوض متابعة الجناة و محاكمتهم و تطبيق القانون و حمايته.
مع الاشارة التي يجب التشديد عليها و هي اخراج نتائج البحث و التحقيق الموازي الذي حركته وزارة الداخلية ووزارة العدل حول التهريب و مافيا التهريب المنظمة ….و متابعة المتورطين و المنظمين لهذا النشاط الغير الشرعي الذي كرس الهشاشة و الفقر في منطقة غنية بثروتها الطبيعية و البشرية و الثقافية،و يجب عن سؤال جلالة الملك حول الثروة.
و سيكون على حزب الاصالة و المعاصرة و امينه العام الياس العماري صديق عزيز اخنوش أن يعي ان قطاع الصيد البحري هو ثروة وطنية و شعبية،و أن المحافظة عليها لا ينبغي ان تكون محل مزايدات سياسية بل هي من الأمن القومي و ليس من اختصاصات وزارة الصيد البحري وحدها،بل تشترك فيها الجمارك التي يمر عليها كل خارج من الميناء، و الامن بشتى تشكيلاته المسلحة و الغير المسلحة البرية و البحرية و الجوية منها ،هذا جانب الى ضرورة وجود ارادة سياسية قوية ليس لمحاربة الفساد على غرار ما رفعه و تبجه به بنكيران و جنوده طيلة ولايتهم السابقة ،بل بالعدالة الاجتماعية و المجالية و الاقتصادية،و التوزيع العادل للثروة و التوزيع العادل للفسادكذلك ،ما دام الفساد اصبح عنصرا من العناصر الحيوية للمواطن بفعل التربية و التكوين التي افسدها الاعلام و السلطة.
كما يجب ان يعلم الياس العماري أن الموارد البشرية بقطاع الصيد البحري لا تتجاوز1400 موظف، 40% بالمصالح الخارجية بمندوبيات الصيد البحري و 200 منهم تابعون لمصالح المراقبة على طول 3500كلم، و على فكرة كلهم يؤكدون سلامة مسطرة اتلاف المحجوزات المعدة للتهريب و التي تعود في ملكيتها لمحسن فكري،و زج زملاؤهم في السجن ل08 أشهر نافذة ارضاء لروح شهيد الحكرة،و اي حكرة أكبر من هذه.
ان الحكرة التي ينادي برفعها كل مواطن مغربي و يرفع شعارها الحراك الريفي و كل مغربي له انفة، وجدتها تتجسد بتحميل موظفين خاضعين لنظام الوظيفة العمومية،مسؤوليات و قرارات المسؤول السياسين، و ربما لان المناظرة كانت في بيت الياس الكبير فعيب،عيب يا راجل، عيب يا الياس ان يثار اسم اخنوش فيه ،و لاباس التضحية بالكاتبة العامة الخاضعة لامرته ،كما كان للركراكي و شرف و أحمراوي.
و أختم ما جاء في البيت الشعري:
لا تنه عن خلق و تاتي مثله ****** عار عليك اذا فعلت عظيم





















































































