كتبها للمغرب الأزرق مولود العسيري
“من خلال هذا العرض المتواضع، الذي اسهر على تحضيره ليبقى محتفظا به في الذاكرة على مر الأيام، سأحاول بجهد الله عز وجل وبكل تواضع و على قدر الإمكان أن أدلي بدلوي تبعا للمواضيع التي سبق لي ان قدمتها والتي سأقوم بالتذكير بعناوينها فيما يلي :
×مجموعة اومنيوم المغربي للصيد بين المشاريع المقبورة و الشغيلة المشردة.
×اومنيوم المغربي للصيد مشروع عملاق لا نرضى له الاخفاق.
×مجموعة اومنيوم المغربي للصيد تنادي هل من منقذ.
وذلك خلال الفترة الحالكة التي كانت فيها الشركة مهجورة منسية و مهمشة و موصدة الأبواب ومعرضة بالكامل للضياع بما في ذلك أسطولها البحري المتوقف عن الإبحار لما يقارب السنتين. مسجلا وضعيتها التي لازالت تواجه التحديات للتغلب على قيود الواقع المزري من اجل ازالة الحواجز و المعوقات التي اعترضت ولا زالت تعترض مشروعيها :
× سردين.ما Sardine.ma
× الورش البحري المغرب Maroc naval
ومركزا على الأزمة التي ضربتها ومدى تأثيراتها السلبية على الاقتصاد محليا ،جهويا و وطنيا ، ومواقف المعنيين بالأمر منها ، و الإجراءات المتخذة لمواجهتها ، رغم أن الأزمة عامة و شاملة ومن الخطأ الاعتقاد أنها تهم فقط كيان شركة اومنيوم المغربي للصيد تحديدا، و لكنها مست المجالات الاجتماعية و الاقتصادية في جميع جوانبها.
و مبينا ما تعانيه طوال هذه المرحلة من جراء الارتفاع المهول في أثمنة المحروقات الذي أصبح يشكل أكثر من 80 في المائة من إجمالي المصاريف .
إن شركة اومنيوم المغربي للصيد بميناء طانطان، تعد كيانا اقتصاديا و اجتماعيا، ونواة حقيقية تعكس التقدم الاقتصادي بالبلاد. و هي ركيزة من ركائز الاقتصاد الوطني ..
وقد عرف نشاطها الإقتصادي تطورا منقطع النظير ، خصوصا في الحقب السابقة التي أبانت فيها عن حسن نيتها الصادقة كشركة مواطنة بالدرجة الأولى.
فهي مشروع لشركة عملاقة ، بنيت أساسا على التصميم و التنظيم، وإدارة بشرية، وتجهيزات ورأس مال و يد عاملة و وسائل مالية ومعنوية وقانونية ، وبالرغم من اعتبارها جهازا منظما ، وتعتمد في تنظيم أجهزتها على رؤساء ومرؤوسين ولكل واحد من هذه العناصر مهام معينة، فهي تصنف حسب معايير مختلفة، نذكر منها عنصر الحجم الذي يتلخص في عدد العمال والمستخدمين و الأطر و البحارة وضباط الصيد بأعالي البحار ، وأهمية الرأسمال والربح الصافي ومبلغ المعاملات، ونشاطها الهام بقطاع الصيد البحري الذي يعتبر القطاع الأول في البلاد، لما تساهم به من قيمة مضافة رغم ما تواجهها من اكراهات تفرضها الطبيعة البيولوجية وغيرها و اكراهات مادية، ولقد دأبت في مسارها إلى تدليل الصعوبات والعراقيل التي اعترضتها في مسيرتها التنموية.
فهي تخلق مناصب الشغل وتوسع المداخيل وتلعب الدور الأساسي والمركزي في التوازن الاجتماعي، وخلق جو اجتماعي عادي داخلها. فهي شركة من الحجم الكبير ولها استراتيجيات استثمارية مهمة. و تسعى لأغراض وغايات منها تحقيق البقاء، وضمان استمرارية نشاطها والارتياح الكامل للمستخدمين.
وما دام المستثمر المنتج بجميع المقاييس له الرغبة، و يريد أن تستمر المشاريع بالعمل بنجاح ، حتى ينتعش النشاط الاقتصادي والاجتماعي، وفق ظروف مساعدة، لهدف إنعاش القطاع، فان الدعم وإقراض الشركات المهمة ، يقودها بحزم إلى الحاجة الملحة إلى الإصلاحات الاقتصادية الجوهرية و الجادة، وتعزيز دور القطاع الخاص فضلا عن خلق الحوافز الاستثمارية.
وللوصول إلى هذا كله، لابد أن تكون هناك خارطة طريق عمل، كتعبير عن إرادة العمل والنجاح، في المحيط المتجدد والمتغير، الذي يمكن أن يكون ايجابيا في سيرها ، كما انه يمكن أن يؤثر بشكل سلبي على أدائها ، وبالتالي يشكل مجموعة من الاكراهات تعرقل مسيرتها. مما جعلها اليوم مطالبة بدراسة دقيقة لمحيطها، لكي تتعرف على مكوناته الصغيرة والكبيرة، وعلى ضوئها تبني إستراتيجيتها و تترجمها إلى أهداف قابلة للتحقيق .
فلا ينبغي ان ننسى، ان هناك هيكل تنظيمي أساسي تلتقي فيه الجوانب التقنية وجوانب الإنتاج والعلاقات البشرية والمرتبطة بالعقل
، بالإضافة إلى المسالة التجارية، وهكذا ينبغي إضفاء الطابع الرسمي على تنظيم وتقسيم العمل في المهام والتنسيق بينها.
فنظرا لحجمها، فإن المشاكل التنظيمية داخلها تبدأ بالظهور، وهذه المشاكل قد تختفي بمجرد التفكير في تطوير الآليات وأساليب العمل والتكيف مع الظروف والمحيط العام.
فهي تسعى إلى تحسين صورتها لدى كل الأطراف المتداخلين في نشاطها.
وبما ان اختياراتها الاستثمارية، تتجه نحو الصواب، بعد دراستها من حيث مساهمتها في الربح المادي والفرص التي تمكنها من خلق قيمة حقيقية و مضافة، فقد قررت بما فيه الكفاية خلق مناصب شغل جديدة ..
هذا ما وقع لشركة مواطنة تحملت مسؤوليتها الاجتماعية لمدة 30 سنة و لا زالت تقاوم رغم ما أصابها من شدة الوقع في سبيل التنمية و مشروعات الاستثمار“.





















































































